فرنسا و تونس

العلاقات السياسية

تمثّل تونس أولوية بالنسبة إلى فرنسا وتُعدّ كثافة الزيارات الثنائية خير دليل على ذلك، وقد أجرى رئيس الجمهورية زيارة دولة إلى تونس يومَي 31 كانون الثاني/يناير والأول من شباط/فبراير 2018. والتقى رئيس الجمهورية بعد مضي وقت قصير على تعيينه نظيره التونسي الرئيس الباجي القائد السبسي في 27 أيار/مايو بموازاة مؤتمر قمة مجموعة الدول السبع الذي عُقد في مدينة تاورمين في جزيرة سيسيليا الإيطالية.

وكذلك توجّه رئيس الوزراء إلى تونس في أول زيارة يقوم بها خارج الاتحاد الأوروبي، حيث استقبله الرئيس السبسي ورئيس الحكومة التونسي السيد يوسف الشاهد في تونس العاصمة في 5 تشرين الأول/أكتوبر 2017، ودشّن مع نظيره التونسي "لقاءات أفريقيا" وشاركا في رئاسة الاجتماع الأول للمجلس الأعلى للتعاون التونسي الفرنسي. ويهدف هذا المجلس إلى تعزيز التعاون الثنائي في أربعة مجالات ذات أولوية، ألا وهي الاقتصاد، والأمن، والتعليم العالي والبحوث، والثقافة والفرنكوفونية.

واختار وزير أوروبا والشؤون الخارجية، السيد جان إيف لودريان، بدوره أن يجري أول زيارة له في العالم العربي وخارج القارة الأوروبية إلى تونس، حيث زار تونس العاصمة في 4 و5 حزيران/يونيو 2017. كما أجرى زيارة إلى تونس العاصمة في 22 تموز/يوليو في طريقه إلى ليبيا.
وأجرى الرئيس الباجي القائد السبسي محادثات مع رئيس الجمهورية في 29 أيار/مايو، على هامش المؤتمر الذي عُقد في قصر الإيليزيه بشأن ليبيا، كما استُقبِل بتاريخ 11 كانون الأول/ديسمبر 2017 عشية انعقاد مؤتمر القمة المعني بالمناخ الذي شارك فيه. وأجرى زيارة دولة إلى فرنسا في نيسان/أبريل 2015، ثم زار باريس في تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه عقب الاعتداءات التي تعرضت لها المدينة. وأجرى رئيس الحكومة التونسي السيد يوسف الشاهد زيارة رسمية إلى باريس في 9 و10 تشرين الثاني/نوفمبر 2016.
وزار الرئيس فرانسوا هولاند تونس ثلاث مرات في خلال ولايته (زيارة دولة في تموز/يوليو 2013، ثم في شباط/فبراير 2014 إبّان اعتماد الدستور التونسي وفي آذار/مارس 2015 في أعقاب الاعتداء على متحف باردو).
وتحشد فرنسا جهودها من أجل مساعدة تونس على التصدي للتحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها. وتعزز التعاون المحلي بالصيغة الموسّعة لمجموعة الدول السبع منذ وقوع الاعتداء في سوسة في 26 حزيران/يونيو 2015 في هذه المجالات وبفعل تحفيز فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة.

الزيارات الرئيسة

  • 21 و22 تشرين الأول/أكتوبر 2018: زيارة وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان إيف لودريان إلى تونس العاصمة.
  • 25 حزيران/يونيو 2018: زيارة كاتب الدولة للشؤون الخارجية السيد صبري باش طبجي الذي استقبله سكرتير الدولة لدى وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان باتيست لوموان للمشاركة في رئاسة اجتماع المتابعة والتحضير التابع للمجلس الأعلى للتعاون.
  • 29 أيار/مايو 2018: مشاركة رئيس الجمهورية التونسية السيد الباجي القائد السبسي في المؤتمر الذي عُقد بشأن ليبيا (إجراء محادثات مع رئيس الجمهورية على هامش هذا المؤتمر).
  • 31 كانون الثاني/يناير والأول من شباط/فبراير 2018: زيارة الدولة لرئيس الجمهورية.
  • 12 كانون الثاني/يناير 2018: زيارة وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي السيد زياد العذاري.
  • 11 كانون الأول/ديسمبر 2017: زيارة رئيس الجمهورية التونسية السيد الباجي القائد السبسي الذي استقبله رئيس الجمهورية عشية انعقاد مؤتمر القمة المعني بالمناخ.
  • 5 تشرين الأول/أكتوبر 2017: زيارة رئيس الوزراء السيد إدوار فيليب.
  • 23 و24 تموز/يوليو 2017: زيارة وزير الداخلية السيد جيرار كولومب.
  • 14 و15 تموز/يوليو 2017: زيارة سكرتير الدولة لدى وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان باتيست لوموان.
  • 4 و5 حزيران/يونيو 2017: زيارة وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان إيف لودريان.
  • 6 و7 نيسان/أبريل 2017: زيارة رئيس الوزراء السيد برنار كازنوف.
  • من 24 إلى 27 شباط/فبراير 2017: زيارة وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري التونسي السيد سمير الطيّب للمشاركة في المعرض الزراعي في باريس.
  • 23 و24 شباط/فبراير 2017: زيارة وزير التعليم العالي والبحث العلمي التونسي السيد سليم خلبوس.
  • 9 و10 شباط/فبراير 2017: زيارة وزيرة الثقافة السيدة أودري أزولاي للمشاركة في الحوار 5 زائد 5 المعني بالشؤون الثقافية في تونس العاصمة.
  • 25 و26 كانون الثاني/يناير 2017: زيارة وزيرة المالية التونسية السيدة لمياء الزريبي للمشاركة في الحوار 5 زائد 5 المعنى بالشؤون المالية في باريس.
  • 13 كانون الأول/ديسمبر 2016: زيارة وزير الداخلية التونسي السيد الهادي مجدوب.
  • 28 و29 تشرين الثاني/نوفمبر 2016: زيارة رئيس الوزراء السيد مانويل فالس لتمثيل فرنسا في المؤتمر الدولي للاستثمار "تونس 2020".
  • 9 و10 تشرين الثاني/نوفمبر 2016: زيارة رئيس الحكومة التونسي السيد يوسف الشاهد يرافقه وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي السيد فاضل عبد الكافي، ووزيرة السياحة والصناعات التقليدية السيدة سلمى اللومي الرقيق، والوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقة مع مجلس نواب الشعب السيد إياد الدهماني.
  • 22 كانون الثاني/يناير 2016: زيارة رئيس الحكومة التونسي السيد حبيب الصيد يرافقه وزير الصحة السيد سعيد العايدي، والوزير المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان السيد كمال الجندوبي، والمستشار الاقتصادي برتبة وزير السيد رضا بن مصباح، وإعلان فرنسا عن خطة دعم بقيمة مليار يورو على خمس سنوات وتوقيع عملية تحويل دين بقيمة 60 مليون يورو إلى مشروع إنمائي.
  • 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2015: زيارة رئيس الجمهورية السيد الباجي القائد السبسي من أجل تقديم تعازيه إلى رئيس الجمهورية السيد فرانسوا هولاند غداة وقوع اعتداءات باريس.
  • 7 و8 نيسان/أبريل 2015: زيارة دولة لرئيس الجمهورية السيد الباجي القائد السبسي، يرافقه وزير الشؤون الخارجية التونسي السيد الطيب البكوش، ووزيرة الثقافة والمحافظة على التراث السيدة لطيفة لخضر، والوزير المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني لدى رئيس الحكومة السيد كمال الجندوبي.
  • 29 آذار/مارس 2015: زيارة رئيس الجمهورية السيد فرانسوا هولاند، بمعية رئيس الجمعية الوطنية السيد كلود بارتولون، وسكرتير الدولة المكلّف بالشؤون الأوروبية السيد آرليم ديزير، بمناسبة مسيرة تونس العاصمة لمناهضة الإرهاب.
  • 7 و8 أيلول/سبتمبر 2014: زيارة رئيس الوزراء السيد مانويل فالس، ووزير الشؤون الخارجية السيد لوران فابيوس، وسكرتير الدولة المكلّف بشؤون التجارة الخارجية، وتشجيع السياحة، والفرنسيين في الخارج السيد ماتياس فيكل.
  • من 28 إلى 30 نيسان/أبريل 2014: زيارة رئيس الحكومة التونسي السيد مهدي جمعة.
  • 7 شباط/فبراير 2014: زيارة رئيس الجمهورية السيد فرانسوا هولاند بمناسبة اعتماد الدستور التونسي الجديد.
  • من 5 إلى 7 كانون الأول/ديسمبر 2013: زيارة الرئيس التونسي السيد منصف المرزوقي ووزير الشؤون الخارجية السيد عثمان الجرندي، في إطار مؤتمر قمة الإيليزيه بشأن السلام والأمن في أفريقيا.
  • 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2013: زيارة رئيس الجمهورية السيد منصف المرزوقي.
  • 4 و5 تموز/يوليو 2013: زيارة دولة لرئيس الجمهورية السيد فرانسوا هولاند.
  • من 17 إلى 19 تموز/يوليو 2012: زيارة رسمية لرئيس الجمهورية السيد منصف المرزوقي

العلاقات الاقتصادية

تقيم فرنسا علاقات اقتصادية متميزة مع تونس، فهي على حد سواء شريكها التجاري الأول (إذ بلغت حصة فرنسا في عام 2016 نحو 30 في المائة من الصادرات التونسية وبلغت حصتها من الواردات 16 في المائة) وأول مزوديها بالاستثمارات الأجنبية المباشرة. وبينما يسجل الميزان التجاري التونسي عجزاً من الناحية الهيكلية، فإن فرنسا تسجل عجزاً تجارياً ثنائياً مع تونس بقيمة يُتوقع أن تصل إلى نحو مليار يورو في عام 2017. وفي السنوات الماضية، تراجعت حصة فرنسا من السوق وفقدت في عام 2017 صدارة المزودين لصالح إيطاليا.

وبلغت المبادلات التجارية بين فرنسا وتونس 7،4 مليارات يورو في عام 2016، مسجّلة انخفاضًا بنسبة 2،5 في المائة مقارنة بعام 2015. ولعلها سجلت مستويات مماثلة في عام 2017. ورغم أن المبادلات التجارية الثنائية سجلت نمواً بنسبة 4 في المائة سنوياً في المتوسط على مدى السنوات العشر الماضية، إذ ارتفعت من 5,6 إلى 7,4 مليارات يورو، فإنها تشهد ركوداً منذ عام 2011.

وتسجل فرنساً عجزاً في الميزان التجاري مع تونس، بينما تشهد التجارة الخارجية لتونس في مجملها عجزاً كبيراً للغاية. وهذا العجز جد متقلب منذ عشر سنوات، إذ تراوح بين التوازن التقريبي (2009) والمستوى القياسي الذي بلغه في عام 2016 بقيمة 930 مليون يورو. ومن المتوقع أن يبلغ العجز المسجل نفس الحجم في عام 2017.

وبلغ حجم الصادرات الفرنسية إلى تونس 3،2 مليارات يورو في عام 2016، محقّقة انخفاضًا بنسبة 10 في المائة مقارنة بعام 2015. ومن المفترض أن تستقر عند هذا المستوى في عام 2017، بينما ارتفع إجمالي حجم واردات البلد بنسبة 2.5 في المائة. وباستثناء السنوات التي شهدت تسليم معدات الطائرات، فإن أداء الصادرات الفرنسية نحو تونس يندرج في إطار الاتجاه العام لتراجع حصة فرنسا من السوق، لا سيما لفائدة بلدان صاعدة كالصين وتركيا. وقد تراجعت حصة فرنسا من السوق من 23 في المائة إلى 16 في المائة بين عامَي 2006 و2016 وفقدت في عام 2017 مكانة المورّد الرئيس لتونس التي كانت تحتلها تاريخياً لفائدة إيطاليا.

وارتفعت واردات فرنسا من تونس في عام 2016 بنسبة 5 في المائة تقريباً ووصلت إلى مستوى قياسي بقيمة 4,2 مليارات يورو. وإذا استقر مستواها على نحو طفيف في عام 2017، فإن فرنسا ستحافظ على مكانتها التاريخية باعتبارها الزبون الأول لتونس، مما يمثل نحو 30 في المائة من صادرات البلد.

ويمثل قطاع المعدات والمواد الميكانيكية والكهربائية والمعلوماتية حصة متزايدة من الواردات الفرنسية (40 في المائة عام 2016 مقابل 20 في المائة عام 2006)، مما يجسد نجاح نموذج التعاقد الذي اختارته تونس منذ السبعينات.

وتحتل فرنسا المرتبة الثانية في قائمة المستثمرين في تونس (16 في المائة من الاستثمار الأجنبي المباشر) بعد الإمارات العربية المتحدة (24 في المائة) وبلغت قيمة مخزون الاستثمارات الأجنبية المباشرة الفرنسية في تونس نحو 3,3 مليارات دينار (1,4 مليار يورو) في عام 2016. ويصل عدد فروع المنشآت الفرنسية في تونس زهاء 400 1 فرع وتوظّف 137 ألف شخص وتتصدر فرنسا بذلك قائمة البلدان الأجنبية الأكثر استحداثاً للوظائف في تونس.

ومع ذلك تتصدر فرنسا قائمة مورِّدي الاستثمارات الأجنبية المباشرة منذ الثورة، إذ بلغت التدفقات الواردة بين عامَي 2011 و2016 نسبة 15 في المائة، وهي تعد بلداً مستثمراً مرجعياً في قطاعَي الصناعات التحويلية والخدمات.

ويتركز مخزوننا من الاستثمارات المباشرة بالأخص في الصناعة (بريادة قطاعَي صناعة الطائرات والسيارات حالياً)، إذ تحظى الصناعة الإلكترونية بنسبة 13,8 في المائة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة الفرنسية في تونس، بينما يحظى قطاع التعدين والصناعة الميكانيكية بنسبة 13,5 في المائة، وتحظى صناعات النسيج والملابس بنسبة 10,8 في المائة. ويمثل قطاع الاتصالات نسبة 11 في المائة من تلك الاستثمارات الأجنبية المباشرة الفرنسية.

وتستحدث الاستثمارات الأجنبية المباشرة الفرنسية أكبر عدد من الوظائف في قطاع النسيج/الملابس، إذ تعتمد عليها 45 ألف وظيفة في تونس، وتليه الصناعة الإلكترونية (600 21 وظيفة) ثم الصناعة الميكانيكية وقطاع التعدين (700 14 وظيفة) ومراكز الاتصال (000 12 وظيفة). ومن القطاعات الأخرى التي تستحدث فيها الاستثمارات الفرنسية وظائف عديدة صناعة اللدائن (300 7 وظيفة) والأغذية الزراعية (000 7 وظيفة) وقطاع الجلد والأحذية (800 5 وظيفة) والمبيت السياحي (800 3 وظيفة) ومواد البناء (000 3 وظيفة) والقطاع المصرفي (000 4 وظيفة) والخدمات المعلوماتية (700 3 وظيفة) وصناعة الأدوية (400 2 وظيفة).

التعاون الثقافي والعلمي والتقني

يتمثّل تعاوننا ونشاطنا الثقافي في الوقت الراهن في الأولويات الثلاث التالية:

  • 1) دعم المجتمع المدني التونسي وتوطيد علاقاته مع المجتمع المدني الفرنسي
  • 2) مواكبة إرساء النظام الديمقراطي ومبدأ سيادة القانون
  • 3) الإسهام في توفير التدريب الأساسي أو المستمر للتونسيين

يركّز التعاون الثقافي الفرنسي نشاطه بصورة رئيسة على الشباب وعلى الفئات الجديدة في المجتمع المدني، وينعكس هذا التركيز في التبادل الفني ومناقشة الأفكار ودعم وسائط الإعلام الجديدة. ويُعدّ ترويج خبراتنا في مجالي المتاحف والتراث فضلًا عن دعمنا للفنانين الشباب والجهات الفاعلة الثقافية محورين أساسيين من محاور هذا التعاون.

ويمثل ترويج اللغة الفرنسية أيضًا رهانًا رئيسًا في تعاوننا، وتُدرّس اللغة الفرنسية في جميع المراحل المدرسية، كونها تحظى بالاعتراف في تونس بصفتها "لغة أجنبية ذات مكانة متميزة". وتسهم السفارة الفرنسية في ترويج اللغة الفرنسية من خلال مركز اللغة التابع للمعهد الفرنسي في تونس، وشبكة المؤسسات التعليمية التابعة لوكالة التعليم الفرنسي في الخارج التي تستقبل أكثر من 3200 تلميذ تونسي من بين مجموع تلاميذ هذه المدارس البالغ عددهم 7200 تلميذ.

ومن جهة أخرى، تؤدي الوكالة الفرنسية للتنمية دورًا مركزيًا في التعاون الفرنسي التونسي منذ عام 1992، سواء من خلال حجم تعهداتها أو عبر مواكبة الإصلاحات الرئيسة في تونس على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي. وتحتل تونس المرتبة الثانية في قائمة البلدان التي تتدخل فيها الوكالة قياسًا بحجم التدخل، والمرتبة الأولى قياسًا بنصيب الفرد من التدخل. وتُعدّ الوكالة الفرنسية للتنمية الوكالة التنفيذية الرئيسة لخطة المليار وسبعة ملايين يورو المستمرة حتى عام 2022.

تم تحديث هذه الصفحة في 2018.10.12

روابط هامة

خريطة الموقع