فرنسا و الجزائر

حصة

العلاقات السياسية

إن العلاقة التي تربط فرنسا والجزائر علاقة فريدة من نوعها نظرًا إلى عمق الروابط الإنسانية والتاريخي بين البلدين. وأكّدت الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الجمهورية إلى الجزائر العاصمة في 6 كانون الأول/ديسمبر 2017 الرغبة في توطيد هذه العلاقة ووجّه ثلاث رسائل أساسية وهي، الإرادة المشتركة على المضي قدمًا يدًا واحدة في قضية الذاكرة وتسليم رفات الجزائريين المحفوظة في متحف الإنسان في فرنسا، والدعوة إلى فتح الاقتصاد الجزائري بالتزامن مع دعم الاستثمارات المتبادلة من خلال إنشاء صندوق مشترك، والرغبة في إقامة علاقة تلبي تطلعات جيل الشباب وتعزز التعليم العالي والتدريب المهني.

وعُقدت الدورة الرابعة للجنة الحكومية المشتركة الرفيعة المستوى في باريس في 7 كانون الأول/ديسمبر 2017 برئاسة رئيسَي الوزراء في البلدين وبحضور ستة وزراء من الجانبَين وأفضت إلى إبرام أحد عشر اتفاقًا في خمسة مجالات، هي الصحة، والتدريب المهني في مجال الكهرباء، والأغذية الزراعية، وإقامة المنشآت، والكتاب، والتعليم العالي. ومن المتوقع عقد الدورة المقبلة في الجزائر العاصمة في وقت قريب.

وعُقدت الدورة السادسة للجنة الاقتصادية المشتركة الفرنسية الجزائرية في الجزائر العاصمة في 12 آذار/مارس 2020 وتولى رئاستها المشتركة وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان إيف لودريان ونظيره السيد صبري بوقادوم. وأتاح هذا اللقاء تناول جميع الملفات المتعلقة بالتعاون الاقتصادي والتجاري بين بلدينا.

وأجرى وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان إيف لودريان زيارتين إلى الجزائر العاصمة في 21 كانون الثاني/يناير 2020 ويومَي 15 و16 تشرين الأول/أكتوبر 2020.

ومن جهة أخرى، تكتسب محادثاتنا مع شركائنا الجزائريين بشأن مسألة الذاكرة زخمًا جديدًا. وأُعيدت رفات 24 مقاتلًا جزائريًا تعود إلى القرن التاسع عشر كانت محفوظة في المتحف الوطني الفرنسي للتاريخ الطبيعي إلى الجزائر في 3 تموز/يوليو 2020 بناءً على تعليمات رئيس الجمهورية وتجسيدًا للالتزام الذي قطعه الرئيس في كانون الأول/ديسمبر 2017.

وتسلّم رئيس الجمهورية يوم الأربعاء 20 كانون الثاني/يناير 2021 التقرير الذي أُسند إعداده إلى المؤرخ بنجامان ستورا والذي يتناول ذاكرة الاستعمار وحرب الجزائر. واعترف رئيس الجمهورية في 2 آذار/مارس 2021 بمسؤولية فرنسا في تعذيب علي بومنجل وقتله في 23 آذار/مارس 1957 وقرر أخيرًا في 9 آذار/مارس تيسير رفع السرية عن محفوظات حرب الجزائر.

الحضور الفرنسي

مواقع القنصليات الفرنسية في الجزائر: الجزائر العاصمة وعنّابة ووهران
الجالية الفرنسية في الجزائر: 41780 فرنسي في 31 كانون الأول/ديسمبر 2017
الجالية الجزائرية في فرنسا: 564936 جزائرياً لديهم بطاقة إقامة فرنسية في 31 كانون الأول/ديسمبر 2017، فضلًا عن حاملي الجنسيتين الفرنسية والجزائرية.

الزيارات

2020

7 و8 تشرين الثاني/نوفمبر: وزير الداخلية السيد جيرالد دارمانان
15 و16 تشرين الأول/أكتوبر: وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان إيف لودريان
12 آذار/مارس: عقد الدورة السادسة للجنة الاقتصادية المشتركة الفرنسية الجزائرية في الجزائر العاصمة بحضور وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان إيف لودريان
21 كانون الثاني/يناير: وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان إيف لودريان

2019

23 و24 حزيران/يونيو: مشاركة وزير الشؤون الخارجية السيد صبري بوقادوم في مؤتمر قمة ضفتي المتوسط
11 حزيران/يونيو: وزير الشباب والرياضة السيد رؤوف برناوي
30 كانون الثاني/يناير: حارسة الأختام، وزيرة العدل السيدة نيكول بيلوبيه

2018

8 كانون الأول/ديسمبر: سكرتير الدولة لدى وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان باتيست لوموان
18 تشرين الثاني/نوفمبر: وزير الاقتصاد والمالية السيد برونو لومير
29 تشرين الأول/أكتوبر: عقد الدورة الخامسة للجنة الاقتصادية المشتركة الفرنسية الجزائرية في باريس بحضور
-* وزير الشؤون الخارجية السيد عبد القادر مساهل
-* وزير الصناعة والمناجم السيد يوسف يوسفي

  • الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية السيد نور الدين عيادي
  • الوزير الأول السيد أحمد أويحيى
    من 26 إلى 30 نيسان/أبريل: وزير السكن والعمران والمدينة السيد عبد الوحيد طمار
    -* وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي السيد مراد زمالي
    25 و26 نيسان/أبريل: وزير الشؤون الخارجية السيد عبد القادر مساهل
    9 و10 نيسان/أبريل: وزير الشؤون الخارجية السيد عبد القادر مساهل
    14 و15 آذار/مارس: وزير الدولة، وزير الداخلية السيد جيرار كولومب

2017

7 كانون الأول/ديسمبر: عقد الدورة الرابعة للجنة الحكومية المشتركة الرفيعة المستوى في باريس بحضور الوزير الأول السيد أحمد أويحي وستة وزراء وسكرتير دولة.
6 كانون الأول/ديسمبر: رئيس الجمهورية السيد إيمانويل ماكرون، يرافقه
وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان إيف لودريان
وزير الخدمة والحسابات العامة السيد جيرالد دارمانان
12 تشرين الثاني/نوفمبر: عقد الدورة الرابعة للجنة الاقتصادية المشتركة الفرنسية الجزائرية في الجزائر العاصمة بحضور

  • وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان إيف لودريان
    -* وزير الاقتصاد والمالية السيد برونو لومير
    25 أيلول/سبتمبر: أمين عام وزارة الشؤون الخارجية السيد موريس غورو مونتانيه
    12 و13 حزيران/يونيو: وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان إيف لودريان
    5 و6 نيسان/أبريل: رئيس الوزراء السيد برنار كازنوف
    7 آذار/مارس: وزير الداخلية السيد برونو لورو
    2 و3 شباط/فبراير: رئيس المجلس الدستوري السيد لوران فابيوس
    25 و26 كانون الثاني/يناير: وزير التعليم العالي والبحث العلمي السيد طاهر حجار
    25 كانون الثاني/يناير: وزير الاتصالات السيد حميد قرين
    24 كانون الثاني/يناير وزير المالية السيد حاجي بابا عمي (الحوار 5+5 المعني بالشؤون المالية)
    18 كانون الثاني/يناير: وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية السيد عبد القادر مساهل

السفراء والسفيرات

يحتل السيد فرانسوا غوييت منصب سفير فرنسا في الجزائر.
ويحتل السيد محمد عنتر داوود منصب سفير الجزائر في فرنسا

العلاقات الاقتصادية

أحرزت العلاقات الاقتصادية والتجارية تقدمًا سريعًا منذ عام 1999 وسجّلت زخمًا ملحوظًا. وزادت قيمة المبادلات التجارية بين البلدين ثلاثة أضعاف بين عامي 1999 و2013، مما جعل الجزائر تتصدر قائمة الشركاء التجاريين لفرنسا في القارة الأفريقية وتحتل المرتبة الثالثة في قائمة أسواق الصادرات الفرنسية خارج بلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي بعد الصين وروسيا.

وتصدّرت فرنسا في عام 2019 قائمة عملاء الجزائر في حين احتلّت المرتبة الثانية في قائمة مورّديها بعد الصين.

وبلغت قيمة الواردات الفرنسية من السلع الجزائرية 4،19 مليار يورو في عام 2019 مسجّلة ارتفاعًا بنسبة 1 في المائة في سنة واحدة، وتتألف 95 في المائة من الواردات الفرنسية من المحروقات أي النفط الخام والغاز الطبيعي والوقود، وتتبدّل قيمتها كثيرًا وفق سعر برميل النفط.

أمّا الصادرات الفرنسية إلى الجزائر فبلغت قيمتها 4،92 مليار يورو في عام 2019 مسجّلة انخفاضًا بنسبة 7 في المائة في سنة واحدة، وتطغى عليها الحبوب والمستحضرات الصيدلانية، والسيارات، والوقود. وعلى الرغم من ارتفاع صادراتنا على نحو منتظم منذ عام 2000، فإن حصتنا من السوق الجزائرية تسجّل انخفاضًا مستمرًا منذ مطلع القرن الحالي نظرًا إلى المنافسة المتنامية (إيطاليا وإسبانيا وألمانيا وتركيا وخاصةً الصين).

وتتصدر فرنسا قائمة المستثمرين خارج قطاع المحروقات وقائمة المشغّلين الأجانب في الجزائر، إذ توفر منشآتنا زهاء 40 ألف وظيفة مباشرة و100 ألف وظيفة غير مباشرة، في 500 منشأة مستقرة في الجزائر تقريبًا وثمة ثلاثين منشأة تقريبًا مدرجة في قائمة منشآت مؤشر كاك 40 ناشطة في السوق الجزائرية أو حاضرة فيها. ويعد قطاعا الخدمات المالية بفضل مصرفي سوسيتي جنرال وبي إن بي باريبا، والنقل بفضل حضور شركة إير فرانس تحديدًا القطاعين الأنشط والأكثر توظيفًا. وفي المجال البحري، تحتل شركة سي إم آ-سي جي إم (CMA-CGM) الصدارة في السوق الجزائرية إذ توظّف 400 موظف. وتتمثّل علاقاتنا الاقتصادية مع الجزائر على نحو جيّد في مجالات الفنادق والمطاعم (مجموعات أكور وسوديكسو ونيوريست) والسيارات (شركة رينو ورينو تراكس) والبيئة (شركة سويز أونفيرانمان) والطاقة الكهربائية (شركة شنايدر لإدارة الطاقة) والأغذية الزراعية (شركات أفريل وأغروميد وأكسيريال لإنتاح الأغذية الزراعية) والصحة (شركتا سانوفي وإيبسن لتصنيع الأدوية).

التعاون الثقافي والعلمي والتقني

يندرج تعاوننا الثقافي والعلمي والتقني ضمن إطار الوثيقة الإطار للشراكة التي تحدد الأهداف الأساسية لشراكتنا مع الجزائر لمدة 5 سنوات. ويجري العمل حاليًا على وضع اللمسات الأخيرة على الوثيقة الإطار للشراكة التي تغطي الفترة الممتدة من عام 2018 إلى عام 2023.

ويحرص تعاوننا في المجال الجامعي على مواكبة عملية إصلاح الشهادات الجامعية (الإجازة والماجستير والدكتوراة) وتدريب المدرسين-الباحثين، وإنشاء أقطاب الامتياز (المدرسة الجزائرية العليا للأعمال، والمدرسة العليا للتكنولوجيا، والأقسام التحضيرية، وشبكة مؤسسات التعليم العالي للتكنولوجيا)، وتحسين نظام التعليم والتدريب المهني. وأُنجز إصلاح برنامج المنح الجزائري الفرنسي (PROFAS) في عام 2014 على أساس التمويل بالمناصفة (1،2 مليون يورو كلّ عام و650 ممنوحًا) وافتُتح سبعة معاهد للتكنولوجيا (ISTA) منذ أيلول/سبتمبر 2014 تبعًا لنموذج المعاهد التكنولوجية الفرنسية.

ويندرج تعليم اللغة الفرنسية والتعليم باللغة الفرنسية في صميم نشاطنا، إذ تقدم فرنسا الدعم لتحسين التعليم الأساسي والتعليم المستمر لمدرّسي اللغة الفرنسية سواء في المدارس الثانوية أو في التعليم العالي، وتدعم طلاب الدكتوراة في اللغة الفرنسية، كما تدعم إقامة مراكز للبرامج المكثفة لتعليم اللغات في الجامعات الخمس والثلاثين في الجزائر.

ويستند تعاوننا إلى شبكة ثقافية فرنسية أُعيد تفعيلها منذ عام 2000 مع خمسة معاهد فرنسية نشطة في الجزائر العاصمة وعنّابة ووهران وقسنطينة وتلمسان بينما توقف المعهد الفرنسي في تيزي وزو عن العمل. وافتتح المعهد الفرنسي في عنّابة بعد تجديده في 18 نيسان/أبريل 2018. وفتحت المدرسة الفرنسية الإعدادية الدولية ألكسندر دوما أبوابها مجددًا في الجزائر العاصمة في عام 2002، وتستقبل زهاء ألفي تلميذ، في حين تستقبل مدرسة هيدرا الابتدائية خمسمائة تلميذ. وبعد إبرام اتفاق اللجنة الحكومية المشتركة الرفيعة المستوى في 10 نيسان/أبريل 2016، افتتح فرع لمدرسة ألكسندر دوما في وهران في مطلع العام الدراسي 2017، في حين افتتح الفرع الآخر في عنّابة في مطلع العام الدراسي 2018.

أوجه التعاون الأخرى

يتميز التعاون الفرنسي الجزائري بتنوع مجالاته الكبير وتعدد الجهات الفاعلة فيه (الإدارات والسلطات المحلية والإقليمية والجمعيات والمنظمات غير الحكومية وغيرها)، اللذان يعبران عن حيوية العلاقة المتجذرة في التاريخ والروابط الإنسانية والعائلية التي تربط البلدين. ويمكن الاطلاع على هذا الطيف من مجالات التعاون على موقع سفارة فرنسا في الجزائر العاصمة، على العنوان التالي: http://www.ambafrance-dz.org/ambassade/

ويهدف التعاون المؤسساتي إلى مؤازرة جهود تحديث الهيئات القضائية والإدارة والنقل والتخطيط العمراني والحماية المدنية. وثمة برامج تعاون قائمة أيضًا في مجالات الزراعة أو النقل أو الأشغال العامة أو التخطيط العمراني. ويرمي نشاطنا إلى تشجيع التعاون اللامركزي ودعم المجتمع المدني.

معلومات إضافية

عُقدت الدورة الرابعة للجنة الحكومية المشتركة الرفيعة المستوى في باريس في 7 كانون الأول/ديسمبر 2017 برئاسة رئيسَي الوزراء في البلدين وبحضور ستة وزراء من الجانبَين وأفضت إلى إبرام أحد عشر اتفاقًا في خمسة مجالات، هي الصحة (شركتا سانوفي وإيبسن لتصنيع الأدوية)، والتدريب المهني في مجال الكهرباء (شركة شنايدر لإدارة الطاقة)، والأغذية الزراعية (تعاونية أكسيريال لإنتاح الأغذية الزراعية)، وإقامة المنشآت والكتاب والتعليم العالي. وقد يتبعها تنظيم دورة خامسة في ربيع عام 2021 إذا كانت الظروف الصحية مؤاتية.

وعُقدت الدورة الخامسة للجنة الاقتصادية المشتركة الفرنسية الجزائرية في باريس في 29 تشرين الأول/أكتوبر 2018. وتزامنت مع توقيع إعلان نوايا تم بموجبه إنشاء صندوق استثمار ثنائي، وهو مشروع اقترحه رئيس الجمهورية إبان زيارته إلى الجزائر في كانون الأول/ديسمبر 2017. ومثلت الدورة السابقة للجنة الاقتصادية المشتركة الفرنسية الجزائرية التي عُقدت في الجزائر العاصمة بتاريخ 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 مناسبة لتوقيع ثلاثة اتفاقات، لا سيما الاتفاق الذي يتيح استهلال مشروع مصنع السيارات بي إس آ (PSA) في وهران بعد أكثر من عامين من المفاوضات.

ودخلت عدة اتفاقات ثنائية حيز النفاذ في عام 2018. فقد صدّقت فرنسا على اتفاقية المساعدة القانونية المتبادلة في تشرين الثاني/نوفمبر 2017 وصدّقت الجزائر عليها في نيسان/أبريل 2018 ودخلت حيز النفاذ في أيار/مايو 2018. كما صدّق كلا الطرفين على اتفاق بشأن الشباب العامل الذي يتيح للشباب الجزائريين فرصة العمل في فرنسا وللشباب الفرنسيين فرصة التطوع دوليًا في الشركات الجزائرية ودخل حيّز النفاذ في مطلع عام 2018. وأخيراً صدّق الطرف الفرنسي على البروتوكول الملحق المتعلق بخدمات الرعاية الصحية (تأمين الرعاية الصحية للمرضى الجزائريين في المستشفيات الفرنسية) الذي وقّع في 10 نيسان/أبريل 2016، في شباط/فبراير 2018 وصدّقت عليه الجزائر في كانون الأول/ديسمبر 2018.

تم تحديث هذه الصفحة في 2021.04