شمال شرق سورية

سؤال: قدّمت زهاء عشر أسر فرنسية مؤلفة من نساء وأطفال ومحتجزة في مخيّمات كردية في سورية شكوى أمام محكمة العدل في الجمهورية الفرنسية ضد السيد جان إيف لودريان بسبب "إغفال تقديم يد العون لها" من خلال رفض إعادتها إلى وطنها. فما هو ردّ فعل وزارة أوروبا والشؤون الخارجية على هذه الشكوى وهل أُحرز أي تقدّمٍ في ملفات القاصرين الفرنسيين الذين ما زالوا في سورية؟ وهل من المزمع إعادة بعض المحتجزين إلى فرنسا؟

جواب: لقدّ أخذنا علمًا بهذه التصريحات من مصادر صحفية.

وأعربنا عدّة مرات عن موقفنا من أوضاع الأطفال الموجودين في مخيّمات النازحين في شمال شرق سورية. وإننا نحشد كامل جهودنا للتعامل مع كلّ حالة على نحو يراعي مصلحة الأطفال بالدرجة الأولى.

ويعيش القاصرون المحتجزون في شمال شرق سورية في مخيّمات خاضعة لرقابة قوات سورية الديمقراطية، وبالتالي فهي لا تخضع للرقابة الفرنسية الفعلية. وأذكّركم بأن فرنسا لا تلتزم بضمان حقوق الأشخاص المحميين بموجب الاتفاقيات الدولية التي صدّقت عليها إلّا في حال كانوا خاضعين لولايتها القضائية، أي الأشخاص الموجودين على أراضيها أو على أراضٍ أخرى يمكنها أن تمارس عليها رقابتها الفعلية، أو الأشخاص الخاضعين لرقابة موظفيها وسلطتهم.

ومع ذلك، تتمثّل أولويتنا في ضمان عودة القاصرين اليتامى أو المتروكين إلى فرنسا، فهم ينتمون إلى الفئة الاجتماعية الأضعف. وهذه هي الغاية التي نصبو إليها. فالوضع الراهن وحالة الحرب التي ما تزال تخيّم على المنطقة تجعل من الصعب للغاية الحصول على معلومات يُعوّل عليها وتحديد هوية الأطفال ومكان وجودهم، وهي أمور ضرورية من أجل إعادتهم إلى فرنسا. ومع ذلك، نجحنا في تقديم الرعاية لسبعة عشر قاصرًا يتيمًا أو متروكًا منذ شهر آذار/مارس الماضي، وما نزال نبذل جهودنا من أجل تحديد حالات أخرى مشابهة.

وعلى الصعيد الإنساني، نبذل أيضًا قصارى جهدنا، فمنذ عام 2017، خصصت فرنسا أكثر من 45 مليون يورو لتنفيذ مشاريع إنسانية ومشاريع تهدف إلى إرساء الاستقرار في شمال شرق سورية. فعلى المستوى الإنساني تبقى الأولوية متمثلة في تلبية احتياجات السكان في حالات الطوارئ. وأتاحت أنشطتنا تمويل برامج تقودها المنظمات غير الحكومية وتهدف إلى توفير الخيم، وبناء المراحيض الجماعية، وتشغيل عيادات طبية متنقلة، والتزويد بمياه الشرب وتوزيع النفط.

خريطة الموقع