التهديد الإرهابي في منطقة الساحل

تهديدات متعددة

تتألف منطقة الساحل من عدّة بلدان أفريقية تمتد من غرب القارة إلى شرقها، انطلاقًا من داكار وصولًا إلى جيبوتي. وتواجه هذه المنطقة تنامي التهديد الإرهابي والجريمة المنظمة. وثمة جماعات تابعة لتنظيم القاعدة تجتمع تحت راية جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وأخرى تابعة لتنظيم داعش على غرار الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى، وتتنامى كلّ هذه الجماعات في منطقة الساحل وتنفّذ الكثير من الهجمات ضد القوات المالية والدولية ومنها بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي. وإن عمليات الإتجار المتنوعة والتوترات العرقية والتداعيات المأسوية للاحترار المناخي على الانتفاع بالموارد تزيد من عوامل انعدام الاستقرار.

أنشطة فرنسا

منذ اندلاع أولى شرارات الأزمة الأمنية في منطقة الساحل، التزمت فرنسا التزامًا حازمًا من أجل كبح جماح التهديد الإرهابي. وفي كانون الثاني/يناير 2013، تدخّلت فرنسا في شمال مالي عبر عملية سيرفال بغية منع الجماعات الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة من السيطرة على البلاد. ومنذ ذلك الحين، توحّدت العمليات الفرنسية التي تضم زهاء 4500 جندي تحت اسم عملية برخان. وهي تقدّم دعمًا جوهريًا لبلدان المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل (موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد) في سعيها إلى محاربة الجماعات الإرهابية المسلّحة.

القوة المشتركة التابعة للمجموعة الخماسية لمنطقة الساحل

أعلن رسميًا رؤساء الدول الخمس في المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل المعرّضة للتهديد الإرهابي عن تشكيل القوة المشتركة العابرة للحدود في باماكو في 2 تموز/يوليو 2017، وهي تجسّد عزيمة الأفريقيين على تولي زمام الأمور وضمان أمنهم.
وتشمل مهام القوة المشتركة مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود والإتجار بالبشر في الأراضي التابعة لبلدان المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل، وحققت في غضون عامٍ واحدٍ إنجازات بارزة، لا سيّما بفضل الجهود الدولية. واستُهلّت عدّة عمليات، وجرى تنسيق بعضها مع عملية برخان.

التحالف من أجل منطقة الساحل: الركيزة الثانية

من باب الحرص على إرساء الاستقرار في المنطقة وتجنّب التطرف العنيف، يجب تهيئة الظروف المؤاتية للتنمية الاقتصادية القادرة على استحداث فرص عمل وخاصةٍ لجيل الشباب الذي يشهد نموًا سريعًا.
ويمثّل التحالف من أجل منطقة الساحل الذي استُهلّ في 13 تموز/يوليو 2017 آلية رامية إلى تعزيز التنسيق بين الشركاء من أجل تقديم المساعدة على نحو أسرع وأكثر فعالية وتوجيهها إلى المناطق المعرضة للخطر. وتستهدف هذه المساعدة القطاعات الخمسة الآتية:

  • توظيف الشباب والتعليم والتدريب
  • الزراعة والتنمية الريفية والأمن الغذائي
  • الطاقة والمناخ
  • الحوكمة
  • اللامركزية ودعم توفير الخدمات الأساسية
    وإلى جانب المشاريع الإنمائية، تنفّذ فرنسا أنشطة إنسانية وأنشطة أخرى ترمي إلى إرساء الاستقرار بغية تلبية الاحتياجات الطارئة للسكان على وجه السرعة وترسيخ حضور الدولة وتوفير الخدمات الأساسية وتعزيز التكافل الاجتماعي وتحقيق المصالحة.

خريطة الموقع