عملية السلام

عملية السلام


البعثة الدائمة لفرنسا لدى منظمة الأمم المتحدة:


آخر التطورات في نيويورك

- اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 5 نوفمبر / تشرين الثاني 2009 قرارا صادقت فيه على التقرير، المسمى "غولدستون" الخاص بحرب غزة. واعتمدت هذا القرار بتصويت 114 عضوا بنعم، و18 عضوا صوتوا ضدها وامتنع 44 عضوا عن التصويت، بما فيها فرنسا.

وتطالب الجمعية العامة، في قرارها، الحكومة الإسرائيلية باتخاذ الإجراءات المناسبة خلال أجل ثلاثة أشهر للقيام بتحقيقات مستقلة، ذات مصداقية ومطابقة للمعايير الدولية المتعلقة بانتهاكات القانون الدولي وحقوق الإنسان المشار إليها في التقرير، كما طالبت الطرف الفلسطيني بتحقيقات مماثلة.

وسبق لمجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة أن اعتمد، بتاريخ 16 اكتوبر/تشرين الأول، تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق التي يرأسها القاضي ريشار غولدستون، المدعي السابق في المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة وفي المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، قبل رفع هذا التقرير إلى الجمعية العامة. ولم تشارك فرنسا في عملية التصويت. وقد سلط التقرير الضوء على عدد من الحالات الملموسة لانتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي من طرف الجيش الإسرائيلي وحركة حماس في قطاع غزة. وأوصى بأن يضطلع مجلس الأمن بالقضية وأمر الأطراف بفتح التحقيقات، وبخلاف ذلك، في أجل ستة أشهر، يعرض مجلس الأمن الوضعية أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وبتاريخ 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2009، أشار المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية أن فرنسا، بمعية شركائها الأوروبيين وطيلة مدة المفاوضات، قد حاولت التوصل مع الوفد الفلسطيني، إلى اعتماد نص متوازن في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأضاف من جهة أخرى: "نحن نأسف لعدم التوصل إلى أي اتفاق. وأذكركم أنه، طيلة النزاع في غزة، عبرت فرنسا عن موقف ثابت، فالقانون الإنساني الدولي يجب أن يحترم في كل مكان وفي كافة الظروف ومن جميع الأطراف. وتواصل فرنسا، من جهتها، طلبها إلى الطرفين لمباشرة تحقيق مستقل ومطابق للمعايير الدولية بخصوص الإدعاءات بشأن انتهاكات القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان خلال أزمة قطاع غزة".


- وانعقد الاجتماع العمومي الفصلي لمجلس الأمن والخاص بالأوضاع في الشرق الأوسط، بتاريخ 14 اكتوبر/تشرين الأول 2009، بحضور السيد المالكي، وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني، والسيدة شالي، ممثلة إسرائيل الدائمة لدى منظمة الأمم المتحدة. وبالإضافة إلى الأعضاء الخمسة عشر في مجلس الأمن تدخل حوالي أربعون وفدا ليسوا بأعضاء في المجلس لإلقاء كلماتهم.

وذكر ممثل فرنسا الدائم بالمراحل الضرورية لتحقيق السلام، وهي: توقف إسرائيل عن نشاطاتها الاستيطانية في الضفة الغربية وأيضا في القدس الشرقية، توقفها عن تدمير البيوت وترحيل الأشخاص من القدس الشرقية، فتح المعابر في غزة والسماح بحرية التنقل والدخول. كما ذكر بالاقتراح الذي عبر عنه كل من الرئيس مبارك والرئيس ساركوزي لعقد قمة للسلام في إطار الاتحاد من أجل المتوسط، لمواكبة استئناف مفاوضات السلام.

وفيما يتعلق بتقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن النزاع في غزة، الصادر في نهاية سبتمبر/أيلول، والمحرر من طرف مجلس حقوق الإنسان في جنيف (ويطلق عليه تقرير غولدستون)، صرح ممثل فرنسا الدائم بما يلي: "إن الوقائع المنسوبة خطيرة. فطيلة المدة التي استغرقها النزاع في غزة، والذي تسببت فيه صواريخ حركة حماس على إسرائيل، ذكرت فرنسا بموقفها الثابت: يجب احترام القانون الإنساني الدولي في كل مكان، في جميع الظروف ومن جميع أطراف النزاع، لا سيما في غزة وجنوب إسرائيل. ونحن نعتقد إذا أن على الطرفين الآن البدء في تحقيق مستقل ومطابق للمعايير الدولية بشأن ادعاءات انتهاكات القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان خلال أزمة غزة".

- وعقد مجلس الأمن بتاريخ 27 يوليو/تموز 2009 نقاشه العمومي الفصلي حول الشرق الأوسط، بحضور ممثلي كل من إسرائيل وفلسطين. وأشار ممثل فرنسا أنه "نادرا، إن لم يكن أبدا، ما حدث مثل هذا الإجماع الدولي بشأن طبيعة الحل للنزاع: إنشاء دولة فلسطينية ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺤﻴﺎة ومستقلة وديمقراطية، تعيش في سلام إلى جانب إسرائيل، ضمن حدود آمنة ومعترف بها." والسؤال الآن هو وجوب تجاوز المراحل المؤدية لهذا الهدف.

فتحسين الحياة اليومية للسكان بات من الضروريات. وهذا يتحقق على الأخص عبر التوقف عن الأنشطة الاستيطانية وكذا عمليات تدمير البيوت وحالات الترحيل، والسماح بحرية التنقل والدخول ليس إلى غزة فحسب، ولكن أيضا إلى الضفة الغربية والقدس الشرقية.

أما بخصوص الحالة في غزة، فإن تعزيز وقف إطلاق النار يبقى هو الأولوية: فالقرر رقم 1860 حدد المعايير الرئيسية من أجل وقف دائم لإطلاق النار، لا سيما بفتح المعابر أو وضع الآليات التي تسمح بوضع حد لتهريب الأسلحة.

وأخيرا، شدد ممثل فرنسا على ضرورة المصالحة ما بين الفلسطينيين وعلى دور دول الجوار. كما سجل دعم فرنسا لجهود الوساطة المصرية وللمبادرة العربية للسلام، التي يجب أن تكون القاعدة الأساسية من أجل تسوية شاملة ودائمة في الشرق الأوسط. وقد حان الوقت لإحراز تقدم في المسارين السوري واللبناني بخصوص عملية السلام.

الإطار القانوني

تشجع فرنسا، من بين الأجهزة المختصة في منظمة الأمم المتحدة، اتفاقا بشأن إنشاء دولة فلسطينية ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺤﻴﺎة وعصرية ومستقلة وديمقراطية، تعيش في سلام إلى جانب إسرائيل، ضمن حدود آمنة ومعترف بها.

- صادق القرار 1515 الصادر عن مجلس الأمن (19 نوفمبر/تشرين الثاني 2003) على خارطة الطريق التي رسمتها لمجموعة الرباعية (الاتحاد الأوربي، منظمة الأمم المتحدة، روسيا، الولايات المتحدة) والهادفة إلى تحقيق تسوية دائمة للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، عبر مراحل، على قاعدة تواجد دولتين اثنتين.

- أعاد القرار 1544، المعتمد في أبريل/نيسان 2004، التأكيد على إرادة مجلس الأمن بأن ينفذ الطرفان التزاماتهما، تطبيق لخارطة الطريق.

- استطاع مؤتمر الدول المانحة للدولة الفلسطينية، المنعقد في باريس في شهر ديسمبر/كانون الأول 2007، جمع مبلغ 7,7 - مليار دولار من الوعود بالتبرع لتمويل خطة التنمية والإصلاح في الفترة ما بين 2008 و 2010.

- عقب اجتماع المجموعة الرباعية في نيويورك، اعتمد مجلس الأمن بتاريخ 16 ديسمبر/كانون الأول 2008، قرارا جديدا حول القضية الإسرائيلية –الفلسطينية (1850)، وهو الأول منذ القرر 1544. بهذا القرار الذي صوتت لصالحه أغلبية واسعة (14 صوتا لصالحها، وامتناع واحد عن التصويت، ليبيا)، وأعلن مجلس الأمن دعمه لعملية أنابوليس (باسم مؤتمر نوفمبر/تشرين الثاني 2007)، الذي كان من المنتظر أن يصل إلى التوقيع على معاهدة للسلام تسوي جميع القضايا الباقية بدون حل، بدون استثناء، على أساس مبدأ تم تأكيده مرة أخرى، وهو مبدأ الدولتين.

- عقب اندلاع الهجوم الإسرائيلي ضد حماس في قطاع غزة، بتاريخ 27 ديسمبر/كانون الأول 2008، اعتمد مجلس الأمن، برئاسة وزير الشؤون الخارجية برنار كوشنير، قرارا جديدا (1860) بتاريخ 8 يناير/كانون الثاني 2009، (14 صوت بنعم، وامتناع واحد عن التصويت، الولايات المتحدة الأمريكية): ويدعو بشكل خاص إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار يحظى بالاحترام الكامل ويفضي إلى الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من غزة، ويدعو إلى تقديم المساعدة الإنسانية وتوزيعها دون عراقيل في جميع أنحاء غزة، ويطلب باتخاذ إجراءات لمنع الاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخيرة وضمان إعادة فتح المعابر بصفة مستمرة والتأكيد على الرؤية المتمثلة في وجود منطقة تعيش فيها دولتان ديمقراطيتان، إسرائيل وفلسطين، جنبا إلى جنب في سلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها.

JPEG - 44 كيلوبايت
برنار كوشنير في مجلس الأمن بتاريخ 8 يناير/كانون الثاني 2009
صورة الأمم المتحدة/مارك غارتن

- اعتمد مجلس الأمن، خلال اجتماعه على مستوى الوزراء، بتاريخ 11 مايو/أيار 2009 (بمشاركة برنار كوشنير)، إعلانا رئاسيا فحواه على الخصوص، "يطلب المجلس مجددا من الأطراف ومن المجتمع الدولي أن لا يتأخروا في تجديد جهودهم للوصول إلى سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط، مستوحى من آفاق منطقة تعيش فيها دولتان ديمقراطيتان، إسرائيل وفلسطين، جنبا إلى جنب في سلام وضمن حدود آمنة ومعترف بها"، وفيه يدعم اقتراح روسيا بتنظيم مؤتمر دولي حول عملية السلام في الشرق الأوسط، في موسكو خلال سنة 2009.

- قضية الشرق الأوسط هي موضوع نقاش عمومي فصلي يجري في مجلس الأمن، وخلاله تعرض أيضا كل القضايا الخاصة .


(تحديث نوفمبر/تشرين الثاني 2009)

طباعة هذه الصفحةطباعة هذه الصفحة