الأمم المتحدة - المجلس الاقتصادي والاجتماعي

سؤال: في 17 تموز/يوليو 2019، صوّتت فرنسا لصالح قرارٍ للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة يتّهم إسرائيل باتّباع سياسة ذات تداعيات سلبية على حقوق النساء والفتيات الفلسطينيات في ما يخص تطورهن واستقلاليتهن واندماجهن في المجتمع. فما هو رد فعلكم على الانتقادات التي وجّهت لهذا القرار والتي تعتبر أن تصويت الدبلوماسية الفرنسية لصالح القرار، شأنها شأن باكستان والمملكة العربية السعودية وإيران وهي بلدان نعلم أنها لا تولي اهتمامًا كافيًا لحقوق لمرأة، هو بمثابة المشاركة في مهزلة مناوئة لإسرائيل والمساهمة في زعزعة مصداقية هيئات الأمم المتحدة؟

جواب: صوّت المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة على قرارين في 23 تموز/يوليو. ويتألف المجلس من 54 دولة، ومن بينها تسع دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي. ويتناول القرار الأوّل ظروف حياة الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وظروف حياة العرب في الجولان السوري المحتل، أمّا القرار الثاني فيتطرق إلى وضع النساء الفلسطينيات والمساعدة التي يجب تقديمها لهنّ.

وصوّتت 45 دولة، بما فيها جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الممثَلَة، لصالح القرار الأول، في حين صوتت 40 دولة لصالح القرار الثاني، بما فيها فرنسا وخمس دول أخرى في الاتحاد الأوروبي. وعليه جرى اعتماد القرارَين بدعم الغالبية الساحقة لأعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وخاصةً الأوروبيين منهم.

وخلافًا لبعض الادّعاءات، لا ينطوي القرار المتعلّق بوضع النساء الفلسطينيات والمساعدة التي يجب تقديمها لهنّ على أي إشارة إلى أن دولة إسرائيل هي البلد الوحيد الذي ينتهك حقوق النساء. فالقرار يشير بوضوح عدّة مرات إلى أنه يتوجّب على جميع الأطراف حماية السكان المدنيين بموجب القانون الدولي الإنساني. وبالفعل ورد في المادة الأولى منه أن الاحتلال الإسرائيلي يمثّل عائقًا رئيسًا أمام تمتع النساء والفتيات الفلسطينيات بكامل حقوقهن الأساسية. لكنه شدد أيضًا على أنه يتعيّن على فلسطين أن تفي بجميع التزاماتها المنبثقة عن الصكوك الخاصة بحقوق الإنسان التي انضمت إليها، ولا سيّما اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

ويندرج التصويت الفرنسي لصالح هذا القرار في إطار جهودنا الثابتة الرامية إلى تحقيق المساواة بين النساء والرجال في فرنسا وفي العالم أجمع، وكان رئيس الجمهورية قد جعل من المساواة بين الجنسين قضيةً وطنيةً كبرى في 8 آذار/مارس 2017، وتدافع فرنسا عنها في المحافل المتعددة الأطراف وفي علاقاتها الثنائية على حدّ سواء. وتدافع فرنسا في الجمعية العامة للأمم المتحدة بالاشتراك مع هولندا عن قرار يقضي بمكافحة أوجه العنف ضد المرأة. وفي عام 2020، ستستضيف فرنسا منتدى "جيل المساواة"، وستتولى بمعية المكسيك رئاسته المشتركة. وسيُنظّم المنتدى برعاية هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وسيحتفل بذكرى مرور 25 عامًا على عقد الدورة الرابعة لمؤتمر الأمم المتحدة العالمي المعني بالمرأة.

خريطة الموقع