فرنسا وإسرائيل

العلاقات السياسية

أقامت فرنسا علاقة ثنائية وطيدة مع إسرائيل تتسم بدعمها الثابت لوجود هذه الدولة.
وكانت فرنسا من بين البلدان الأولى التي أقامت علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في 11 أيار/مايو 1949، ثم أسهمت فرنسا على نحو فاعل في ترسيخ الدولة الفتية من خلال المشاركة في الجهود التي تبذلها للدفاع عن أراضيها. واتخذت فرنسا موقفًا محايدًا في حرب الأيام الستة في عام 1967 (دعوة الطرفين إلى الاعتدال وفرض الحظر على تسليم الأسلحة إلى المنطقة قبل نشوب الأعمال القتالية). ويدعو القرار 242 الذي اعتُمد بإجماع أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومن بينها فرنسا، إسرائيل إلى الانسحاب "من الأراضي التي احتلتها، في النزاع الأخير". وتتميز السياسة الفرنسية منذ ذلك الوقت برغبة فرنسا في المحافظة على التوازن بين دعمها لدولة إسرائيل التي يُعدّ حقها في الوجود والأمن حقًا لا جدال فيه وبين إدانة سياسة الاستيطان في الأراضي المحتلة، وهي سياسة تتنافى والقانون الدولي وتعرض حلّ الدوليتين للخطر.

وتسجّل العلاقات الثنائية نموًا سريعًا في يومنا هذا على المستوى الثقافي والعلمي والاقتصادي والسياحي، ويتّسع نطاقها أكثر وأكثر على المستوى السياسي. وتجري الزيارات الثنائية على المستوى الوزاري على نحو متواتر ومنتظم. وقد استُهل حوار استراتيجي سنوي في عام 2009 بين الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية ونظيره الإسرائيلي. وشهدت العلاقة بين البلدين ازدهارًا في عام 2018 بفضل تنظيم موسم الملتقى الثقافي الفرنسي الإسرائيلي.

وتنمو العلاقات الفرنسية الإسرائيلية بفعل تواجد أكبر جالية يهودية في أوروبا على الأراضي الفرنسية وبفضل وجود جالية فرنسية كبيرة في إسرائيل (150 ألف شخص)، وتحرص فرنسا على دور الجالية اليهودية الفرنسية التي تُعدّ ركنًا من أركان المجتمع الفرنسي المتنوّع وعلى نشاط الفرنسيين في إسرائيل، الذين يمثّلون وسائط لنشر الفرنكوفونية وقيمها (تضم إسرائيل 700 ألف فرنكوفوني تقريبًا، أي ما يناهز 20 في المئة من السكان).

الزيارات

زيارات الدولة الأخيرة:

  • زيارة السيد فرانسوا هولاند إلى إسرائيل، من 17 إلى 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2013

الزيارات الأخيرة إلى فرنسا:

  • زيارة رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية السيد بنيامين نتانياهو في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2018
  • زيارة رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية السيد بنيامين نتانياهو في 5 حزيران/يونيو 2018
  • زيارة وزير الاقتصاد السيد إيلي كوهين في 14 شباط/فبراير 2018
  • زيارة وزير الداخلية السيد أرييه درعي في 10 شباط/فبراير 2018
  • زيارة رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية السيد بنيامين نتانياهو في 10 كانون الأول/ديسمبر 2017
  • زيارة رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية السيد بنيامين نتانياهو في 16 تموز/يوليو 2017
  • زيارة وزيرة الثقافة والرياضة السيدة ميري ريغيف، من 14 إلى 21 أيار/مايو 2017
  • زيارة وزير المواصلات والوزير المكلّف بدوائر الاستخبارات ولجنة الطاقة الذرية السيد يسرائيل كاتس من 26 إلى 30 كانون الثاني/يناير 2017

الزيارات الأخيرة إلى إسرائيل:

  • زيارة وزير الثقافة السيد فرانك رياستر إلى إسرائيل في 29 و30 تشرين الثاني/نوفمبر
  • زيارة وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان إيف لودريان إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية من 25 إلى 27 آذار/مارس.
  • زيارة وزير الاقتصاد والمالية السيد برونو لومير إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية من 4 إلى 6 أيلول/سبتمبر 2017
  • زيارة سكرتير الدولة المكلّف بالمجال الرقمي السيد منير محجوبي إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية من 5 إلى 7 أيلول/سبتمبر 2017
  • زيارة سكرتيرة الدولة المكلّفة بمساعدة المتضررين من الاعتداءات الإرهابية لدى رئيس الوزراء، السيدة جولييت مئاديل إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية في 2 و3 آذار/مارس 2017
  • زيارة رئيس مجلس الشيوخ السيد جيرار لارشي إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية من 2 إلى 5 كانون الثاني/يناير 2017
  • زيارة السيد فرانسوا هولاند لحضور مراسم دفن السيد شمعون بيريس في 29 و30 أيلول/سبتمبر 2016
  • زيارة السيد إيمانويل ماكرون إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل حيث شارك في مهرجان الابتكار في المجال الرقمي (DLD) في تل أبيب، في 7 و8 أيلول/سبتمبر 2015
  • زيارة السيد فرانسوا هولاند إلى إسرائيل، من 17 إلى 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2013

العلاقات الاقتصادية

بلغ حجم صادرات السلع الفرنسية إلى إسرائيل 1,52 مليار يورو في عام 2017 (زيادة بنسبة 12،9 في المئة مقارنة بعام 2016)، وتتركز الصادرات الفرنسية الأساسية (باستثناء الألماس) على الطائرات والسيارات والأدوية والمواد الكيميائية والصناعية.

واحتلت إسرائيل المرتبة الثامنة والأربعين في قائمة عملاء فرنسا والمرتبة الرابعة والثلاثين في قائمة أوجه فائضها التجاري في عام 2017، في حين تبوّأت فرنسا المرتبة الثانية عشرة في قائمة موردي إسرائيل والمرتبة العاشرة في قائمة عملائها (المصدر، بيانات أطلس التجارة العالمية لعام 2017). وتحتل إسرائيل المرتبة الثامنة في قائمة عملاء فرنسا والمرتبة التاسعة في قائمة أوجه فائضها التجاري على مستوى منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وتستورد 5،1 في المائة من إجمالي الصادرات الفرنسية إلى المنطقة. وارتفعت وارداتنا إلى إسرائيل بمعدل 4,3 في المائة في عام 2017 مقارنة بعام 2016 لتصل قيمتها إلى 1،3 مليارات يورو.

وتعزز الوجود الفرنسي في إسرائيل على نحو ملحوظ منذ بداية القرن الحادي والعشرين. وفي عام 2017، بلغ عدد المنشآت الفرنسية التي تملك فروعًا لها في إسرائيل زهاء مائة منشأة، وهي توفّر 5530 فرصة عمل ويُقدّر حجم أعمالها بنحو 534 مليون يورو.
وبحسب بيانات مصرف فرنسا، وصل مخزون الاستثمارات الأجنبية المباشرة الفرنسية في إسرائيل في نهاية عام 2017 إلى 2،9 مليارات يورو، مسجّلًا ارتفاعًا بنسبة 6 في المائة سنويًا منذ عام 2012. ويمكن ملاحظة هذا النمو في الآونة الأخيرة، إذ إن تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة الفرنسية بلغت 225 مليون يورو في عام 2016 و31 ملايين يورو في عام 2017.

وتمثّل إسرائيل أحد الاقتصادات الأكثر حركية في العالم في مجال البحث والتطوير، فهي تخصص لهذا المجال 4،5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الخاص بها، علاوة على نفقات البحث والتطوير في المجال العسكري. وتتبوأ إسرائيل المرتبة الرابعة عالميًا في قائمة البلدان الأكثر إيداعًا لبراءات الاختراع، كما صنّفها مؤشر بلومبرغ للابتكار لعام 2017 في المرتبة العاشرة عالميًا في قائمة الاقتصادات الأكثر ابتكارًا. ويشهد التبادل في المجالات المتعلّقة بالابتكار نموًا شديدًا كما يتبيّن من الحضور الإسرائيلي في أيام الابتكار الفرنسي الإسرائيلي التي نُظمت في باريس في نيسان/أبريل 2016 ونهاية عام 2018 وفي معرض "فيفاتكنولوجي" للابتكار والشركات الناشئة في أيار/مايو 2018، وفي موسم الملتقى الثقافي الفرنسي الإسرائيلي في أيلول/سبتمبر، وتسلّط الأضواء على فرنسا في مهرجان الابتكار في المجال الرقمي (DLD).

وتُعدّ فرنسا واحدة من بين الوجهات السياحية الخمس المفضّلة لدى السياح الإسرائيليين، مع الولايات المتحدة الأمريكية واليونان وإيطاليا والمملكة المتحدة.

التعاون الثقافي والعلمي والتقني

http://institutfrancais-israel.com
https://il.ambafrance.org/-Cooperation-scientifique

يقوم التعاون الثقافي والعلمي والتقني على اتفاق ثنائي أُبرم في عام 1959. وتُعدّ الموارد التي تمتلكها البعثة الدبلوماسية في إسرائيل والمخصصة لهذا التعاون موارد لا يستهان بها بلغت قيمتها 1634 مليون يورو في عام 2017.

ويتجلى هذا التعاون في المنظومة المكوّنة من المعهد الفرنسي في إسرائيل الذي يقع في تل أبيب والذي يملك فرعين في حيفا والناصرة، ومركز البحوث الفرنسية في علم الآثار والعلوم الإنسانية والاجتماعية في القدس، وأربع مدارس تابعة لوكالة التعليم الفرنسي في الخارج (وقّعت مدرسة واحدة اتفاقية مع الوكالة والمدارس الثلاث الأخرى هي مدارس شريكة للوكالة).

وتحتل فرنسا المرتبة الخامسة في قائمة شركاء إسرائيل فيما يخص التعاون في مجال البحث العلمي والتكنولوجي، ويستند هذا التعاون إلى الشراكات الجامعية (لا سيّما المختبر المشترك بين المعهد الوطني للصحة والبحوث الطبية في مدينة نيس ومعهد التخنيون في حيفا) وعمليات تبادل الباحثين الشباب. ويتولى المجلس الأعلى للبحث والتعاون العلمي والتكنولوجي تحقيق الاتساق في هذا التعاون منذ عام 2003.
وتعمل فرنسا أيضًا في إطار اتفاق عام 1959، على النهوض بالفرنكوفونية، علمًا أن الجالية الفرنكوفونية في إسرائيل تضم أكثر من خمسمائة ألف شخص، وعلى تحقيق التقارب بين المجتمعَين المدنيين في البلدين، من خلال البرامج الثقافية المكثّفة والسياسة الإعلامية الزخمة.

وأُقيم موسم الملتقى الثقافي الفرنسي الإسرائيلي من حزيران/يونيو إلى تشرين الثاني/نوفمبر 2018 بالتزامن في كلا البلدين، وسلّط الضوء على الابتكار وسعى إلى دعم جميع أوجه التعاون بين البلدين. ويتوجّه هذا الملتقى إلى الشباب ويرمي إلى إعداد عروض متعددة التخصصات ترتكز على الإبداع المعاصر والصناعات الثقافية والإبداعية (المسلسلات والأفلام السينمائية وغيرها) والاقتصاد الرقمي (فرنتش تيك وستارت أب نايشن) والتعاون الجامعي والفرنكوفونية والابتكار (على غرار ساتل المراقبة الفرنسي الإسرائيلي فينوس). وافتُتح موسم الملتقى الثقافي الفرنسي الإسرائيلي في متحف القصر الكبير في باريس في 5 حزيران/يونيو 2018 بحضور رئيس الجمهورية السيد إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإسرائيلي السيد بنيامين نتانياهو.

أوجه أخرى من التعاون

تطوّرت عدّة مجالات تعاون أخرى منذ عام 2006، ولا سيّما التنمية المستدامة، خاصةً عبر التعاون في مجال إدارة الموارد المائية، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب، والاتصالات، والنقل.

وأخيرًا، يضاف إلى هذه الأنشطة الحكومية أو الخاصة الفعاليات التي تقيمها مؤسسة فرنسا-إسرائيل منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2006، والفعاليات التي استهلتها في إطار التعاون اللامركزي، وتحتل فرنسا في هذا الصدد المرتبة الثانية عالميًا بعد ألمانيا، إذ تقيم 66 شراكة بين السلطات المحلية والإقليمية.

تم تحديث هذه الصفحة في 2019.01.18

خريطة الموقع