


في 18 يونيو/حزيران 2008، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا استئناف العلاقات مع السلطة الفلسطينية بعد تقلد السيد سلام فياض لمنصبه، مما أتاح حل وضعية مالية متأزمة منذ تسلم حماس للسلطة.
ويندرج مؤتمر المانحين للدولة الفلسطينية، المنعقد بباريس، في 17 ديسمبر/كانون الأول 2008، والذي عرف مشاركة وفود من 87 دولة ومنظمة، في سياق اجتماع أنابوليس، في 26 نوفمبر/تشرين الثاني. وحصلت السلطة الفلسطينية بوعد للحصول على مساعدة من المجتمع الدولي بقيمة 7,7 مليار دولار (5,15 مليار يورو) لتمويل خطة الإصلاح والتنمية الفلسطينية على مدى ثلاث سنوات (2008-2010)، الرامية لضمان سير السلطة الفلسطينية التي كانت تواجه أوضاعا مالية صعبة، ووضع ركائز الدولة الفلسطينية التي ستقوم مستقبلا عبر تزويدها بمؤسسات قوية واقتصاد مستدام. وقد تلقت هذه الخطة تأييد كاملا من قبل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وانطلاقا من 1 فبراير/شباط 2008، رأت الآلية الفلسطينية الأوروبية لإدارة المعونة الاجتماعية الاقتصادية النور، وهي آلية جديدة لمساعدة الفلسطينيين وضعتها المفوضية الأوروبية لدعم تنفيذ خطة الإصلاح والتنمية، خلفا للآلية الدولية المؤقتة. صممت الآلية الفلسطينية الأوروبية لإدارة المعونة الاجتماعية الاقتصادية كصندوق إنعاش اقتصادي واجتماعي يمتد على فترة ثلاث سنوات (2008-2010).
عقد مؤتمر حول الاستثمارات في الأراضي الفلسطينية ببيت لحم من 21 إلى 23 مايو/أيار 2008 بهدف إثارة اهتمام المستثمرين لإنجاز مشاريع في الأراضي الفلسطينية. ومكن هذا المؤتمر، التي اعتبرت كامتداد لمؤتمر باريس، من تأكيد إمكانيات القطاع الخاص الفلسطيني لبقية العالم، بفضل ابتكار القائمين على الشركات الفلسطينية ورغم جميع الصعوبات التي تعترضهم. وقد جمع المؤتمر بين العديد من المشاركين من القطاعين الخاص والعام، بما فيهم السيد طوني بلير والسيد برنار كوشنير.
ووصل مبلغ الأموال المدفوعة فعلا، بعد مرور سنة عن مؤتمر باريس، إلى 1,6 مليار دولار، وهو مبلغ أكبر بكثير من 1,1 مليار دولار، الذي قدمت وعود بدفعه في باريس. ويتوزع مبلغ المساعدة كما يلي: أوروبا، أكبر مساهم بنسبة 53 بالمائة، البلدان العربية: 20 بالمائة، أمريكا الشمالية: 11 بالمائة، المنظمات الدولية: 11 بالمائة، بلدان أخرى: 5 بالمائة. وخصص جزء من الأموال للمساعدات الإنسانية للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني. كما تستفيد غزة من 40 بالمائة من المساعدات التي جمعها مؤتمر باريس. وخلال مأدبة عشاء متابعة مؤتمر باريس، في 15 يناير/كانون الثاني 2009، أكد السيد برنار كوشنير مواصلة حشد المانحين واجتماع لجنة اتصال خاصة جديدة (AHLC) بأوسلو في 7 و8 يونيو/حزيران 2009. شارك 75 وفدا في مؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة، الذي انعقد بشرم الشيخ في مصر بتاريخ 2 مارس/آذار، بغية تحديد احتياجات قطاع غزة العاجلة وتعبئة كافة البلدان المانحة لدعم السلطة الفلسطينية، وسجل المؤتمر 4,5 مليار دولار من التعهدات المالية. وذكرت فرنسا بالتزامها بدعم السلطة الفلسطينية بما قدره 28 مليون يورو خلال 2009، بما فيها 25 مليون يورو كمساعدة مباشرة للميزانية تقدم للسلطة الفلسطينية كي يسعها، على الخصوص، تشغيل الخدمات العامة وصرف رواتب الموظفين في غزة والضفة الغربية. لكي يتأتى النجاح في إعمار غزة، طالبت فرنسا بالفتح الدائم لنقط العبور.
المصادر: صندوق النقد لدولي، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بوابة الاتحاد الأوروبي، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، منظمة الصحة العالمية
آخر تحديث: 15 يوليو/تموز 2009
طباعة هذه الصفحة