سورية - مواصلة عمليات القصف في الغوطة الشرقية ومنع دخول قافلة مساعدات إنسانية (2018.03.06)

تدين فرنسا بأشد العبارات مواصلة الهجمات الجوية والبرية التي ينفّذها النظام السوري في الغوطة الشرقية، منتهكًا كامل القرار 2401 الصادر عن مجلس الأمن، وتسفر مواصلة الهجمات عن مقتل عشرات المدنيين يوميًا.

وتذكّر فرنسا بأن القرار 2401 يقضي بوقف الأعمال القتالية تمامًا وتنفيذ الهدنة الإنسانية لمدة ثلاثين يومًا متتاليًا على الأقل على جميع الأراضي السورية، بغية التمكّن من توصيل المساعدات الإنسانية على نحو آمن ومن دون عراقيل وإجلاء العديد من المدنيين لأسباب طبيّة طارئة.

وللمرة الأولى منذ 14 شباط/فبراير، سُمح لقافلة مساعدات إنسانية استأجرتها الأمم المتحدة بدخول الغوطة الشرقية يوم أمس متجهةً نحو دوما. لكن قوات النظام قامت مرّة جديدة بإفراغ القافلة من جميع الأدوية واللوازم الطبية المنقولة على متنها. وفي ظلّ مواصلة عمليات القصف التي يشنّها النظام، اضطرّت الأمم المتحدة وشركاؤها إلى وقف تفريغ القافلة وإجلاء الموظّفين العاملين في المجال الإنساني على نحو طارئ.

وتدين فرنسا انتهاك القانون الدولي الإنساني، وتشيد بتفاني موظفي الأمم المتحدة وشركائها العاملين في المجال الإنساني وببسالتهم، فهم يعرّضون حياتهم للخطر من أجل تقديم المساعدة الحيوية لزهاء أربعمائة ألف شخص من سكان الغوطة المحاصرة.

وتدعو فرنسا البلدان الحليفة للنظام السوري، ولا سيّما روسيا وإيران، إلى التقيّد بالتزامها الدولية من دون أي تأخير وإرغام نظام دمشق الذي يحظى بدعمها على تنفيذ الهدنة الإنسانية. ويقع على عاتق روسيا التي صوّتت لصالح القرار 2401 مسؤولية خاصة. وذكر رئيس الجمهورية أمس إننا نتوقّع منها أن تتخذ تدابير واقعية وملموسة من أجل وقف عمليات القصف العشوائية فورًا وفكّ الحصار عن المدنيين.