اتفاق باريس : استعراض عملية التصديق على الاتفاق

سيدخل اتفاق باريس الذي صدّقت عليه 74 دولة فعلا حيز النفاذ في 4 تشرين الثاني/نوفمبر. وفيما يلي استعراض لعملية التصديق على الاتفاق

اعتُمد اتفاق باريس في 12 كانون الأول/ديسمبر 2015 وافتتح باب التوقيع عليه في 22 نيسان/أبريل 2016، في يوم الأرض. وقدّمت رئيسة مؤتمر الأطراف السيدة سيغولين روايال والأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي-مون، دعوة مشتركة في هذه المناسبة، تحمل أيضا توقيع رئيس الجمهورية الفرنسية السيد فرانسوا هولاند، من أجل حشد جهود رؤساء الدول والحكومات في هذا الحدث.

عملية التصديق

يتوفر للبلدان سنة من أجل توقيع الاتفاق الذي يعبّر عن نية البلد الالتزام بالاتفاق ويمثّل شرطا مسبقا للتصديق عليه.

تحتاج معظم الدول إلى إذن من السلطات التشريعية للتصديق على اتفاق باريس، كما هو الحال على سبيل المثال في فرنسا التي صدّقت على اتفاق باريس في 15 حزيران/يونيو، وأصبحت "اول بلد صناعي" (عضو في مجموعة الدول السبع ومجموعة الدول العشرين) ينجز عملية اعتماد هذا الاتفاق التاريخي.

وخلافا لذلك، هنالك بعض البلدان التي تستطيع تجاوز مرحلة السلطات التشريعية، كما هو الحال فيما يخص الولايات المتحدة الأمريكية حيث تقترح إدارة الرئيس باراك أوباما اللجوء إلى قانون الإجراء الإداري بدون إحالته إلى مجلس الشيوخ.

ثم يتعين على كل بلد إيداع صك "التصديق والقبول والموافقة والانضمام" الخاص به رسميا لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
ويُقصد بمصطلح "القبول" في القانون الدولي الحالة التي تعرب فيها الدولة عن موافقتها بواسطة التوقيع فقط، أما التصديق والموافقة فتمثّلان عمليتين متكافئتين تجريان على مرحلتين وهما توقيع النص أولا، بدون الالتزام، مما يعبّر عن الالتزام السياسي فحسب، يليه المرحلة القانونية.

خصوصية حالة الاتحاد الأوروبي

يُحسب تصديق كل بلد أوروبي واحدا، أي أن مجموع عمليات التصديق هو 28 تصديقا. كما يُحسب تصديق الاتحاد الأوروبي واحدا لكنه لا يجوز له التصديق على الاتفاق إلا بعدما تصدّق عليه البلدان الثمانية والعشرون.

وقد وافق البرلمان الأوروبي على اتفاق باريس بأغلبية عظمى في 4 تشرين الأول/أكتوبر 2016.

وأودع الاتحاد الأوروبي وسبعة دول من دوله الأعضاء معا، ومنها فرنسا، صكوك تصديقها على اتفاق باريس بعد ذلك فورا، يوم الأربعاء الموافق 5 تشرين الأول/أكتوبر، مما يعني تجاوز العتبة الثانية لعملية دخول الاتفاق حيّز النفاذ (55 بلدا تمثّل 55 في المائة من انبعاثات غازات الدفيئة).

الدخول حيز النفاذ

وبناء عليه سيدخل اتفاق باريس حيّز النفاذ رسميا في 4 تشرين الثاني/نوفمبر، قبل بضعة أيام من استهلال الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ، في مراكش، وبعد أقل من عام على اعتماد الاتفاق في باريس. وتعتبر السرعة التي تمت فيها عملية التصديق هذه غير مسبوقة، إذ لم يسبق أن صدّق هذا العدد من البلدان على اتفاق متعدد الأطراف بهذه الأهمية في وقت قصير إلى هذا الحد.

وقد صدّقت 74 دولة على الاتفاق حتى الآن مما يمثّل 58,82 في المائة من انبعاثات غازات الدفيئة في العالم.

تنفيذ الاتفاق

حان وقت تنفيذ الاتفاق الآن، وسيكون مؤتمر مراكش أول مؤتمر لمتابعة اتفاق باريس وسيتمحور حول الخطوات العملية لمكافحة تغير المناخ.

تم تحديث هذه الصفحة في تشرين الأول/أكتوبر 2016

خريطة الموقع