تقصي الحقائق" مقارنةً تأكيدات بشار الأسد باستنتاجات لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية نيسان/أبريل 2015

أُخذت اقتباسات بشار الأسد من المقابلتين اللتين أجراهما مع قناة بي بي سي (9 شباط/فبراير) وقناة تلفزيون فرانس 2 (20 نيسان/أبريل).

أُخذت اقتباسات لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية (المشار إليها في ما يلي باسم لجنة التحقيق) من تقريرها التاسع (A / HRC / 28/ 69) المؤرّخ في 5 شباط/ فبراير 2015، الذي نُشر في 20 شباط/فبراير 2015). أُنشئت اللجنة في 22 آب/أغسطس 2011 بقرار من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

1) في الجذور السلمية للصراع الذي بدأ في عام 2011

ما ورد على لسان بشّار الأسد: "اتخذنا قرار مكافحة الإرهاب منذ البداية (…). ولا يزال يتحدث البعض عن تلك الفترة على أنّها "فترة مظاهرات سلمية" لكن أقول لكم إنّ الأسابيع الأولى من هذه الفترة شهدت مقتل العديد من رجال الشرطة، رجال قتلوا بالرصاص. (…) فمنذ البداية، لم تكن المظاهرات سلمية" (بي بي سي). "في الواقع، منذ الأسابيع الأولى للنزاع، تسلّل الإرهابيون وتدخلوا في الوضع في سورية بدعمٍ من بلدان غربية وإقليمية، فراحوا يهاجمون المدنيين ويدمرون الأماكن العامّة، والممتلكات العامّة والخاصة، وهذه أحداث موّثقة على شبكة الإنترنت، وهم الذين وثقوها، وليس نحن". (فرانس 2).

ما ورد في تقرير لجنة التحقيق: عند اندلاع الاحتجاجات في مدينة درعا في آذار/مارس 2011، قامت القوات الحكومية بإطلاق النار على المتظاهرين وقد تطور الوضع من تطلعات شعبية مشروعة إلى مواجهات على نطاق وبحجم لا مثيل لهما. (الفقرة 134). وكانت أعمال قتل وتعذيب السكان المدنيين والأفراد المسلّحين الذين يُلقى القبض عليهم تشكّل جزءاً من الهجمات الأرضية في البداية. وبحلول عام 2012، ومع تحرّك البلد في اتجاه الحرب الأهلية، ارتكبت القوات الحكومية عدداً من حالات القتل الجماعية للمدنيين أثناء الهجمات الأرضية (الفقرات من 6 إلى 8). ومنذ بداية القلاقل في سورية في آذار/مارس 2011، قامت القوات الحكومية، ولا سيما أفراد من قواتها الأمنية وأجهزة مخابراتها، بتعذيب الرجال والنساء والأطفال الذين كانوا تحت وصايتهم ومعاملتهم معاملة سيئة. (الفقرة 129 من المرفق الثاني)

2) في الجرائم ضد المدنيين و مساءلة مرتكبيها

ما ورد على لسان بشّار الأسد: "ارتُكبت بعض الأخطاء بحق بعض المدنيين، وقد وقعت هذه الأحداث من حين إلى آخر، لكنّ مرتكبي هذه الأخطاء عوقبوا عليها". (بي بي سي)

ما ورد في تقرير لجنة التحقيق:

  • جمعت اللجنة روايات عديدة عن حالات تعذيب ووفيات حدثت أثناء الاحتجاز في السجون الحكومية في أنحاء الجمهورية العربية السورية في القترة ما بين آذار/مارس 2011 وكانون الثاني/يناير 2015، وهي روايات تدعم استنتاجاتها المتعلقة بارتكاب جريمة ضد الإنسانية متمثلة في حالات التعذيب والقتل. فاستخدام التعذيب استخداماً واسع النطاق ومنهجياً هو أمر قد وُثّق حدوثه في منشآت شتى في دمشق (…). وتشير المعلومات المجمّعة إلى وجود سياسة حكومية في هذا الصدد يجري تنفيذها في جميع المحافظات (الفقرة 73).
  • - واصلت الحكومة ممارسة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو العقاب بوصفها جزءا من هجوم واسع النطاق ومنهجي موجه ضد مجموعة من السكان المدنيين، مما يشير إلى وجود سياسة حكومية في هذا الصدد. وبذلك فإن الحكومة مارست، كما تم التوصل إليه سابقا، أعمال التعذيب وغيرها من الأفعال اللاإنسانية الموصوفة بجرائم ضد الإنسانية. وهذا سلوك يمكن ملاحقته قضائياً باعتباره جرائم حرب متمثلة في التعذيب والمعاملة اللاإنسانية. (الفقرة 155 من المرفق الثاني) .
  • ارتكبت القوات الحكومية المجازر وعمليات القتل غير القانونية بوصفها جزءا من هجوم واسع النطاق ضد السكان المدنيين. (…) ويشير التنسيق والمشاركة النشطة من جانب المؤسسات الحكومية إلى أنّ هذه الهجمات تُشن باعتبارها جانباً من سياسة الدولة. إنّ المجازر وعمليات القتل غير القانونية هي جزء من تلك الهجمات وتمثل جرائم ضد الإنسانية. وارتكبت أيضا القوات الحكومية، جريمة الحرب المتمثلة في القتل. وكانت المجازر وعمليات القتل غير القانونية جزءا من تلك الهجمات وهي تمثل جرائم ضد الإنسانية. كما ارتكبت القوات الحكومية جريمة الحرب المتمثلة في القتل. (الفقرتان 57 و 58 من المرفق الثاني).
  • وقد أظهرت السلطات السورية عدم رغبتها في تقديم الجناة للمثول أمام العدالة (الفقرة 138) وهي تواصل ارتكاب هذه الجرائم دون أن تعاقَب. وأما أعضاء أجهزة الاستخبارات ورؤسائهم العسكريين والمدنيين الذين يفشلون في منع هذه الجرائم ومعاقبتها، فيجوز تحميلهم مسؤولية فردية عن السلوك المذكور آنفاً. ( الفقرة 157 من المرفق الثاني)
  • قامت القوات الحكومية، كجزء من هذا الهجوم الواسع النطاق على السكان المدنيين، بارتكاب أعمال القتل والتعذيب والاغتصاب والاختفاء القسري. (الفقرتان 48 و 49). واستُهدف المدنيون عمداً وقتلوا على يد القوات الحكومية خلال الهجمات العسكرية. وساهمت أيضا هجمات القوات الحكومية العشوائية وغير المتناسبة إلى حد كبير في سقوط ضحايا من المدنيين. ( الفقرة 47 من المرفق الثاني) .
  • تواصل القوات الحكومية تجاهل التزاماتها القانونية الدولية التي تنص على الامتناع عن مهاجمة الممتلكات والمواقع الثقافية وعدم استخدامها لأغراض عسكرية. وفي استمرار الحكومة استخدام قلعة حلب، المدرجة في قائمة التراث العالمي، بوصفها قاعدة عسكرية لقصف مدينة حلب القديمة، عرّضت الحكومة الموقع للخطر وتجاهلت لقرار مجلس الأمن 2139، الذي اعتمد في 22 شباط/فبراير 2014 (الفقرة 256 من المرفق الثاني).

3) في الطابع الدولي للنزاع

ما ورد على لسان بشّار الأسد: "يكمن الأمر بالنسبة لنا، في كوننا مستقلين، وفي سعينا إلى تحقيق مصالحنا، والعمل لمصالح الآخرين المشتركة، لكننا لن نتحول أبداً إلى دمى تعمل ضد مصلحتها الخاصة لتحقيق مصالح الآخرين (…). فنحن لم نبدأ هذا الصراع مع الآخرين. هم الذين بدأوا، هم الذين دعموا الإرهابيين، ومنحوهم مظلة (…)." (بي بي سي)

ما ورد في تقرير لجنة التحقيق: طوال الفترة التي دام فيها استخدام العنف في الجمهورية العربية السورية، اعتمدت القوات الحكومية علة الجماعات شبه العسكرية والميليشيات؛ التي تمثلًت في بادئ الأمر في مجموعات "الشبيبة"، ثم الآن في قوات الدفاع الشعبي. وقد استفادت الحكومة من تدخّل مقاتلين أجانب، من بينهم حزب الله والميليشيات الشيعية العراقية. (الفقرة 16)

4) عن جذور التطرف والعنف القائم على أسس دينية

ما ورد على لسان بشّار الأسد: "ما يسمى معارضة معتدلة، هو ضرب من ضروب الخيال. (…) وحتى في وسائل الإعلام الغربية، فهم يتحدثون عن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وجبهة النصرة، والمجموعات التابعة لتنظيم القاعدة والمنظمات والجماعات المهيمنة. إنّ ذلك لا يحدث فجأة، ومن غير المنطقي وغير الواقعي أن تتحول هذه التنظيمات فجأة من مجموعات معتدلة الى تنظيمات متطرفة، إذ لم تتغيّر قاعدتها الشعبية."(بي بي سي)

ما ورد في تقرير لجنة التحقيق: تشير الأدلة المجمَّعة إلى أن نسبة الرجال من المسلمين السنة هي الأعلى بين الضحايا في النزاع السوري، سواء كانوا في ذلك ضحايا لانتهاكات من جانب القوات الحكومية أو من جانب تنظيم الدولة الإسلامية (الفقرة 58). تشير ظروف العديد من عمليات الاعتقال إلى أنها جرت على أسس تمييزية، مثل انتماء الأشخاص الديني أو منشئهم الجغرافي. (الفقرة 106 من المرفق الثاني)

5) في استخدام القوات السورية للبراميل المتفجّرة وإلقائها بواسطة المروحيات

ما ورد على لسان بشّار الأسد: "لدي معرفة في شؤون الجيش، فهو يستعمل الأعيرة النارية والصواريخ والقنابل، (…) ولا يوجد أسلحة عشوائية. عندما تطلق النار تستهدف هدفا، وعندما تحدّد الهدف فإنك تستهدف الإرهابيين بغية حماية المدنيين. (…) ليس هناك براميل متفجّرة. (…) ليس لدينا براميل متفجّرة." (بي بي سي) – "لم نسمع أبدا في جيشنا عن أسلحة القتل العشوائية (…) ما لدينا هي قنابل عادية، وأسلحة عادية. (…) ولا نستعمل في جيشنا سوى القنابل العادية التي يمكن تحديد هدفها. لذا لا يوجد لدينا أية أسلحة قصف عشوائي. (…) ما جدوى أن نقتل عشوائيا؟ ما جدوى أن نقتل المدنيين؟ إن الحرب في سورية هي حرب لكسب محبة الناس وليست لقتلهم." (فرانس 2)

ما ورد في تقرير لجنة التحقيق:

  • ارتكز استعمال الحكومة للقصف البري والجوي العشوائي على استخدام مجموعة متنوعة من الأسلحة. وبدأت الحكومة الأعمال الحربية باستخدام قذائف المدفعية ومدافع الهاون والصواريخ ضد مناطق القلاقل وأحياناً ضد المناطق المحاصرة. وبحلول أواسط عام 2012، جرى توثيق استخدام الذخائر العنقودية وقنابل الباريوم الحراري والقذائف، وهي كثيراً ما استُخدمت ضد أهداف مدنية مثل المدارس والمستشفيات. واستخدمت الحكومة أيضاً أسلحة حارقة. (الفقرة 13)
  • إن استعمال البراميل المتفجرة في حملات القصف الجوي ضد مناطق بكاملها هو انتهاك للقانون الدولي الإنساني ويرتقي في بعض الحالات إلى جريمة الحرب المتمثلة في استهداف المدنيين. إن قوات الحكومة استهدفت المدنيين والبنى التحتية المدنية منهجيا، مبدية نيتها للقتل والجرح والتشويه. وتضمنت الأهداف الأسواق والمحلات التجارية والمستشفيات والمدارس والأماكن العامّة التي يتجمهر فيها المدنيون (الفقرة 228 من المرفق الثاني).

6) في المسؤوليات عن الهجمات واستخدام القوة "المشروع"

ما ورد على لسان بشّار الأسد: "إننا نحن الذين هوجمنا في دمشق وحلب، إذ اعتدى علينا المتمردون وليس العكس. إنهم لا ينفكّون يعتدون على السوريين بمدافع الهاون، فعليك الرد على الهجوم والدفاع عن شعبك". "هل يعني سؤالك مطالبتنا بالتوقف عن القيام بواجبنا في حماية شعبنا من الإرهابيين؟ هذا بالطبع [استخدام مشروع للقوة]". (بي بي سي)

ما ورد في تقرير لجنة التحقيق:

  • عند اندلاع الاحتجاجات في مدينة درعا في آذار/مارس 2011، قامت القوات الحكومية بإطلاق النار على المتظاهرين. ومع انتشار الاحتجاجات في أنحاء البلد، واجهتها الحكومة بردود أفعال عنيفة كثيراً ما كانت مميتة. (الفقرة 7)
  • تتماشى الهجمات الجوية التي تقوم بها الحكومة ضد المدنيين مع استراتيجية القوات الحكومية لمكافحة التمرد. انتُهجت هذه الاستراتيجية منذ عام 2012 وهي تتضمن إنشاء ظروف حياة لا تطاق إلى حد يدفع السكان المدنيين القاطنين في المناطق الواقعة تحت سيطرة المجموعات المسلّحة إلى النزوح، مما يقوّض أسس الدعم المحتملة لهذه المجموعات المسلّحة. (الفقر 13 من المرفق الثاني بشأن " المجازر").

7) في الهجمات الكيميائية وخصوصا إطلاق غاز الكلور بواسطة مروحيات الجيش السوري

ما ورد على لسان بشّار الأسد: "كلا، قطعا. (…) الكلور موجود في أي مصنع أو بيت في سورية أو أي مكان في العالم. هذه المادة ليست مادة عسكرية. (…) ثانيا، إذا أردت أن تستخدم أسلحة الدمار الشامل فستتحدث عن آلاف أو حتى عشرات آلاف الضحايا في غضون بضع ساعات، وهذا لم يحدث في سورية". (بي بي سي) – "هذه رواية ملفقة أخرى للحكومات الغربية، ولماذا؟ لأننا نملك مصنعين للكلور، أحدهما مغلق منذ بضع سنوات خلت ولا يستخدم على أية حال، والثاني موجود في شمال سورية، (…) على الحدود التركية، تحت سيطرة الإرهابيين منذ عامين، (…) ومن ثم غاز الكلور في سورية موجود تحت سيطرة المتمردين. هذا أولا، وثانيا ليس غاز الكلور سلاح دمار شامل. إن الأسلحة العادية التي بحوزتنا لها تأثير أشدّ من غاز الكلور لذا فنحن لسنا بحاجة لهذا الغاز أصلا، (…) ولم نستخدمه ولسنا بحاجة لاستخدامه، فلدينا أسلحتنا العادية وباستطاعتنا بلوغ أهدافنا بدونه، لذا فنحن لا نستخدمه، وكلا لا يوجد أدلة تثبت استخدامه." (فرانس 2)

ما ورد في تقرير لجنة التحقيق: في نيسان/أبريل 2014، أسقطت الحكومة براميل متفجّرة تحتوي على مواد كيميائية من المحتمل أنها كلور، على مواقع في محافظتي إدلب وحمص. ووُجِّهت الأنظار إلى أول عملية اكتشاف لاستخدام الأسلحة الكيميائية من جانب طرف متحارب ولكنه لم يدفع إلى اتخاذ إجراء أكبر من أجل إنهاء النزاع. (الفقرة 15)

8) في تكتيك الجيش السوري المتمثل في "الاستسلام أو الموت جوعا"

ما ورد على لسان بشّار الأسد: "هذا ليس صحيحا لسبب وحيد وهو لأن المدنيين في معظم المناطق التي احتلها المتمردون فرّوا ولجأوا إلى مناطقنا، لذا لا يوجد إلا الناشطين في معظم المناطق التي نطوّقها ونهاجمها." (بي بي سي)

ما ورد في تقرير لجنة التحقيق: إن الركائز التي تقوم عليها الهجمات الحكومية على مناطق القلاقل قد ظلت بلا تغيير. وتشمل هذه الركائز: (أ) تطويق المنطقة، بما في ذلك إقامة نقاط تفتيش عند جميع مداخلها؛ و(ب) فرض حصار على المنطقة، بما في ذلك منع تدفق الأغذية والإمدادات الطبية، بل وحتى المياه والكهرباء في بعض الأحيان، إلى المدينة أو المنطقة المعنية؛ و(ج) القصف الأرضي والجوي للمنطقة المحاصَرة؛ و(د) القبض على الجرحى، الذين يحاولون ترك المناطق المحاصَرة بحثا عن العلاج الطبي الذي لم يعد متاحاً داخل المنطقة، وكذلك على من يحاولون كسر الحصار وهو ما يجري عادةً عن طريق تهريب الإمدادات الطبية والغذائية إلى المنطقة، بل ويحدث في أحيان كثيرة اختفاء هؤلاء الأشخاص. وكثيراً ما وصف الضحايا الاستراتيجية الحكومية بأنها استراتيجية "تنشيف البحر"، أي تجفيفه من أجل قتل السمك. وخلال السنوات الأربع الماضية، دأبت الحكومة على تنفيذ هذه الاستراتيجية بشكل ثابت. وأصبحت عمليات الحصار التي تفرضها الحكومة أطول أجلاً ومن ثم أكثر مشقة. (…) وأما سكان مخيم اليرموك في مدينة دمشق فما زالوا محاصَرين منذ أيار/مايو 2013. وقد مات أطفال رضّع نتيجةً لاستراتيجية الحصار التي تتبعها الحكومة وقوامها "استسلم أو مت جوعاً". (الفقرتان 10 و 11)

  • تتماشى الهجمات الجوية التي تقوم بها الحكومة ضد المدنيين مع استراتيجية القوات الحكومية لمكافحة التمرد. انتُهجت هذه الاستراتيجية منذ عام 2012 وهي تتضمن إحداث ظروف حياة لا تطاق إلى حد يدفع السكان المدنيين القاطنين في المناطق الواقعة تحت سيطرة المجموعات المسلّحة إلى النزوح، مما يقوّض أسس الدعم المحتملة لهذه المجموعات المسلّحة. (الفقرة 13 من المرفق الثاني بشأن " المجازر").

9) في قصف النظام السوري للمدارس

ما ورد على لسان بشّار الأسد: "كلا، قطعا (…)، ما الهدف من قصف المدارس عمليا؟ لماذا قد تعمد حكومة ما إلى قصف مدرسة؟ ماذا نجني من ذلك؟ أكرّر أن هنالك فرق بين وقوع إصابات في خلال الحرب، لأن هذه حرب، وهذه التداعيات الجانبية تحدث في كل حرب، واستهداف المدارس. وهذا فرق كبير. إننا لا نستهدف المدارس قطعا". (بي بي سي)

ما ورد في تقرير لجنة التحقيق: تقوم القوات الحكومية بمهاجمة المدارس في سياق عملياتها العسكرية. ووفقاً لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، قُتل 160 طفلاً في هجمات على المدارس في عام 2014. وقامت القوات المسلحة العادية أيضاً باستخدام المدارس لأغراض عسكرية، حارمةً بذلك الأطفال من التعليم ومُعرِّضةً المنشآت التعليمية للهجوم. (الفقرة 68)

10) في قتل الطلاب والأطفال

ما ورد على لسان بشّار الأسد: "لماذا تريدنا أن نقتل الطلاب والأطفال؟ ماذا نستفيد من ذلك؟". (بي بي سي)

ما ورد في تقرير لجنة التحقيق:
• قامت أجهزة المخابرات والأمن باعتقال صغار الأطفال منذ عام 2011. وإذ يجري احتجاز الأطفال في نفس الزنزانات التي يُحتجز فيها البالغون، فإنهم يتعرّضون للعنف الجنسي ولنفس المعاملة السيئة وأعمال التعذيب التي يتعرّض لها المحتجزون البالغون. وشهد الأطفال أيضاً أثناء الاحتجاز أعمال التعذيب العنيف وحالات وفاة. (الفقرة 66)

• ومع تطوّر الاضطرابات إلى نزاع مسلّح، بدأت القوات الحكومية في استخدام الأطفال كجزء من عمليات عسكرية منسَّقة ترمي إلى تحديد أماكن وجود مقاتلي الجماعات المسلحة قبل الهجوم عليهم أو في استخدامهم للعمل كمخبرين، الأمر الذي يعرّضهم للانتقام والعقاب. (الفقرة 67)

• تم توثيق وجود أطفال في فرع الأمن العسكري 235، المعروف باسم فرع فلسطين، وفي فرع المخابرات الجويّة في مطار المزة العسكري (دمشق)، وهما مكانا احتجاز يُمارس فيهما التعذيب منهجيا. (…) وكان طفل يبلغ من العمر 5 سنوات محتجزا وتم تعذيبه وأمّه في عدة أماكن تعذيب حكومية ومن ضمنها فرع 248 في كفر سوسة. (الفقرة 195 من المرفق الثاني)

• أسفر فشل السلطات السورية في حماية الأطفال من تداعيات الحرب عن نزوح أعداد هائلة من الأطفال. وأدّى استهداف المدارس وعدم اتخاذ التدابير الوقائية خلال الهجمات من أجل إلحاق أقل ما يمكن من الأذى بالأطفال والمدارس إلى حرمان عدد لا يستهان به من الأطفال السوريين من الانتفاع بالتعليم، في حين تواصل الهجمات العشوائية تشويه الأطفال وقتلهم على نطاق واسع جدا. انتهكت السلطات السورية، ومن ضمنها القوات المسلّحة والقوات الأمنية وأجهزة المخابرات، حقوق الطفل وأحكام القانون الإنساني الدولي، إلى درجة ترقى إلى جرائم الحرب، عبر احتجاز الأطفال وتعريضهم لسوء المعاملة والتعذيب في أماكن الاحتجاز. وارتكبت هذه السلطات جرائم ضد الإنسانية، تنطوي على مسؤولية جنائية فردية لمرتكبي الجرائم المباشرين، ومرتكبيها على أرفع المستويات في هرم القيادة، ويشمل ذلك أرفع المستويات في الحكومة. (الفقرة 196 من المرفق الثاني).

خريطة الموقع