فرنسا والعراق

العلاقات السياسية

قدّمت فرنسا الدعم السياسي والدبلوماسي والعسكري والإنساني للسلطات العراقية في تنفيذ سياسة المصالحة الوطنية ومحاربة تنظيم داعش. وتحشد فرنسا جهودها من أجل تلبية احتياجات الاستقرار الأساسية في المناطق المحررة من سيطرة تنظيم داعش في العراق (إذ قدّمت فرنسا 3 ملايين يورو إلى آلية التمويل لتحقيق الاستقرار الفوري التابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي). وضمّ الاجتماع الوزاري الذي عُقد في باريس في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2016 بشأن إرساء الاستقرار في الموصل والذي تولى العراق رئاسته المشتركة إلى جانب فرنسا، 23 بلدًا ومنظمة. وكرّس رئيس الجمهورية السيد فرانسوا هولاند الزيارة الأولى في عام 2017 إلى العراق في 2 كانون الثاني/يناير، بغية التشديد على دعم فرنسا لحكومة حيدر العبادي ولسياسة المصالحة الوطنية. ومن جهة أخرى، استقبل الرئيس الفرنسي رئيس حكومة إقليم كردستان العراقي السيد مسعود بارزاني في قصر الإيليزيه في 21 شباط/فبراير.

ومنذ انتخاب الرئيس إيمانويل ماكرون، أجرى وزير أوروبا والشؤون الخارجية ووزيرة القوات المسلحة زيارة مشتركة إلى بغداد في 26 آب/أغسطس 2017. وقام رئيس الوزراء حيدر العبادي بزيارة رسمية إلى فرنسا في 5 تشرين الأول/أكتوبر الماضي. وبعد نشوب الأزمة الناتجة عن إجراء استفتاء بشأن استقلال إقليم كردستان العراق، دعا رئيس الجمهورية الفرنسية بغداد وأربيل إلى التحاور ودعم المساعي التي يبذلها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق السيد يان كوبيش الرامية إلى تيسير الحوار بينهما. واستقبل رئيس الجمهورية رئيس حكومة إقليم كردستان السيد نيجيرفان بارزاني في باريس في 2 كانون الأول/ديسمبر 2017.

الزيارات الثنائية

الزيارات العراقية إلى فرنسا

  • 2 كانون الثاني/ديسمبر 2017: رئيس حكومة إقليم كردستان السيد نيجيرفان بارزاني
  • 5 تشرين الأول/أكتوبر 2017: رئيس وزراء جمهورية العراق السيد حيدر العبادي في زيارة رسمية
  • 21 أيلول/سبتمبر 2017: وكيل الوزارة لشؤون العلاقات الثنائية السيد نزار الخير الله
  • 21 شباط/فبراير 2017: رئيس حكومة إقليم كردستان السيد مسعود برزاني
  • 20 تشرين الأول/أكتوبر 2016: وزير الخارجية السيد إبراهيم الجعفري، (لتولي الرئاسة المشتركة للاجتماع الوزاري بشأن إرساء الاستقرار في الموصل).
  • 8 أيلول/سبتمبر 2016: رئيس حكومة إقليم كردستان السيد مسعود برزاني
  • 8 أيلول/سبتمبر 2015: وزير الخارجية السيد إبراهيم الجعفري (المؤتمر بشأن ضحايا العنف المستند إلى العرق والدين في الشرق الأوسط).
  • 2 حزيران/يونيو 2015: رئيس الوزراء السيد حيدر العبادي (الاجتماع الوزاري المصغّر للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش؛ استقبله رئيس الجمهورية الفرنسية ورئيس الجمعية الوطنية)

الزيارات الفرنسية إلى العراق

  • 7 كانون الأول/ديسمبر 2017: زيارة سكرتير الدولة لدى وزير أوروبا والشؤون الخارجية بمناسبة انعقاد اللجنة المشتركة الفرنسية العراقية
  • 26 آب/أغسطس 2017: زيارة مشتركة لوزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان إيف لودريان ووزيرة القوات المسلحة السيدة فلورانس بارلي
  • 2 كانون الثاني/يناير 2017: رئيس الجمهورية السيد فرانسوا هولاند
  • 22-18 تموز/يوليو 2016: سكرتير الدولة المكلف بالتنمية والفرنكوفونية السيد أندري فاليني
  • 12-11 نيسان/أبريل 2016: وزير الدفاع السيد جان إيف لودريان
  • 12 أيلول/سبتمبر 2014: رئيس الجمهورية الفرنسية السيد فرانسوا هولاند، ووزير الشؤون الخارجية السيد لوران فابيوس، ووزير الدفاع السيد جان إيف لودريان
  • 10 آب/أغسطس 2014: وزير الشؤون الخارجية والتنمية الدولية السيد لوران فابيوس

العلاقات الاقتصادية

كانت فرنسا من أهم شركاء العراق في سبعينات وثمانينات القرن العشرين، ثم بدأت مبادلاتها مع العراق تتراجع بفعل الجزاءات الاقتصادية التي فُرضت على العراق في التسعينات، فبعد التدخل العسكري في عام 2003، تراجع حجم صادراتنا إلى 143 مليون يورو في عام 2004. وألغت فرنسا زهاء 4،8 مليار يورو من الديون العراقية بين عامي 2005 و2008 في إطار نادي باريس. وتساوي الديون الملغاة 80 في المئة من الديون المستحقة لفرنسا من العراق مما يضع فرنسا في مقدمة البلدان الغربية فيما يخص إلغاء الدين العراقي. ومنحت فرنسا في عام 2017 قرض بقيمة 430 مليون يورو لميزانية الحكومة العراقية مع ضمانة من الدولة.

وتسجّل المبادلات الاقتصادية مع العراق تراجعًا وتأثّرت القيمة الإسمية لوارداتنا كثيرًا بفعل انهيار أسعار النفط الخام. وبلغت قيمة المبادلات التجارية بين فرنسا والعراق 476 مليون يورو في عام 2016 مقابل 1،26 مليار يورو في عام 2015، إذ سجّلت انخفاضًا بمعدّل 61 في المئة في خلال عام واحد. وإذا كانت صادراتنا (الأجهزة الميكانيكية والكهربائية والأدوية والسيارات) قد تراجعت من 427 مليون يورو في عام 2015 إلى 317 مليون يورو في عام 2016 أي بمعدل 25،8 في المئة، فإن وارداتنا التي تتألف بنسبة 99 في المئة من النفط الخام قد انخفضت بمعدل 80،3 في المئة من 807 مليون يورو إلى 159 مليون يورو في الفترة عينها. وبذلك، يكون العراق في عام 2016 في المرتبة السابعة في قائمة شركائنا في الشرق الأوسط وفي المرتبة السابعة أيضًا في قائمة عملائنا وفي قائمة موردينا على حد سواء بعد تركيا والمملكة العربية السعودية وإيران والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر. بيد أن حصة فرنسا من السوق العراقية تبقى متواضعة وتمثل زهاء 1 في المئة من التجارة الخارجية للعراق. وتنشط المنشآت الفرنسية في العراق في قطاعات متنوعة وهي: الوقود (توتال وبيرينكو)، والكهرباء (شنايدر إلكتريك و ألستوم)، والنقل (إيرباص، وآ دي بي إي، وألستوم، وسي إم آ-سي جي إم، ورينو تراكس، وتاليس)، والبيئة (ديغريمون، وفيئوليا)، والبناء والتشييد (لافارج تتصدر قائمة المستثمرين الفرنسيين في العراق)، والصحة (سانوفي). وترغب فرنسا اليوم في الإسهام في إعادة إعمار العراق على نحو فاعل.

التعاون الثقافي والعلمي والتقني

تجري أنشطة التعاون بيننا في إطار اتفاق الشراكة من أجل التعاون الثقافي والعلمي والتقني ومن أجل التنمية الذي أُبرم إبّان زيارة الدولة التي قام بها الرئيس جلال طالباني إلى فرنسا في تشرين الثاني/نوفمبر 2009، والذي صدّقت عليه فرنسا في 4 شباط/فبراير 2015.

دعم تطبيق مبدأ سيادة القانون

استقبلت فرنسا موظفين عموميين عراقيين (شرطيين وقضاة ومن مصلحة السجون) في المعاهد العليا المتخصّصة الفرنسية، وأقامت دورات تدريب في العراق، في إطار بعثة الاتحاد الأوروبي المتكاملة المعنية بسيادة القانون في العراق، التي انتهت ولايتها في نهاية عام 2013. وتنظّم فرنسا على صعيد ثنائي أنشطة تدريب ودعم إلى القضاة في إقليم كردستان المستقل في إطار مكافحة عدم إفلات تنظيم داعش من العقاب على الجرائم التي ارتكبها.

وينشط التعاون في المجال النيابي مع العراق منذ عدة سنوات، وأجرى وفد من الموظفين في مجلس النوّاب العراقي زيارة دراسية إلى باريس في حزيران/يونيو 2015. كما قام وفد من مجلس الشورى العراقي بزيارة دراسية إلى فرنسا في تشرين الأول/أكتوبر 2015، لدى مجلس الدولة، واندرجت هذه الزيارة ضمن إطار مذكرة التفاهم المبرمة بين المؤسستين في عام 2010.

التعاون العلمي والتقني

يملك المعهد الفرنسي للشرق الأدنى مكتبًا في أربيل منذ عام 2011، ويعمل في عدة مجالات ولا سيّما الآثار والعلوم الاجتماعية والإنسانية والتاريخ القديم. وانتقل المعهد إلى "دار شلبي" في تشرين الثاني/نوفمبر 2012، الواقعة داخل قلعة أربيل التي صُنّفت في حزيران/يونيو 2014 في قائمة التراث العالمي لليونسكو.

ونقيم تعاونًا أثريًا في مجالي الآثار والتراث مع العراق. وكانت فرنسا، من جهة أخرى، في مقدمة البلدان التي تجندت للتصدي لأعمال التدمير المنهجية التي يرتكبها تنظيم داعش بحق التراث الذي يعود لآلاف السنين، واستهلت عدة مشاريع لتحقيق هذه الغاية.

التعاون الثقافي واللغوي

استؤنفت معظم الأنشطة الثقافية التي عُلّقت مؤقتًا في بغداد بسبب تزايد أعمال العنف في العراق، في 1 كانون الثاني/يناير 2016 في أربيل (كردستان العراق).

ويستطيع الطلاب الحاصلون على الشهادة الثانوية والراغبون في متابعة دراسة اللغة الفرنسية التوجّه إلى المعهد الفرنسي في العراق (المعهد في بغداد وفرعه في أربيل) أو إلى إحدى كليات اللغة الفرنسية الأربع في الجامعات في بغداد (جامعة بغداد والمستنصرية) وأربيل والموصل (ويشار إلى أن الجامعة في الموصل مغلقة منذ احتلال تنظيم داعش المدينة). ويوجد مدرستان فرنسيتان في كردستان العراق في أربيل والسليمانية.

الرابط إلى موقع المعهد الفرنسي في أربيل: https://iq.ambafrance.org/-Institut-francais-a-Erbil-

تم تحديث هذه الصفحة في 2018.01.11

خريطة الموقع