فرنسا و المغرب

العلاقات السياسية

تربط فرنسا بالمغرب علاقات ثنائية درجت على الامتياز وتتسم بالحوار المكثف والمنتظم منذ منتصف تسعينات القرن العشرين. واختار الملك محمد السادس أن يزور فرنسا في أول زيارة دولة له في آذار/مارس 2000. وزار رئيس الجمهورية المغرب في زيارة عمل وصداقة تلبيةً لدعوة الملك محمد السادس يومي 14 و15 حزيران/يونيو الماضي، أي قبل مضي شهر واحد على توليه رئاسة الجمهورية وفي أوّل زيارة ثنائية يقوم بها رئيس الجمهورية خارج القارة الأوروبية.

وتُعقد لقاءات منتظمة رفيعة المستوى بين رئيسي الحكومتين، وأتاحت هذه اللقاءات التي استُهلّت في عام 1997، تقريب حوارنا السياسي إلى مستوى الحوار الذي نقيمه مع أقرب شركائنا الأوروبيين. وتدل هذه العلاقات على تضامن فرنسا مع المغرب.
وعُقد اللقاء الرفيع المستوى الثاني عشر، الذي تولى رئيسا الوزراء رئاسته المشتركة، في باريس في 28 أيّار/مايو 2015، وأفضى إلى توقيع زهاء عشرين اتفاقًا في جميع المجالات.

الزيارات

زيارات الشخصيات الفرنسية إلى المغرب في عام 2016

  • رئيس الجمهورية السيد فرانسوا هولاند (15-16 تشرين الثاني/نوفمبر، مراكش)
  • سكرتير الدولة المكلف بشؤون المحاربين القدامى السيد جان-مارك توديشيني (7 أيلول/سبتمبر، الرباط)
  • وزيرة البيئة والتنمية المستدامة والطاقة السيدة سيغولين روايال (23 حزيران/يونيو، الرباط)
  • رئيس الجمعية الوطنية السيد كلود بارتولون (13 حزيران/يونيو، الرباط)
  • رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية السيدة إيليزابيت غيغو (12-13 أيار/مايو)
  • وزير الزراعة والأغذية الزراعية والغابات، والناطق باسم الحكومة السيد ستيفان لوفول (27-29 نيسان/أبريل، الرباط ومكناس)
  • سكرتير الدولة المكلّف بإصلاح الدولة وتبسيط الخدمات العمومية السيد جان-فانسان بلاسي (19 نيسان/أبريل، الرباط)
  • سكرتير الدولة المكلّف بالشؤون الأوروبية السيد أرليم ديزير (18 نيسان/أبريل، الرباط)
  • سكرتير الدولة المكلّف بشؤون النقل والبحار والصيد البحري السيد ألان فيداليس (31 آذار/مارس - 1 نيسان/أبريل، الرباط والدار البيضاء)
  • وزيرة البيئة والتنمية المستدامة والطاقة السيدة سيغولين روايال (4 شباط/فبراير، ورزازات)
  • رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ السيد جان-بيار رافاران (21-22 كانون الثاني/يناير، الرباط)

زيارات الشخصيات المغربية إلى فرنسا في عام 2016

  • وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد صلاح الدين مزوار (7 نيسان/أبريل، و 18 أيّار/مايو، و 3 حزيران/يونيو، و 8 أيلول/سبتمبر)
  • الوزيرة المنتدبة المكلفة بالبيئة السيدة حكيمة الحيطي (10 حزيران/يونيو، و 8 أيلول/سبتمبر)
  • وزير الشباب والرياضة السيد لحسن سكوري (10 حزيران/يونيو)
  • وزير الداخلية السيد محمد حصاد (2 آذار/مارس)
  • جلالة الملك محمد السادس، برفقة وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد صلاح الدين مزوار والوزيرة المنتدبة المكلفة بالبيئة السيدة حكيمة الحيطي (17 شباط/فبراير 2016)
  • وزير التربية الوطنية والتكوين المهني السيد رشيد بن المختار (28 كانون الثاني/يناير، يوم التفكير وحشد الجهود بشأن مستقبل الشباب الأورومتوسطي، اليونسكو)
  • وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي السيد مولاي حفيظ العلمي (28 كانون الثاني/يناير، اليونسكو)

العلاقات الاقتصادية

تتصدّر فرنسا قائمة شركاء المغرب الاقتصاديين، على الرغم من اشتداد المنافسة في مجالي التجارة والاستثمارات. وسجّلت الصادرات الفرنسية إلى المغرب ارتفاعًا يعادل زهاء 20 في المئة في عام 2016، وحقّقت ارتفاعًا حادًا في مجالي الزراعة ومعدّات النقل. وأخذت الصادرات المغربية إلى فرنسا تزداد منذ عام 2012 وهي ترتكز على منتجات النسيج والقطع الكهربائية والإلكترونية ومنتجات الأغذية الزراعية. وبصورة عامة، تثبت هذه الزيادات تحسن جودة الصادرات المغربية التي تهيمن عليها المنتجات الصناعية أكثر وأكثر.

وتحافظ فرنسا على تصدّرها قائمة المستثمرين الأجانب في المغرب. وبلغت حصة فرنسا 26،4 في المئة (809 مليون يورو) من مجموع صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المغرب في عام 2016، التي تتركّز معظمها في القطاع الصناعي. وتتصدر المغرب قائمة وجهات الاستثمارات الفرنسية في القارة الأفريقية، إذ ثمة ما يزيد عن 800 فرع للمنشآت الفرنسية في المغرب. وتجدر الإشارة إلى أن 36 منشأة من بين المنشآت الأربعين المدرجة في مؤشر كاك 40 حاضرة في المغرب.

التعاون الثقافي والعلمي والتقني

يندرج التعاون بين البلدين في إطار الأولويات التي حدّدتها اللجنة المشتركة بين الوزارات المعنية بالتعاون الدولي والتنمية، والتوجهات التي وُضعت في خلال اللقاءات الرفيعة المستوى لرؤساء الوزراء. وأُبرمت اتفاقية الشراكة للتعاون الثقافي والتنمية في 25 تموز/يوليو 2003 بين رئيسي الوزراء ودخلت حيّز النفاذ في آذار/مارس 2010.

وفي مجال التعليم، تستقبل المدارس الفرنسية التسع والثلاثون في المغرب (ومن بينها 23 مدرسة تابعة لوكالة التعليم الفرنسي في الخارج) أكثر من 35500 تلميذ، ويمثّل المغربيون 65 في المئة منهم. ويضم المعهد الفرنسي في المغرب اثني عشر فرعًا (في أغادير والدار البيضاء وفاس ومراكش ومكناس ووجدة والرباط والقنيطرة وطنجة وتطوان والجديدة والصويرة)، ومركزًا للأليانس فرانسيز (في أسفي)، ومكتبًا لكامبوس فرانس ملحقًا بالمعهد الفرنسي في الرباط، مما يكفل حضورًا فرنسيًا فاعلًا وملحوظًا في المغرب. ويمثل الطلاب المغربيون البالغ عددهم 34 ألف طالب الشريحة الأكبر من بين الطلاب الأجانب في فرنسا.

ومهدّت زيارة الدولة التي جرت في نيسان/أبريل 2013 الطريق لإبرام اتفاقات شراكة جديدة بين مؤسسات التعليم العالي الفرنسية والمغربية. وتتمثّل أبرز هذه المشاريع في إنشاء المعهد الوطني الأورومتوسطي للعلوم التكنولوجية في فاس، الذي أسنِدت إدارته إلى الجامعة الأورومتوسطية في فاس، التي أقيمت في ظل الاتحاد من أجل المتوسط. وتشمل المشاريع الأخرى كلية الهندسة المعمارية في الجامعة الدولية للرباط، التي استقبلت الفوج الأول من الطلاب في تشرين الأول/أكتوبر 2013، والتي أنشئت بالشراكة مع مدرسة الهندسة المعمارية في نانسي وجامعة باريس إيست، والمدرسة المركزية في الدار البيضاء، والمعهد المتخصص في مهن النقل الطرقي واللوجستيك في طنجة بالشراكة مع جامعة فالينسيين والمعهد الوطني دي بون إي شوسي، والفرع الدولي في المعهد التكنولوجي، وكلية الطب في جامعة أغادير، والمؤسسة المماثلة للمعهد الوطني للفنون والحرف الفرنسي. ويعبّر افتتاح حرم المدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجارية (إيسيك) لأفريقيا ومنطقة المحيط الأطلسي في الرباط عن الفرص التي توفرها المغرب في المجالين الأكاديمي والتجاري.

وتحظى اللغة الفرنسية بمرتبة اللغة الثانية الفعلية في المغرب. ويرمي دعمنا لتعليم اللغة الفرنسية، الذي يعطي الأولوية إلى تدريب المدربّين وافتتاح الفروع الدولية في مؤسسات التعليم، إلى تعزيز هذا الموقع الخاص باللغة الفرنسية.

ويعدّ المغرب المستفيد الأول من مساعدات الوكالة الفرنسية للتنمية التي تبلغ قيمتها 2,5 مليارات يورو. وتعمل الوكالة الفرنسية للتنمية الناشطة في المغرب منذ عام 1992 عبر وكالتها الفرعية بروباركو المخصصة لتمويل القطاع الخاص، ومركز الدراسات المالية والاقتصادية والمصرفية القائم في مارسيليا، والصندوق الفرنسي للبيئة العالمية الذي تتولى الوكالة الفرنسية للتنمية أمانة سرّه. وتتركز مشاريع الوكالة الفرنسية للتنمية في قطاعات المياه والبيئة والبنى التحتية الاجتماعية الاقتصادية. وتحرص الوكالة على دعم القطاع الخاص، ولا سيّما عبر المساعدة في تحديث المنشآت الصغيرة والمتوسطة الحجم والمنشآت الصغيرة جدًا.

تم تحديث هذه الصفحة في النسخة المؤرخة في2017/11/03

خريطة الموقع