فرنسا والمملكة العربية السعودية

العلاقات السياسية

تقوم العلاقات بين فرنسا والمملكة العربية السعودية على مصالح استراتيجية مشتركة تتمثل في حفظ الأمن في المنطقة المضطربة وبذل جهود مشتركة لمحاربة الإرهاب والتقاء وجهات النظر بشأن الأزمات في المنطقة. وتًعدّ الزيارات الرسمية الثنائية المنتظمة خير دليل على متانة الشراكة الاستراتيجية بين فرنسا والمملكة العربية السعودية. فهي تتيح تعميق الحوار بين البلدين بشأن هذه القضايا، وتوفر إطارًا موثوقًا به لمناقشة المسائل التي تحرص عليها فرنسا كاحترام حقوق الإنسان والحرّيات الأساسية، وخاصة حرّيات المرأة، فضلًا عن اللجوء إلى تنفيذ عقوبة الإعدام.

الزيارات الأخيرة

5 كانون الثاني/يناير 2018: زيارة وزير الشؤون الخارجية السعودي السيد عادل الجُبير إلى باريس.

15 و16 تشرين الثاني/نوفمبر 2017: زيارة وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان إيف لودريان إلى الرياض.

9 تشرين الثاني/نوفمبر 2017: زيارة رئيس الجمهورية إلى الرياض.

6 تشرين الأول/أكتوبر 2017: زيارة وزير الشؤون الخارجية السعودي السيد عادل الجُبير إلى باريس.

24 كانون الثاني/يناير 2017: زيارة وزير الشؤون الخارجية والتنمية الدولية السيد جان مارك إيرولت إلى الرياض.

العلاقات الاقتصادية

بلغ حجم صادراتنا إلى المملكة العربية السعودية في عام 2016 (باستثناء الصادرات من اللوازم العسكرية) 4،14 مليار يورو، مقابل 3،14 مليار يورو في عام 2015 (أي زيادة بنسبة 31،8 في المئة من سنة لأخرى). أمّا في ما يتعلق بوارداتنا، فقد انخفضت قيمتها من 5،1 مليار يورو في عام 2015 إلى 3،8 مليارات يورو في عام 2016، مسجّلةً تراجعًا يتجاوز 25 في المئة من سنة لأخرى. ويُعزى هذا التراجع الشديد في قيمة وارداتنا إلى سببين اثنين هما، أولًا انخفاض أسعار النفط العالمية مما يؤثر تلقائيًا في ميزاننا التجاري، وثانيًا تنويع مصادر استيراد النفط، فانخفضت وارداتنا من 3،72 مليار يورو في عام 2015 (73 في المئة من وارداتنا) إلى 2،37 مليار يورو في عام 2016 (62،5 في المئة من وارداتنا).

ونتيجة لذلك، سجل ميزاننا التجاري فائضًا بلغ 348 مليون يورو في عام 2016، في حين كان يسجّل في السابق عجزًا بسبب هيكلية مبادلاتنا التجارية. وفي خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2017، بلغت قيمة صادراتنا إلى المملكة 2،55 مليار يورو (أي زيادة بنسبة 54 في المئة من سنة لأخرى)، بينما ارتفعت قيمة وارداتنا إلى 2،56 مليار يورو (أي زيادة بنسبة 23 في المئة من سنة لأخرى)، مسجلةً توازنًا تقريبيًا، قد يتلاشى بفعل الارتفاع المرتقب لأسعار النفط.

وتوفر خطة "رؤية المملكة العربية السعودية 2030" آفاقًا جديدة للمنشآت الفرنسية، لا سيّما في مجالات المدن المستدامة، وإدارة الموارد، والصحة والتدريب، والطاقات، والسياحة، والاستثمار. ولكي يستقطب العرض الفرنسي اهتمام المملكة، يجب أن يستوفي المعايير الثلاثة المطبّقة في الترتيبات الاقتصادية الجديدة التي تسعى السلطات السعودية إلى تنفيذها في إطار خطة "رؤية المملكة العربية السعودية 2030" وهي نقل التكنولوجيا وسعودة الوظائف والتدريب.

http://www.tresor.economie.gouv.fr/pays/arabie-saoudite

التعاون الثقافي والعلمي والتقني

يتمحوّر تعاوننا مع المملكة العربية السعودية حول ثلاثة محاور وهي:

  • التعليم الجامعي والمهني والتعليم في مجال الصحة.
  • تحسين الحوكمة تمهيدًا لإرساء سيادة القانون تدريجيًا.
  • تعزيز تأثير فرنسا من خلال التعاون في المجال التعليمي واللغوي والثقافي.

أصبحت الميزانية المخصصة للتعليم الثانوي والجامعي تمثل ربع الإنفاق العام منذ تولي الملك عبد الله العرش في المملكة. ويغلب الطابع الأنجلوسكسوني على التعليم في السعودية ولكن فرنسا باتت شريكًا معترفًا به في هذا المجال، ولا ينفك تعاوننا يتوطد تدريجيا كما يتّضح من توقيع عدّة اتفاقات تعاون جامعي منذ عام 2008.

وأصبح القطاع التعليمي في فرنسا يستقطب المزيد من الطلاب السعوديين. فثمة ألف وأربعمائة طالب سعودي يتابعون دراستهم حاليًا في فرنسا، في إطار برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي الذي يمول ابتعاث مائة وثلاثين ألف طالب إلى الخارج.

أما في مجال الصحة فقد أتاح برنامج تدريب للأطباء المتخصصين، يستند إلى اتفاق حكومي وقّع في عام 2011، استقبال بضع مئات من الأطباء منذ عام 2006. ويجري اختيار خمسين طبيبًا كل عام ليتابعوا برنامج تدريب لغوي لمدة سنة قبل انضمامهم إلى المراكز الطبية الجامعية الفرنسية، وتمثل الطبيبات السعوديات زهاء ثلث هؤلاء الأطباء.

وفي مجال البحوث، أُبرم اتفاق تعاون علمي بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية والمركز الوطني للبحوث العلمية في عام 2016 وتمخّض بالفعل عن هذا الاتفاق إقامة برامج تعاون رفيعة المستوى. وأُقيمت بين 21 و24 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 ندوةً في الرياض جمعت زهاء أربعين باحث من البلدين.

تعليم اللغة الفرنسية

تضطلع ثلاث مدارس بتدريس اللغة الفرنسية في المملكة العربية السعودية، مدرسة في الرياض تابعة لوكالة التعليم الفرنسي في الخارج ومدرستان في جدّة والخُبر تابعتان للبعثة العلمانية الفرنسية، وتضمّ هذه المدارس ما يقارب 3200 تلميذ.

وأنشئ فرع الأليانس فرانسيز في السعودية في تشرين الأول/أكتوبر 2010 من أجل تأطير نشاط مراكز تعليم اللغة الفرنسية الثلاثة القائمة في المملكة في الرياض وجدة والخُبَر. وصنّفت السلطات السعودية الأليانس فرانسيز مركزًا ثقافيًا في عام 2016، ومُذّاك بات بإمكانها تنظيم فعاليات ثقافية مع مراعاة مبدأ عدم الاختلاط بين الجنسين.

ويُتاح أيضًا تعليم اللغة الفرنسية في مدارس سعودية خاصة في الرياض وجدّة، فهي تدرّس المنهاج الدراسي الفرنسي (إجراء امتحانات الشهادة الفرنسية في المدرسة الفرنسية في الرياض أو جدّة) أو تعلّم اللغة الفرنسية كلغة أجنبية (شهادة دراسة اللغة الفرنسي (DELF) أو شهادة معمّقة باللغة الفرنسية (DALF)).

أمّا في ما يخصّ التعليم الجامعي، فثمة ثلاث جامعات تضمّ أقسامًا لتدريس اللغة الفرنسية.

الإشعاع الثقافي والبعثات الفرنسية في مجال علم الآثار في السعودية.

تقتصر أنشطتنا في المجال الثقافي في معظم الأحيان على الصروح الدبلوماسية نظرًا للقوانين المحلية.

وتسهم برامجنا الرامية إلى صون التراث وإبرازه، ولا سيما في جدة والرياض، في تعزيز تأثيرنا الثقافي. واستُهلّت برامج تدريب في كانون الثاني/يناير 2014 موجّهة للعاملين في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية، بالشراكة مع المعهد الوطني للتراث ومتحف اللوفر في فرنسا.

وتعمل سبع بعثات أثرية فرنسية على الأراضي السعودية، وتنتشر في جميع المناطق السعودية باستثناء نجران (انتقل مقر البعثة إلى شمال غرب البلاد مقابل خليج العقبة)، وتدرس المواقع الأكثر رمزيةً في البلاد على غرار المقابر النبطية في مدائن صالح ومدينة ثاج الأثرية وواحة دومة الجندل.

تم تحديث هذه الصفحة في 2018/03/08