بيان مشترك صادر عن وزيري الشؤون الخارجية لفرنسا والعراق (2019.10.18)

زار وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان إيف لودريان على رأس وفد العراق في 17 و18 تشرين الأول/أكتوبر. وجرت مشاورات ثنائية مكثّفة بين الجمهورية الفرنسية وجمهورية العراق بشأن القضايا السياسية والإقليمية، بروح الصداقة وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والرغبة في مناقشة القضايا الراهنة.

وأعربت فرنسا والعراق عن تصميمهما على الحفاظ على المكاسب المحققة خلال السنوات الخمس الماضية من المعركة التي خاضاها معًا ضد داعش، والمقوَّضة اليوم بشدّة نتيجة زعزعة الاستقرار في شمالي شرق سورية بسبب الهجوم التركي.

وأعربت فرنسا والعراق عن قلقهما البالغ إزاء العواقب الإنسانية لهذه العملية في سورية وتبعاتها في العراق، وستعملان بالتعاون على نحو وثيق لمواجهة العواقب المترتبة على هذا الوضع. وقد بدأت فرنسا بالفعل الاستعداد لحشد عشرة ملايين يورو للاستجابة إلى هذه الحالة الطارئة، بما في ذلك وبحسب الاقتضاء لصالح أولئك الذين سيضطرون إلى اللجوء إلى العراق.

وقد أعربت فرنسا والعراق أيضًا عن قلقهما الشديد إزاء احتمال ظهور داعش من جديد، وذلك بسبب الخطر الذي يمثله مقاتلو داعش الذين اختفوا عن الأنظار وعواقب زعزعة الاستقرار في شمالي شرق سورية المترتبة على المقاتلين المحجوزين اليوم في هذه المنطقة. إن مصير مقاتلي داعش مسألة حاسمة الأهمية لأمن كلّ من فرنسا والعراق: فسيواصل الطرفان الحوار من أجل التوصّل بسرعة إلى آليات تضمن عدم الإفلات من العقاب والعدالة والأمن المشترك. وقد أعرب الطرفان بصفتهما شريكين في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، عن رغبتهما في المشاركة معًا في الأيام المقبلة في الاجتماع الوزاري لهذا التحالف. ونأمل في أن يتيح هذا الاجتماع تحديد الطرق الجديدة لمواصلة المعركة ضد داعش في هذا السياق الجديد، والحلول الممكن اقتراحها بشأن قضية جميع المقاتلين الإرهابيين.
ستبقى فرنسا إلى جانب العراق، ليس من خلال التعاون الوثيق على الصعيدين الأمني والسياسي فحسب، بل أيضًا من خلال دعمها للدولة والحكومة العراقيتين، والعمل في المجال الإنساني، وتحقيق الاستقرار وإعادة إعمار البلاد وتنفيذ الإصلاحات التي يترقبها الشباب العراقي اﻟﺬي تبذل فرنسا لصالحه جهودًا على المستويين التعليمي والثقافي. ويعتزم البلدان تعزيز تعاونهما في جميع المجالات لبناء شراكة استراتيجية حقيقية، وجعل هذه العلاقة عاملاً لتحقيق التوازن والاستقرار في الشرق الأوسط.