فرنسا و المغرب

العلاقات السياسية

تربط فرنسا بالمغرب علاقات ثنائية درجت على الامتياز وتتسم بالحوار المكثف والمنتظم منذ منتصف تسعينيات القرن العشرين. واختار الملك محمد السادس أن يزور فرنسا في أول زيارة دولة له في آذار/مارس 2000. وزار رئيس الجمهورية المغرب في زيارة صداقة تلبيةً لدعوة الملك محمد السادس يومي 14 و15 حزيران/يونيو الماضي، أي قبل مضي شهر واحد على توليه رئاسة الجمهورية وفي أوّل زيارة ثنائية يقوم بها رئيس الجمهورية خارج القارة الأوروبية. وأجرى الملك محادثات مع رئيس الجمهورية في باريس في 10 نيسان/أبريل 2018، بعد مرور شهرين على مكوثه في فرنسا عقب خضوعه لعملية جراحية. وشارك الملك محمد السادس في إحياء الذكرى السنوية لهدنة 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2018. وزار رئيس الجمهورية المغرب بتاريخ 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 من أجل القيام، إلى جانب الملك محمد السادس، بتدشين خط القطار الفائق السرعة الذي يربط بين طنجة والقنيطرة والذي يعد ثمرة شراكة ثنائية بين البلَدين.

وتُعقد اجتماعات منتظمة رفيعة المستوى بين رئيسي الحكومتين، وأتاحت هذه اللقاءات التي استُهلّت في عام 1997، تقريب حوارنا السياسي إلى مستوى الحوار الذي نقيمه مع أقرب شركائنا الأوروبيين. وتدل هذه العلاقات على تضامن فرنسا مع المغرب. وعُقدت الدورة الثالثة عشرة للاجتماع الرفيع المستوى في الرباط يومَي 15 و16 تشرين الثاني/نوفمبر 2017. وإضافةً إلى رئيس الوزراء السيد إدوار فيليب الذي تولّى الرئاسة المشتركة لهذا الاجتماع مع نظيره المغربي، شارك وفدٌ فرنسيٌ مؤلفٌ من ستة وزراء أو سكرتيري دولة. وفي هذه المناسبة، وُقّع 22 اتفاق شراكة وحُددت خمسة محاور تعاون أساسية تتعلق بأفريقيا والشباب والابتكار والتنقّل والتعاون اللامركزي والجهوية.

وقد استقبل السيد جان إيف لودريان نظيره المغربي السيد ناصر بوريطة بتاريخ 31 تشرين الأول/أكتوبر 2018 في باريس.

الزيارات

زيارات الشخصيات الفرنسية إلى المغرب في عام 2018

  • زيارة سكرتير الدولة لدى وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان باتيست لوموان إلى مراكش في 22 تشرين الثاني/نوفمبر لحضور مؤتمر قمة المدن والحكومات المحلية الأفريقية وفي 10 كانون الأول/ديسمبر لحضور المؤتمر الدولي بشأن الهجرة
  • وزير الداخلية السيد كريستوف كاستانير (15 و16 تشرين الثاني/نوفمبر)
  • رئيس الجمهورية الفرنسية السيد إيمانويل ماكرون (15 تشرين الثاني/نوفمبر)
  • رئيس مجلس الشيوخ السيد جيرار لارشي ورئيس الجمعية الوطنية السيد فرانسوا دو روجي (22 و23 حزيران/يونيو)
  • سكرتير الدولة لدى وزير الخدمة والحسابات العامة السيد أوليفيه دوسوب (من 21 وحتى 23 حزيران/يونيو)
  • وزير الزراعة والأغذية السيد ستيفان ترافير (من 22 وحتى 24 نيسان/أبريل)
  • رئيس الجمعية الوطنية السيد فرانسوا دو روجي (14 و15 كانون الثاني/يناير)

زيارات الشخصيات المغربية إلى فرنسا في عام 2018

  • الملك محمد السادس وولي العهد الأمير مولاي الحسن ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيد ناصر بوريطة (11 تشرين الثاني/نوفمبر)
  • وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيد ناصر بوريطة (31 تشرين الأول/أكتوبر)
  • وزير الداخلية السيد عبد الوافي لفتيت (10 حزيران/يونيو)
  • وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيد ناصر بوريطة (29 أيار/مايو)
  • وزير الاقتصاد والمالية السيد محمد بو سعيد (25 و26 نيسان/أبريل)
  • وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات السيد عزيز أخنوش (من 23 كانون الثاني/يناير وحتى 3 شباط/فبراير)
  • وزير الاقتصاد والمالية السيد محمد بو سعيد (3 شباط/فبراير)
  • وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي السيد مولاي حفيظ العلمي (3 شباط/فبراير)
  • وزير العدل السيد محمد أوجار (3 شباط/فبراير)
  • كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري السيدة مباركة بوعيدة (3 شباط/فبراير)
  • كاتبة الدولة المكلفة بالسياحة السيدة لمياء بوطالب (3 شباط/فبراير)

العلاقات الاقتصادية

لا تزال فرنسا الشريك الاقتصادي الأساسي للمغرب، على الرغم من اشتداد المنافسة في مجالي التجارة والاستثمارات. وشهدت الصادرات الفرنسية إلى المغرب تراجعًا طفيفًا بنسبة 2 في المائة في عام 2017، في حين ارتفعت الصادرات المغربية إلى فرنسا بنسبة 52 في المائة بين عامي 2012 و2017. وشمل هذا الارتفاع على وجه الخصوص منتجات النسيج والقطع الكهربائية والإلكترونية ومنتجات الأغذية الزراعية. وتثبت هذه الزيادات عامةً تحسن جودة الصادرات المغربية التي تزداد هيمنة المنتجات الصناعية عليها.

وتحافظ فرنسا على تصدّرها قائمة المستثمرين الأجانب في المغرب. وبلغت حصة فرنسا 31،4 في المائة (737 مليون يورو) من مجموع صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المغرب في عام 2017، التي تتركّز معظمها في القطاع الصناعي. وتتصدر المغرب قائمة وجهات الاستثمارات الفرنسية في القارة الأفريقية، إذ ثمة ما يزيد عن 900 فرع للمنشآت الفرنسية في المغرب. وتجدر الإشارة إلى أن 33 منشأة من بين المنشآت الأربعين المدرجة في مؤشر كاك 40 حاضرة في المغرب.

التعاون الثقافي والعلمي والتقني

يندرج التعاون بين البلدين في إطار الأولويات التي حدّدتها اللجنة المشتركة بين الوزارات المعنية بالتعاون الدولي والتنمية، والتوجهات التي وُضعت في خلال اللقاءات الرفيعة المستوى لرؤساء الوزراء. وأُبرمت اتفاقية الشراكة للتعاون الثقافي والتنمية في 25 تموز/يوليو 2003 بين رئيسي الوزراء ودخلت حيّز النفاذ في آذار/مارس 2010.

وفي مجال التعليم، تستقبل المدارس الفرنسية التسع والثلاثون في المغرب (ومن بينها 23 مدرسة تابعة لوكالة التعليم الفرنسي في الخارج) 39 ألف تلميذ، ويمثّل المغاربة أكثر من 66 في المائة من بينهم. ويضم المعهد الفرنسي في المغرب اثني عشر فرعًا (في أغادير والدار البيضاء وفاس ومراكش ومكناس ووجدة والرباط والقنيطرة وطنجة وتطوان والجديدة والصويرة)، ومركزًا للأليانس فرانسيز (في أسفي)، ومكتبًا لكامبوس فرانس ملحقًا بالمعهد الفرنسي في الرباط، مما يكفل حضورًا فرنسيًا فاعلًا وملحوظًا في المغرب. ويمثل الطلاب المغربيون البالغ عددهم 38 ألف طالب الشريحة الأكبر من بين الطلاب الأجانب في فرنسا.

ومهدّت زيارة الدولة التي جرت في نيسان/أبريل 2013 الطريق لإبرام اتفاقات شراكة جديدة بين مؤسسات التعليم العالي الفرنسية والمغربية. وتتمثّل أبرز هذه المشاريع في إنشاء المعهد الوطني الأورومتوسطي للعلوم التكنولوجية في فاس، الذي أسنِدت إدارته إلى الجامعة الأورومتوسطية في فاس، التي أقيمت في ظل الاتحاد من أجل المتوسط. وتشمل المشاريع الأخرى كلية الهندسة المعمارية في الجامعة الدولية للرباط، التي استقبلت الفوج الأول من الطلاب في تشرين الأول/أكتوبر 2013، والتي أنشئت بالشراكة مع مدرسة الهندسة المعمارية في نانسي وجامعة باريس إيست، والمدرسة المركزية في الدار البيضاء، والمعهد المتخصص في مهن النقل الطرقي واللوجستيك في طنجة بالشراكة مع جامعة فالينسيين والمعهد الوطني دي بون إي شوسي، والفرع الدولي في المعهد التكنولوجي، وكلية الطب في جامعة أغادير، والمؤسسة المماثلة للمعهد الوطني للفنون والحرف الفرنسي. ويعبّر افتتاح حرم المدرسة العليا للعلوم الاقتصادية والتجارية (إيسيك) لأفريقيا ومنطقة المحيط الأطلسي في الرباط عن الفرص التي توفرها المغرب في المجالين الأكاديمي والتجاري.

وتحظى اللغة الفرنسية بمرتبة اللغة الثانية الفعلية في المغرب. ويرمي دعمنا لتعليم اللغة الفرنسية، الذي يعطي الأولوية إلى تدريب المدربّين وافتتاح الفروع الدولية في مؤسسات التعليم، إلى تعزيز هذا الموقع الخاص باللغة الفرنسية.

ويعدّ المغرب المستفيد الأول من مساعدات الوكالة الفرنسية للتنمية، إذ بلغت قيمة الدفعات الإجمالية 1,5 مليار يورو لفترة 2013-2017. وتعمل الوكالة الفرنسية للتنمية الناشطة في المغرب منذ عام 1991 عبر وكالتها الفرعية بروباركو المخصصة لتمويل القطاع الخاص، ومركز الدراسات المالية والاقتصادية والمصرفية القائم في مارسيليا، والصندوق الفرنسي للبيئة العالمية الذي تتولى الوكالة الفرنسية للتنمية أمانة سرّه. وتتركز مشاريع الوكالة الفرنسية للتنمية في قطاعات المياه والبيئة والبنى التحتية الاجتماعية الاقتصادية. وتحرص الوكالة على دعم القطاع الخاص، ولا سيّما عبر المساعدة في تحديث المنشآت الصغيرة والمتوسطة الحجم والمنشآت الصغيرة جدًا.

تم تحديث هذه الصفحة في 2019.05.23