حقوق المرأة

أنشطة فرنسا الرامية إلى النهوض بحقوق المرأة وتعزيز المساواة

يمثل الدفاع عن حقوق المرأة وتعزيز المساواة بين المرأة والرجل ومكافحة أعمال العنف الجنسانية أولوية من أهم أولويات نشاط فرنسا الخارجي في مجال تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.

أنشطة فرنسا على المستوى الدولي

فرنسا مجّندة من أجل هذه القضية في جميع الصروح المتعددة الأطراف.

تمثل النساء زهاء 80% من ضحايا الاتجار بالبشر. وقد تعرضت أكثر من 133 مليون فتاة وامرأة في العالم لتشويه أعضائهن التناسلية.

وفي عام 2014، حُرمت 220 مليون امرأة من الانتفاع بوسائل منع الحمل. وتجري 22 مليون عملية إجهاض طوعي كل عام في ظروف تنعدم فيها شروط السلامة، ولا سيما في البلدان النامية، مما يؤدي إلى وفاة 000 50 امرأة سنويًا. وتمثل هذه العقبات التي تعيق إعمال الحقوق الجنسية والإنجابية عائقا كبيرا أمام التنمية المستدامة والشاملة.

ومن ثم تتمسك فرنسا بوجه خاص بالامتثال لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المراة (سيداو - 1979)، والبروتوكول الاختياري الملحق بها، فضلاً عن النصوص المنبثقة عن مؤتمر القاهرة الدولي للسكان والتنمية (1994) ومؤتمر بيجين المعني بالمرأة (الإعلان وبرنامج عمل بيجين، 1995) وتنفيذ هذه النصوص.

الحقوق الجنسية والإنجابية

أسفر مؤتمر بيجين عن وضع تعاريف مشتركة للمفاهيم في هذا المجال مثل الحقوق الجنسية والإنجابية. وأكّد المؤتمر أن حقوق المرأة الأساسية تشمل الحق في أن تتحكم بحياتها الجنسية والمسائل المرتبطة بالأمومة وأن تبت بحرية في هذه الشؤون، دون إكراه أو عنف. وهذا هو الأساس الذي ترغب فرنسا في أن يقوم عليه عملها سعيا إلى انتفاع جميع النساء في العالم بهذه الحقوق التي تم تأكيدها على المستوى الدولي.

وهذه هي الرسالة التي حملتها فرنسا إبّان الجلسة الخاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة المخصّصة لتقييم المؤتمر الدولي للتنمية والسكان المنعقد في القاهرة، في 22 أيلول/سبتمبر 2014.

تمكين المرأة ومشاركتها في مختلف مستويات المسؤولية

حشدت فرنسا طاقاتها أيضَا للدفاع عن مسألة تمكين المرأة طوال حياتها ومشاركتها في مختلف مستويات المسؤولية. ففي أيلول/سبتمبر 2015، وبمناسبة الذكرى العشرين لانعقاد مؤتمر بيجين الدولي، أكّد رئيس الجمهورية من جديد هذه الالتزامات. ومن هذا المنطلق، أطلقت هيئة الأمم المتّحدة للمرأة حملة جديدة بعنوان "لنستحث الخطى من أجل المساواة بين الجنسين" لجمع التزامات الدول من أجل التغلب على الصعوبات التي تحول دون تطوير الرجال والنساء إمكاناتهم الكاملة.

حقوق المرأة وأهداف التنمية المستدامة

تحرص فرنسا على أن تؤخذ حقوق المرأة في الاعتبار كاملةً في المفاوضات بشأن تمويل التنمية وأهداف التنمية المستدامة. وتندرج المسائل المتعلقة بالجنسانية والمساواة بين المرأة والرجل في الهدف 5 من أهداف التنمية المستدامة خصوصًا، وفي أهداف متعددة من خطة التنمية المستدامة لعام 2030 عمومًا. وما زال الدرب طويلا في سياق يتسم بعودة المحافظة والظلامية.

في الأمم المتحدة

أسهمت فرنسا بنشاط في اعتماد القرارات الناتجة عن خطة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المتعلقة "بالمرأة والسلام والأمن" باللغة الفرنسية. وتدعو هذه القرارات (القرار 1325 و 1820 و 1888 و 1889 و 1960 و 2106 و 2122) الدول إلى تعزيز حماية النساء في فترات النزاع وتعزيز مشاركة المرأة في مفاوضات السلام وعمليات اتخاذ القرارات. أما على الصعيد الوطني، فقد اعتمدت فرنسا منذ تشرين الأول/أكتوبر 2010 خطة عمل لتنفيذ هذه القرارات. ثم اعتمدت خطة ثانية في آذار/مارس 2015، للفترة 2015-2018 (باللغة الفرنسية)

دعم مكافحة جميع أوجه العنف ضد المرأة

تدعم فرنسا العمل الذي تقوم به الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في حالات الصراع، وتعيين مستشارين مكلّفين بحماية المرأة في عمليات حفظ السلام. كما دعمت فرنسا القرارات الأولى التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي تدين تشويه الأعضاء التناسلية والزواج القسري ومكافحتهما.

ومن جهة أخرى، بادرت فرنسا وهولندا اعتبارا من عام 2006 لاعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا لمدة سنتين بشأن تعزيز الجهود من أجل القضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة. وفي عام 2014، أحرزت العديد من أوجه التقدم في مجال مكافحة الإفلات من العقاب، والانتفاع بوسائل منع الحمل في حالات الطوارئ لضحايا العنف، وحماية الفتيات. وفي إطار الدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، تم اعتماد قرار جديد بالإجماع في كانون الأول/ديسمبر 2016 يركّز بخاصة على مكافحة العنف المنزلي (A/RES/71/170). وكذلك، بادرت فرنسا لاعتماد اليونسكو قرارا لمكافحة أعمال العنف الجنساني في المدارس، وقد تم اعتماد هذا القرار بالإجماع في نيسان/أبريل 2015.

اشتراك فرنسا في هيئة الأمم المتّحدة للمرأة

تشارك فرنسا بكثافة في أنشطة لجنة وضع المرأة التي تعتبر لجنة فنية تابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، والمعنية بالمساواة بين الجنسين والنهوض بوضع المرأة. وأخيرا دعمت فرنسا إقامة هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة (هيئة الأمم المتحدة للمرأة) التي تشاركها فرنسا الأولويات تماما وتقيم معها العديد من أنشطة التعاون. كما وطّدت فرنسا شراكتها مع هذه الهيئة من خلال توقيع اتفاق إطاري للتعاون في أيار/مايو 2012.

حقوق المرأة والدورة الحادية والعشرون لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ

قبل انعقاد الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف، قامت فرنسا بحشد الطاقات على نطاق واسع من أجل الدفاع عن المساواة بين المرأة والرجل في الاتفاق العالمي بشأن المناخ المبرم في باريس (باللغة الفرنسية). واعترف اتفاق باريس بدور المرأة الأساسي في مكافحة تغيّر المناخ. وبمناسبة انعقاد الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر الأطراف، حافظت فرنسا على تعهدها تجاه المرأة.

في إطار أنشطة الاتحاد الأوروبي الخارجية

تنتهج فرنسا سياسة فاعلة من أجل تعزيز مكافحة التمييز والعنف ضد المرأة، على الصعيد الأوروبي.

فتدعم فرنسا في الاتحاد الأوروبي، استمرارًا لتنفيذ "المبادئ التوجيهية بشأن العنف ضد المرأة ومكافحة جميع أشكال التمييز ضدها"، التي اعتُمدت في عام 2008 في ظل الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي، الأولوية التي توليها الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية لتعزيز حقوق المرأة في العلاقات الخارجية للاتحاد.

دعم مكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي

شاركت فرنسا بنشاط في صياغة اتفاقية مجلس أوروبا بشأن منع العنف ضد المرأة والعنف المنزلي ومكافحتهما، التي تعرف باتفاقية اسطنبول والتي صدّقت عليها في 4 تموز/يوليو 2014. وهذه الاتفاقية هي الصك الدولي الأول الملزم قانونيا الذي يتضمن أحكاما من شأنها مكافحة ظاهرة ما يسمى "بجرائم الشرف". وطلبت فرنسا إلى الاتحاد الأوروبي في تشرين الثاني/نوفمبر 2014 أن يدعو جميع الدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي إلى التصديق سريعا على هذه الاتفاقية.

وبالإضافة إلى ذلك، دعمت فرنسا إعداد برنامج خاص بالمشاريع التي تروّج للمساواة بين المرأة والرجل ووقف العنف ضد المرأة ("الحقوق، المساواة والمواطنية") في إطار البرنامج المتعدد السنوات للفترة 2014-2020، واعتمدت استنتاجات مجلس أوروبا الخاصة بالمساواة بين المرأة والرجل في 16 حزيران/يونيو 2016، إلى جانب الأنشطة التي يقوم بها المعهد الأوروبي للمساواة بين الجنسين.

الاستراتيجية الرامية إلى إدراج مبدأ المساواة بين الجنسين في صلب المشاريع التي تنفّذها فرنسا

اعتمدت وزارة الشؤون الخارجية والتنمية الدولية استراتيجية "الجنسانية والتنمية" (2013-2017) (باللغة الفرنسية) في تموز/يوليو 2013، التي تدرج مبدأ المساواة بين الجنسين في صلب جميع المشاريع والبرامج الإنمائية التي تنفّذها فرنسا، وبناء عليه تحدّد إطار العمل الذي يوصي بتعميم المنظور الجنساني في جميع القطاعات.

ويتم إعداد خطة العمل للفترة 2018-2022 بالتنسيق مع المجتمع المدني. وتهدف هذه الخطة إلى تعزيز المكتسبات في مجال المساواة بين الجنسين ولا سيما في مجال اقتفاء أثر المساعدات الإنمائية والمساءلة.

وتدعم فرنسا العديد من الأنشطة لتعزيز المساواة بين الجنسين في العالم من خلال سياستها الخاصة بالتعاون، ولا سيّما فيما يخص مكافحة العنف ضد المرأة، ومكافحة الوفيات النفاسية ووفيات الأطفال، وتمدرس الفتيات، وتمكين المرأة لتبوء مناصب قيادية على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

بعض الأنشطة الجارية

تتمحور الأنشطة الجارية حول تمكين النساء في دول الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط وتحسين معدلات توظيفهنّ:

  • يهدف برنامج مشروع صندوق التضامن الأولوي المعنون « نساء المستقبل في البحر الأبيض المتوسط » إلى تمكين النساء وتعزيز الاختلاط والإدارة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا الشمالية. ويقترح هذا البرنامج إنشاء شبكة من مجموعات النساء اللواتي يعملن في القطاع العام والخاص وفي المجتمع المدني، وذلك بالشراكة مع هيئة الأمم المتّحدة للمرأة، والاتحاد من أجل المتوسط، ووزارة الشؤون الاجتماعية والصحة وحقوق المرأة، والمندوب الوزاري لمنطقة البحر الأبيض المتوسط، ومعهد باريس للعلوم السياسية، والمعهد الوطني للإدارة في باريس.
  • أمّا مشروع صندوق التضامن الأولوي المعنون "الجنسانية والاتساق الاجتماعي في العالم العربي" من أجل تحسين معدلات توظيف النساء والشباب، الذي يقام بالشراكة مع هيئة الأمم المتّحدة للمرأة، والمعهد الوطني للدراسات السكانية ومعهد البحث حول التنمية، ومؤسسة ساويرس المصرية للتنمية الاجتماعية، وعدد من المنظمات غير الحكومية ولا سيما جمعية باتيك الدولية، فيهدف إلى دعم النساء والشباب في النفاذ إلى سوق العمل.
  • وكذلك تقوم الوزارة بتفعيل منصّة بعنوان "الجنسانية والتنمية" وهي منبثقة من المجتمع المدني، وتمثل منذ عام 2006 مساحة للتشاور والتنسيق في المواضيع الخاصة بسياسات فرنسا الدولية في مجال مكافحة أوجه اللامساواة بين الجنسين.

تم تحديث هذه الصفحة في آذار/مارس 2017

روابط هامة

خريطة الموقع