فرنسا والعراق

حصة

العلاقات السياسية

قدمت فرنسا دعمها السياسي والدبلوماسي والعسكري والإنساني إلى السلطات العراقية في حربها ضد تنظيم داعش، وتمثل فرنسا الشريك الثاني من حيث عدد الأفراد في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش وتشارك في البعثة التابعة لمنظمة حلف شمال الأطلسي في العراق (NM-I). والتزم رئيس الجمهورية الفرنسية في عام 2017 بمضاعفة تعاوننا مع العراق. ووقع وزيرا شؤون خارجية البلدين خارطة طريق استراتيجية فرنسية عراقية بتحفيز من رئيس الجمهورية الفرنسية في 2 أيار/مايو 2019، تحدد الأسس التي ستقوم عليها العلاقة الفرنسية العراقية في العقد المقبل وتنص على تسريع وتيرة تعاوننا في مجالات الاقتصاد والثقافة والتعليم والتنمية.

وتحشد فرنسا جهودها لتلبية الاحتياجات الأساسية للمناطق المحررة من سيطرة تنظيم داعش في العراق في مجال إرساء الاستقرار، إذ احتل العراق في عام 2020 المرتبة الثانية في قائمة الدول المنتفعة بالمساعدات الفرنسية من خلال تخصيص مركز الأزمات والمساندة التابع لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية مبلغ بقيمة عشرة ملايين يورو لإرساء الاستقرار. وأتاح هذ المبلغ بوجه خاص إعادة تأهيل قسم العمليات الجراحية في المركز الصحي في منطقة سنجار التي حُررت من تنظيم داعش في عام 2017، تمهيدًا لتشييد مستشفى جديد بتمويل من فرنسا، وفقًا للالتزامات التي قطعها رئيس الجمهورية للناشطة العراقية الأيزيدية الفائزة بجائزة نوبل للسلام نادية مراد. وأسهمت فرنسا منذ عام 2017 بمبلغ قيمته 60 مليون يورو من أجل إرساء الاستقرار في العراق.

وتضطلع فرنسا بدور فاعل كذلك من خلال وكالاتها التنفيذية العاملة في العراق، فتساهم الوكالة الفرنسية للتنمية في تعزيز قدرة سكان البلدان المضيفة واللاجئين والنازحين على الصمود في إقليم كردستان العراق، وفي تحقيق نهوضهم بعد النزاع من خلال إنعاش الاقتصاد الزراعي والريفي وكذلك توفير الخدمات العامة إلى السكان مجددًا، ولا سيّما في قطاعي المياه والصحة. وتنفذ الوكالة الفرنسية للخبرة الفنية الدولية مشاريع ترمي إلى دعم فئة الشباب وريادة الأعمال. وتواكب قناة فرنسا الدولية الصحفيين العراقيين وتساهم في تعزيز وسائط الإعلام واستقلالها.

وتتسم العلاقة بين فرنسا والعراق بزخم خاص يظهر في الزيارات الرفيعة المستوى العديدة التي أجريت في عام 2020، فزار رئيس الجمهورية الفرنسي بغداد في 2 أيلول/سبتمبر 2020 التي جدد منها تأكيد دعم فرنسا العراق وسيادته في حربه ضد تنظيم داعش وفي تصديه للتدخلات الخارجية. وزار رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي باريس في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2020. وكررت السلطات الفرنسية في هذه المناسبة التزامها بمحاربة تنظيم داعش ودعمها تنفيذ البرنامج الإصلاحي وسيادة الحكومة العراقية ولإجراء انتخابات تشريعية مبكرة. وأجريت زيارات منتظمة ومتبادلة بين وزراء البلدين دعمًا لزيارات رؤساء الدولتين والحكومتين إلى فرنسا والعراق.

الحضور الفرنسي

قنصليتان: القسم القنصلي في بغداد والقنصلية العامة في أربيل
الجالية الفرنسية في العراق: 254 شخصًا إضافة إلى موظفي السفارة.
الجالية العراقية في فرنسا: قرابة 3900 عراقي

الزيارات

الزيارات العراقية إلى فرنسا

  • 30 آذار/مارس 2021: رئيس إقليم كردستان السيد نيجيرفان بارزاني
  • من 4 إلى 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2020: وزير دفاع جمهورية العراق السيد جمعة عناد الجبوري
  • 19 تشرين الأول/أكتوبر 2020: رئيس وزراء جمهورية العراق السيد مصطفى الكاظمي
  • 18 أيلول/سبتمبر 2020: وزير خارجية جمهورية العراق السيد فؤاد حسين
  • 10 و11 تموز/يوليو 2019: رئيس إقليم كردستان السيد نيجيرفان بارزاني
  • 2 و3 أيار/مايو 2019: رئيس وزراء جمهورية العراق السيد عادل عبد المهدي
  • 25 و26 شباط/فبراير 2019: رئيس جمهورية العراق السيد برهم صالح
  • 2 كانون الأول/ديسمبر 2017: رئيس حكومة إقليم كردستان السيد نيجيرفان بارزاني
  • 5 تشرين الأول/أكتوبر 2017: رئيس وزراء جمهورية العراق السيد حيدر العبادي في زيارة رسمية
  • 21 شباط/فبراير 2017: رئيس إقليم كردستان السيد مسعود برزاني

الزيارات الفرنسية إلى العراق

  • 2 أيلول/سبتمبر 2020: رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون
  • 26 و27 آب/أغسطس 2020: وزيرة القوات المسلّحة السيدة فلورانس بارلي
  • 16 و17 تموز/يوليو 2020: وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان إيف لودريان
  • 17 و18 تشرين الأول/أكتوبر 2019: وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان إيف لودريان
  • 7 و8 شباط/فبراير 2019: وزيرة القوات المسلّحة السيدة فلورانس بارلي
  • 14 و15 كانون الثاني/يناير 2019: وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان إيف لودريان
  • 12 شباط/فبراير 2018: وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان إيف لودريان
  • 6 و7 كانون الأول/ديسمبر 2017: سكرتير الدولة لدى وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان باتيست لوموان في إطار اللجنة الاقتصادية المشتركة
  • 26 آب/أغسطس 2017: زيارة مشتركة لوزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان إيف لودريان ووزيرة القوات المسلحة السيدة فلورانس بارلي
  • 2 كانون الثاني/يناير 2017: رئيس الجمهورية السيد فرانسوا هولاند

السفراء والسفيرات

يتولى سعادة السفير برونو أوبير منصب سفير فرنسا في بغداد.

العلاقات الاقتصادية

سجلت المبادلات التجارية بين فرنسا والعراق قيمة 1،31 مليار يورو في عام 2019، وهو أعلى مستوى تبلغه منذ عام 2013 على صعيد الصادرات التي زادت بنسبة 44 في المئة وعلى صعيد الإرادات التي تضاعفت. بيد أنّ حصة فرنسا من السوق العراقية تبقى متواضعة وتمثل أقل من نسبة واحد في المئة من التجارة الخارجية للعراق. وتنشط المنشآت الفرنسية في العراق في قطاعات متنوعة وهي: الوقود (توتال وبيرينكو)، والكهرباء (شنايدر إلكتريك و جيه أو فرانسألستوم)، والنقل (إيرباص، وآ دي بي إي، وألستوم، وسي إم آ-سي جي إم، ورينو تراكس، وتاليس)، والبيئة (ديغريمون، وفيئوليا)، والبناء والتشييد (تتصدر لافارج تتصدر قائمة المستثمرين الفرنسيين في العراق باستثناء قطاع النفط)، والصحة (سانوفي)، والتوزيع (كارفور)، والأغذية (دانون).

وترغب فرنسا اليوم في الإسهام في إعادة إعمار العراق على نحو فاعل. وقد وقّع البلدان في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 مذكرة تفاهم بشأن تمويل بقيمة مليار يورو على مدى أربع سنوات يرمي إلى تشجيع إعادة إعمار العراق من خلال القروض السيادية والتأمين على العقود الضخمة التي تشارك فيها شركات فرنسية أولًا، وهو ما سيؤدي إلى زيادة حصتنا المتواضعة في السوق في العراق التي تبلغ نسبة واحد في المئة، ومن خلال قروض لمشاريع تضطلع بها الوكالة الفرنسية للتنمية ثانيًا.

وأتاحت الزيارات الرفيعة المستوى، ولا سيّما زيارة رئيس الجمهورية إلى بغداد في أيلول/سبتمبر 2020 وزيارة رئيس الوزراء العراقي إلى باريس في تشرين الأول/أكتوبر 2020 إحراز تقدم ملحوظ في الشراكة الاقتصادية التي تربط البلدين. ووقّع البلدان في باريس في 19 تشرين الأول/أكتوبر على إعلان نوايا بين وزارتي الزراعة، ومذكرة تفاهم بشأن بناء شركة شنايدر إلكتريك مئة محطة كهرباء فرعية، وخطاب نوايا بشأن مترو بغداد الذي ستشيده شركة ألستوم. ووقع كل من وزيرة القوات المسلحة ونظيرها العراقي خطاب نوايا في قطاع الدفاع في باريس في 5 تشرين الثاني/نوفمبر.

التعاون الثقافي والعلمي والتقني

تجري أنشطة التعاون بيننا في إطار اتفاق الشراكة من أجل التعاون الثقافي والعلمي والتقني والإنمائي الذي وقّع إبّان زيارة الدولة التي قام بها الرئيس جلال طالباني إلى فرنسا في تشرين الثاني/نوفمبر 2009، والذي صدّقت عليه فرنسا في 4 شباط/فبراير 2015.

التعاون الجامعي والعلمي والتقني

وقّع برنامج منح دراسية قائم على تقاسم التكاليف في عام 2019 في إطار التعاون الجامعي يتيح للباحثين وطلاب الدكتوراه وطلاب الماجستير فرصة الانتقال إلى فرنسا لمتابعة دراستهم وبحوثهم الجامعية. وتتيح مشاريع هيكلية تمولها وزارة أوروبا والشؤون الخارجية تعزيز قدرات الجامعات العراقية وإقامة شراكات متينة بين الجامعات الفرنسية والعراقية.
ووقعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية ومؤتمر رؤساء الجامعات الفرنسية مذكرة تفاهم تمهيدًا لتطوير القدرات البحثية العراقية، وذلك خلال زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى باريس في تشرين الأول/أكتوبر 2020.

ويسهم فرع المعهد الفرنسي للشرق الأدنى في العراق مساهمةً فاعلةً في التعاون الأكاديمي مع المؤسسات التعليمية العراقية في مجال العلوم الإنسانية والفنون. ويتخذ فرع المعهد في العراق من "دار شلبي" مقرًا له منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2012، ويقع الدار في قلعة أربيل التي أُدرجت في قائمة التراث العالمي لليونسكو في حزيران/يونيو 2014. وينشط المعهد الفرنسي للشرق الأدنى في عدة مجالات، ولا سيّما في علم الآثار من خلال 11 بعثة تنقيب أجريت بدعم من وزارة أوروبا والشؤون الخارجية، وفي مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية والتاريخ القديم.
وتتعزز الروابط بين البلدين بفعل التعاون المتكرر مع معهد الوطني للإدارة الرامي إلى تدريب كبار الموظفين العراقيين في إطار دورات قصيرة الأجل، ومع المعهد الوطني الفرنسي للقضاة في إطار برنامج يقام بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمكافحة الفساد.

أما في مجال الصحافة والإعلام، فتتيح دروة تدريب سنوية تعقد مع أكاديمية فرانس 24 تدريب زهاء عشرين صحفي.
ويتطور أخيرًا التعاون في مجال التدريب المهني منذ عام 2019، من أجل تلبية احتياجات الشباب العراقي من حيث الإدماج المهني.

التعاون التعليمي واللغوي

أ/ تعليم اللغة الفرنسية

تتيح زهاء مئة مدرسة من بين 5 ألاف مدرسة تعلّم اللغة الفرنسية كلغة أجنبية ثانية، ومنها زهاء 60 مدرسةً إعداديةً متميّزةً تدرس فيها اللغة الفرنسية على نحو إلزامي. ويقع نصفها في محافظة بغداد حيث يعيّن زهاء 120 مدرّسًا من بين 265 مدرّسًا يتوزعون في جميع الأراضي العراقية. ويبلغ إجمالي عدد التلاميذ الذين يتعلمون اللغة الفرنسية قرابة 45 ألف تلميذ من الصف الثاني متوسط إلى السادس إعدادي من 4 ملايين تلميذ مسجلين في مدارس المرحلة المتوسطة والمدارس الإعدادية. وتعد مادة اللغة الفرنسية امتحانًا اختياريًا في شهادة البكالوريا، وهو ما يتيح للتلاميذ الحصول على نقطة أو نقطتين إضافيتين.

ويتعلم ألفا طالب اللغة الفرنسية في المرحلة الابتدائية في إجمالي 80 مدرسةً خاصةً، تشمل مؤسستين تعليميتين تابعتين للطوائف في بغداد وهما مدرسة القديس رافائيل التي تديرها راهبات دومنيكيات عراقيات ومدرسة الروم الأرثوذكس. وما تزال تعلم بعض المدارس في إقليم كردستان العراق اللغة الفرنسية كمادة اختيارية وإن ألغيت من المناهج الدراسية منذ عام 2019، وستستهل بعض المدارس في أربيل ودهوك والسليمانية التي ترغب في إدراج اللغة الفرنسية في مناهجها برنامجًا تجريبيًا اعتبارًا من بداية السنة الدراسية في عام 2021.
ويستطيع الطلاب الحاصلون على الشهادة الثانوية والراغبون في متابعة دراسة اللغة الفرنسية التوجّه إلى المعهد الفرنسي في العراق (المعهد في بغداد وفرعه في أربيل) أو إلى إحدى كليات اللغة الفرنسية الخمس في الجامعات الحكومية في بغداد (جامعة بغداد وجامعة المستنصرية) وأربيل (جامعة صلاح الدين) والكوفة والموصل. وتقدم جامعة خاصة في أربيل، ألا وهي الجامعة اللبنانية الفرنسية، شهادة الإجازة في اللغة الفرنسية.

وتقدم الجامعات التالية "شهادة إجازة في اللغة الفرنسية والأدب الفرنسي" في عام 2021، وهي جامعة بغداد التي تضم 284 طالبًا و22 مدرسًا، وجامعة المستنصرية التي تضم 271 طالبًا فضلًا عن 72 طالبًا ملتحقين في الدروس المسائية و27 مدرّسًا، وجامعة الموصل التي تضم 172 طالبًا وجامعة الكوفة التي افتتحت حديثًا والتي تضم 214 طالبًا و5 مدرسين. أما في أربيل، فتقدم جامعة صلاح الدين الحكومية شهادة إجازة في "شهادة اللغة الفرنسية وآدابها" إلى 120 طالبًا، ويقدمها فريق مكوّن من 11 مدرسًا، وقد التحق بالجامعة اللبنانية الفرنسية الخاصة 77 طالبًا من درجة إجازة "شهادة في اللغة الفرنسية" وفريق مكوّن من 8 مدرسين. ويقدم قسم اللغة الفرنسية في جامعتي المسنتصرية والموصل شهادة ماجستير أدب فرنسي أو لغة فرنسية. وتدرس الفرنسية كمادة اختيارية في كليات السياحة والعلوم الاجتماعية وكذلك الطب في بعض الجامعات الخاصة في العراق وفي إقليم كردستان العراق.

ووضعت خطة تدريب مستمر لمعلمي المدارس الثانوية من خلال صندوق التضامن من أجل المشاريع المبتكرة لمدة سنتين بغية تطوير تدريس اللغة الفرنسية في العراق. وتتزامن هذه الوظيفة فضلًا عن ذلك مع تغيير المناهج الدراسية في الأقسام الفرنسية في الجامعات الحكومية، على مستوى شهادة الإجازة، بالشراكة مع الوكالة الجامعية للفرنكوفونية.

ب/ التعليم باللغة الفرنسية

افتتحت البعثة العلمانية الفرنسية في بداية العام الدراسي 2009-2010 مدرستين دوليتين فرنسيتين في أربيل والسليمانية في إقليم كردستان العراق، منذ توقيع اتفاقية بين البعثة العلمانية الفرنسية وحكومة إقليم كردستان العراق في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2009 في باريس.

وأما اليوم، فتدير لجنة أهالي المدرسة الفرنسية في أربيل وتدير جمعية الصداقة الفرنسية الكردية "ديالوغ" (الحوار) المدرسة الفرنسية في السليمانية. ولم تعد المدرستان عضوين في البعثة العلمانية الفرنسية، بل أصبحتا شريكتي شبكة وكالة التعليم الفرنسي في الخارج، وإنّ مدرسة دانييل ميتران في السليمانية مؤهلة حتى الصف الخامس ابتدائي ومدرسة دانييل ميتران في أربيل مؤهلة حتى الصف السادس ابتدائي. وتضمّ مدرسة دانييل ميتران في السليمانية 208 طلاب ومدرسة دانييل ميتران في أربيل 152 طالبًا، وتحظى المدرستان بدعم من سفارة فرنسا.

التعاون الثقافي

استؤنف تدريجيًا منذ عام 2016 جلّ الأنشطة الثقافية التي كان لا بد من تعليقها مؤقتًا في سياق الحرب على تنظيم داعش، في بغداد وفي أربيل على حد سواء، قبل أن تتعطل مجددًا في عام 2020 بسبب الأزمة الصحية الناجمة عن جائحة فيروس كورونا.
وتمثل تنمية الجهات الفاعلة الثقافية العراقية محورًا من محاور الدعم ذات الأولوية في سياستنا الثقافية، إذ تدعم سفارة فرنسا في العراق فنانين تشكيليين، ومنتجين سينمائيين، وممثلين ومواهب شابة في القطاع الثقافي، من خلال تنظيم فعاليات ثقافية في العراق، أو دعم مشاركتهم في مشاريع ودورات تدريب ثقافية في فرنسا. وأدى دعم السفارة الفرنسية للقطاع الثقافي العراقي إلى تنامي مشاركة الفنانين العراقيين وعرض الأعمال العراقية في فرنسا الذي تمثل في معرض بغداد حبيبتي (Bagdad mon amour)، الذي نظمه معهد الثقافات الإسلامية في باريس في عام 2018، وعرض إبداعات مسرحية وإقامة معارض في بيزانسون ولومان في عامي 2018 و2019، ومشاركة الفنانين في لقاءات فنية عقدت في متحف حضارات أوروبا والبحر الأبيض المتوسط ومعهد العالم العربي والمعهد الفرنسي وما إلى ذلك.

المعهد الفرنسي في العراق

عاد المعهد الفرنسي في العراق ليبرز بوصفه المؤسسة الثقافية الأجنبية المرجعية في العراق. ويكمن الهدف الأساسي منه في التقرّب من فرنسا من خلال تجديد جمهوره واستهداف نسبة أكبر من النساء وجمهور أكثر شبابًا.

وافتتح المعهد الفرنسي في بغداد في عام 2012 وأغلق في عام 2014، ثم أعيد افتتاحه جزئيًا في بداية عام 2017 (النشاط اللغوي)، وعلى نطاق أوسع في عام 2018، ويقدم المعهد منذ أوائل عام 2019 برامج ثقافية موحدة من خلال إنعاش زخم للنشاط في بغداد، حيث أصبح يقدم برنامجًا شهريًا. واستأنف فرع المعهد الفرنسي في أربيل أنشطته الثقافية على نحو كامل بعد فترة من عدم اليقين اكتنفت إقليم كردستان العراق، وذلك من خلال العروض الحية، والاحتفال بيوم الموسيقى العالمي وبرامج توفير الإقامات، والمؤتمرات، وفعالية طعم فرنسا، وما إلى ذلك.

وتؤدي فرنسا بدور المحرك الأوروبي في المجال الثقافي. ويستضيف المعهد الفرنسي في بغداد معهد غوثيه في العراق الذي يعمل فيه موظفون وينظم دورات تعليم اللغة الألمانية، ومعهد سيرفانتس الذي ينظم دورات تعليم اللغة الإسبانية. وشرع المعهد الفرنسي في العراق في التحضير إلى دمج فرع أربيل مع معهد غوثيه المقرر إجراؤه بحلول عام 2022، وذلك وفقًا لمعاهدة أكس-لا-شابيل. وتقترح المؤسستان منذ عام 2021 برنامجاً ثقافياً مشتركاً بشأن بعض المشاريع مثل بث شهادات مصورة بمناسبة يوم المرأة العالمي.

ويوفر المعهد الفرنسي مروحة واسعة من البرامج مثل العروض الحية الموسيقية والمسرحية والشعر والأدب والقصص المصورة وما إلى ذلك بغية التقرّب من جمهور الشباب بوجه خاص. وينظم كذلك أنشطة تستهدف الشباب وصغار السن مثل قراءة القصص والحكايات، ووجبة العصر الفلسفية، ودورات الألعاب، وورشات العمل الإبداعية، وورشات العمل الموسيقية، وورشات العمل للكتابة، وورشات العمل الرقمية. ويمثل المعهد مكانًا يبرز قدرة الشباب العراقي على الإبداع ويدعمه ولا سيّما في المجالات الثقافية الناشئة مثل السينما والقصص المصورة والموسيقى الحالية. ويعد المعهد في موازاة ذلك مكانًا لإقامة النقاشات بشأن المواضيع الساخنة في العراق والقضايا الراهنة التي يواجهها العراقيون مثل النقاش الذي عقد في نهاية عام 2019 بشأن الدستور العراقي. ولا تقتصر برامج المعهد الفرنسي في العراق على مناقشة الأفكار بل يندرج في صميمها الأدب والفنون التشكيلية وعروض سينما منتظمة.

وتلتزم السفارة، في إطار توزيع دعم الصناعات الثقافية والإبداعية في العراق، وبدعم من وزارة الثقافة بإنشاء "مهرجان بغداد السينمائي الفرنسي - العربي" الأول في حزيران/يونيو2021، وهو فعالية صممت لتبرز منذ تأسيسها على الصعيد الوطني والصعيد الدولي إن أمكن. وسينظم أساسًا خارج المعهد في أماكن تراثية في بغداد. وتقام في هذا السياق مسابقة أفلام قصيرة للمواهب الشابة.

ودفعت الموجة الأولى من جائحة فيروس كورونا في عام 2020 المعهد الفرنسي في العراق إلى تطوير أنشطته التعليمية والثقافية على الإنترنت من خلال تعزيز اتصالاته عبر شبكات التواصل الاجتماعي مثل إنستغرام، وفيسبوك، ويوتيوب. وأتاح تدريس اللغة الفرنسية كلغة أجنبية عن بعد مخاطبة جمهور جديد أقل قدرةً على التنقل، في حين نظمت جميع الأنشطة في المجال الثقافي بصيغة فعاليات تعقد عن بعد مثل حلقات دراسية أدبية، ومحاضرات عن الدراسات الإسلامية، ومعارض افتراضية، وبث حفلات موسيقية أو مقاطع فيديو مواضيعية مثل شهادات لشخصيات فرنسية وعراقية عن أبرز الأحداث. وأتاحت عدة مسابقات التفاعل مع الجمهور، ومنها العراق أثناء فترة جائحة فيروس كورونا، ويوم الموسيقى العالمي، والمسابقات الفرانكوفونية، وما إلى ذلك. وقد أثرت برامج يومية تتمحور حول السياحة والشباب والسينما وما إلى ذلك جميع هذه القضايا والفعاليات.

وأدى تعدد الأحداث الثقافية على الإنترنت إلى زيادة كبيرة في تدفق عدد الزوار على شبكات التواصل الاجتماعي التابعة للمعهد الفرنسي في العراق.

تم تحديث هذه الصفحة في 2020.06.02