فرنسا وقطر

أخذت العلاقات الثنائية تنمو بين فرنسا وقطر منذ مطلع التسعينات في مجالي الأمن (توقيع اتفاق بشأن الدفاع في عام 1994) والمحروقات. وأدت رغبة قطر في تنويع اقتصادها وتقليص اعتمادها على عائدات الغاز إلى توسيع نطاق تعاوننا ليشمل الطائرات فضلًا عن التعاون الثقافي والتعليمي. وأسهم توقيع اتفاقات وعقود في مجالات الاقتصاد والتعليم والدفاع ومكافحة الإرهاب إبان زيارة رئيس الجمهورية في 7 كانون الأول/ديسمبر 2017 في توطيد الشراكة الثنائية.

الزيارات الثنائية

تجري فرنسا وقطر زيارات ومحادثات متواترة. وتوجّه رئيس الجمهورية السيد فرانسوا هولاند إلى قطر في زيارة رسمية يومي 22 و23 حزيران/يونيو 2013 ثم في 4 أيّار/مايو 2015، بمناسبة توقيع عقود مرتبطة بشراء 24 طائرة مقاتلة من نوع رافال.

وبعد أن استقبل رئيس الجمهورية أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في قصر الإيليزيه في 21 أيلول/سبتمبر 2013 في زيارة عمل مخصّصة لمناقشة الوضع في سورية، قرّر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إجراء أول زيارة رسمية في الاتحاد الأوروبي إلى فرنسا، في 23 و24 حزيران/يونيو 2014. وزار فرنسا مجدداً في 15 أيلول/سبتمبر 2017، ثم في 5 و6 تموز/يوليو 2018.

وتوجّه وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان إيف لودريان إلى الدوحة في 15 تموز/يوليو ثم في 3 أيلول/سبتمبر 2017.

وزار رئيس الجمهورية السيد إيمانويل ماكرون قطر في 7 كانون الأول/ديسمبر 2017 ورافقه وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان إيف لودريان ووزيرة القوات المسلّحة السيدة فلورانس بارلي.

العلاقات الاقتصادية

تتسم علاقاتنا الاقتصادية مع قطر بالمتانة سواء على المستوى التجاري أو المالي. وتجاوزت قيمة مبادلاتنا التجارية الثنائية بانتظام مليارَي يورو سنوياً منذ عام 2014. وبحسب البيانات المتاحة لعام 2017، احتلت قطر المرتبة الثامنة في قائمة أوجه الفائض التجاري لفرنسا وبلغت قيمته 1,3 مليار يورو إذ بلغت قيمة الصادرات مليارَي يورو فيما بلغت قيمة الواردات 680 مليون يورو.

وتبقى فرنسا إحدى الوجهات المفضّلة لدى المستثمرين القطريين في الخارج، إلى جانب المملكة المتحدة وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية (إذ قُدّرت قيمة الاستثمارات القطرية في فرنسا بنحو 25 مليار يورو في عام 2016). وأُنشئ صندوق استثمارات ثنائي أُطلق عليه اسم "أبطال المستقبل الفرنسيون" في عام 2013 بقيمة 300 مليون يورو، وهو ثمرة الشراكة بين صندوق الودائع والأمانات في فرنسا وجهاز قطر للاستثمار.

والمنشآت الفرنسية راسخة في قطر في مجالات البنى التحتية (التحضير لبطولة كأس العالم لكرة القدم في عام 2022) والطاقة والبيئة والتكنولوجيات الحديثة. ووُقّعت عقود بارزة بين البلدين تجاوزت قيمتها 16 مليار يورو في مجالات الدفاع والنقل والطائرات ومكافحة التلوّث إبّان زيارة رئيس الجمهورية إلى قطر في 7 كانون الأول/ديسمبر 2017.

التعاون الثقافي والعلمي والتقني

ازداد طلب قطر على التعاون مع فرنسا ازدياداً بالغاً للغاية منذ عدة سنوات، وذلك حرصًا منها على تحقيق توازن شراكاتها. ففي مجال التعليم العالي والبحوث، دعا القطريون عدة مؤسسات أكاديمية دولية مرموقة إلى إقامة فروع لها في "المدينة التعليمية"، ومنها جامعة الدراسات العليا للإدارة في باريس التي تخرَّج منها أكثر من 550 طالباً منذ عام 2010.

ووُقع في حزيران/يونيو 2014 اتفاق تعاون في المجال الثقافي إبّان زيارة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى فرنسا. ومن المتوقع أن يفتح متحف قطر الوطني، الذي صممه مُحتَرَف جان نوفيل، أبوابه في ربيع عام 2019، وستُنظّم فعاليات ثقافية فرنسية هامة في قطر في عام 2020.

وأخيرًا أصبحت قطر التي تضمّ زهاء مائتي ألف فرنكوفوني عضوًا شريكًا في المنظمة الدولية للفرنكوفونية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2012. وفي العام عينه، أُعيد إدراج اللغة الفرنسية في التعليم الرسمي (مادة اختيارية لتلاميذ صفي الحادي عشر والثاني عشر). ومثلت إتاحة تخصص فرعي في اللغة الفرنسية في جامعة قطر بحلول العام الدراسي 2016 خطوة مهمة في ترويج الفرنكوفونية. وعلاوة على ذلك، يتابع حاليًا 60 طالبًا ممنوحًا من الحكومة القطرية دروسهم في مراكز اللغة والجامعات الفرنسية.

وثمة مدرستان فرنسيتان في الدوحة، هما مدرسة بونابارت التي احتفلت في عام 2017 بمرور واحد وأربعين عامًا على تأسيسها ومدرسة فولتير التي تحتفل هذا العام بالذكرى السنوية الحادية عشرة لتأسيسها، وتضم المدرستان زهاء ثلاثة آلاف تلميذ.

أوجه التعاون الأخرى

يمثّل التعاون في مجالي الأمن والدفاع بين فرنسا وقطر، الذي اكتسب صبغة رسمية في عام 1994 من خلال توقيع اتفاق دفاع بين البلدين، ركيزة التعاون الثنائي. وأثبت العقد الذي وُقّع في 4 أيار/مايو 2015 والذي يقضي بشراء 24 طائرة رافال ثم تحرير عقد خيار شراء 12 طائرة رافال إضافية في كانون الأول/ديسمبر 2017، متانة العلاقات الفرنسية القطرية.

وتُنظّم بانتظام تدريبات عسكرية ثنائية في قطر، وتعزز التعاون بين فرنسا وقطر في مجال مكافحة الإرهاب وتمويله، إذ وقّع البلدان إعلان نوايا وخريطة طريق مشتركة في 7 كانون الأول/ديسمبر 2017 بمناسبة زيارة رئيس الجمهورية إلى الدوحة. كما شاركت قطر في مؤتمر باريس بشأن مكافحة الإرهاب وتمويله الذي نُظم تحت عنوان "لا لتمويل الإرهاب" يومَي 25 و26 نيسان/أبريل الماضي.

تم تحديث هذه الصفحة في 2018/10/12

روابط هامة

خريطة الموقع