اليوم العالمي للسياحة (27 أيلول/سبتمبر 2017)

بمناسبة اليوم العالمي للسياحة، أودّ أن أشيد بالأعداد الهائلة للسيّاح الأجانب الذين قصدوا فرنسا في فصل الصيف، وهذا ما يؤكّد المنحى الذي أعلنت عنه في شهر تموز/يوليو في خلال زيارتي إلى مدينة جيفرني، عندما ذكرت أنه سيزور فرنسا حتى نهاية العام 2017 بين 88 و89 مليون سائح أجنبي، أي ما يمثل ارتفاعًا بنسبة 5 إلى 6 في المئة مقارنة بعام 2016.

وفي مدينة باريس ومنطقة إيل-دي-فرانس وحدهما، من المتوقع أن يصل عدد السياح إلى 34 مليون سائح في عام 2017، مقابل 30 مليون سائح في عام 2016 و32 مليون في عام 2015. وتسجّل جميع المناطق الفرنسية نتائج جيدة من حيث عدد السياح وقد شهدت بعضها معدلات مميزة مثل منطقتي أوفيرنيه-رون ألب وبروفانس-ألب-كوت دازور.

لذا تبدو نتائج الصيف ممتازة، إذ فضّل السيّاح القادمون من بلدان بعيدة زيارة فرنسا هذا الصيف فارتفع عدد الطائرات القادمة من بعض البلدان ارتفاعاً كبيرًا، وزاد عدد السيّاح اليابانيين بمعدل 13 في المئة والسيّاح الهنود بمعدل 29 في المئة والسيّاح البرازيليين بمعدل 31 في المئة والسيّاح الروس بمعدل 31 في المئة والسيّاح الأمريكيين بمعدل 18 في المئة. وقد يقارب عدد السيّاح القادمين من الولايات المتحدة الأمريكية هذا العام عتبة الخمسة ملايين سائح. وزاد مجموع عدد السيّاح القادمين جوًا إلى فرنسا بنسبة 7،7 في المئة طوال فصل الصيف، في حين استقطب صيف عام 2016 العديد من السيّاح الأجانب لا سيّما في المناطق الفرنسية نظرًا لنجاح بطولة أمم أوروبا لكرة القدم لعام 2016. وقد زاد عدد السيّاح في باريس 8،9 في المئة.

وتثبت منصات الحجوزات الفندقية المتوفرة على الإنترنت هذه النتائج الجيدة. ولوحظ هذا الصيف ارتفاع معدلات حجوزات الليالي في الفنادق بين 20 و25 في المئة، وهي نتيجة مباشرة للزيادة الملحوظ في مدّة الإقامة. وبحسب المعهد الوطني للإحصاءات والدراسات الاقتصادية، زاد مجموع عدد الليالي التي يمضيها السيّاح الأجانب بمعدل 7 في المئة تقريبًا منذ مطلع العام.

وينبغي أن تحافظ فرنسا هذه السنة أيضًا على مركزها كأوّل وجهة سياحية عالمية وأن تتقدّم في تصنيف البلدان التي تحقق أعلى إيرادات سياحية. وبلغت الإيرادات السياحية حتى أواخر شهر تموز/يوليو أكثر من 24،5 مليار يورو أي بزيادة تُقدّر بنحو 9 في المئة مقارنة بالفترة عينها من العام الماضي.

وتصبو الحكومة إلى تعزيز المرتبة الأولى من خلال السعي إلى زيادة عدد السيّاح الأجانب القادمين إلى فرنسا إلى 100 مليون سائح وزيادة الإيرادات السياحية السنوية إلى 50 مليار يورو بحلول عام 2020. وإن تحقيق هذا الهدف المزدوج من شأنه أن يستحدث ثلاثمائة ألف فرصة عمل إضافية في فرنسا القارية وفي أقاليم ما وراء البحار. وتجدر الإشارة إلى أن القطاع السياحي برمته يمثّل نحو 8 في المئة من إجمالي الناتج المحلي ويؤمن مليوني فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

ويمثّل حضور السيد جان باتيست لوموان والسيدة آنيك جيراردان والسيد بنجامين غريفو اليوم إلى المعرض المهني المعني بسوق السفر الفرنسية الدولية IFTM Top-résa الذي يقام في أرض المعارض في بورت دي فرساي تعبيرًا ملموسًا عن حرص الحكومة على التحاور مع المهنيين العاملين في القطاع السياحي.

وسأدعو مجلس التوجيه السياحي الذي كلّفني رئيس الوزراء بتولّي رئاسته إلى عقد اجتماع في 10 تشرين الأول/أكتوبر المقبل. وسيتيح هذا الاجتماع فرصة لقاء الجهات الفاعلة في القطاع السياحي من جديد واقتراح تدابير ملموسة من أجل تحسين حركة النقل بين وجهاتنا السياحية وترويج المسار السياحي وضمان أمنه. وستتيح لي الدورة الثالثة لمؤتمر السياحة السنوي الذي سيقام قبل نهاية السنة استعراض التدابير والتقدم المُحرز على مستوى خريطة الطريق التي أعدّتها الحكومة من أجل تعزيز القطاع السياحي الفرنسي وهيكلته.

في نفس الموضوع

خريطة الموقع