حقوق الطفل

أنشطة فرنسا الرامية إلى النهوض بحقوق الطفل

على المستوى الدولي

انضمت فرنسا إلى النصوص الدولية الهادفة إلى حماية حقوق الطفل وتعزيزها، وأبرزها اتفاقية حقوق الطفل التي وقّعت وصدّقت عليها في عام 1990، فضلاً عن البروتوكولين الاختياريين الملحقين باتفاقية حقوق الطفل، بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة (2000) وبشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية (2000).

بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لاتفاقية حقوق الطفل، صدّقت فرنسا على البروتوكول الاختياري الثالث الملحق بالاتفاقية في 7 كانون الثاني/يناير 2016. ويجيز هذا البروتوكول للأطفال، سواء أكانوا ممثلين أو لا، التواصل مع لجنة حقوق الطفل حين يعتبرون أنه تم انتهاك حقوقهم المعترف بها في الاتفاقية والبروتوكولات الملحقة بها.

وفي شهر أيلول/سبتمبر 2012، قدّمت فرنسا تقريرها الدوري الخامس بشأن تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل إلى اللجنة المعنية. وخلال دراسة اللجنة لهذا التقرير في شهر كانون الثاني/يناير 2016، شددت على الحوار البناء مع الوفد الفرنسي. وفي الخلاصة، أشادت لجنة حقوق الطفل بتصديق فرنسا على عدد كبير من الصكوك الدولية، فضلاً عن اتخاذها اجراءات قانونية بهدف زيادة حماية الأطفال.

في الإطار الأوروبي

شاركت فرنسا بنشاط في اعتماد الاتحاد الأوروبي المبادئ التوجيهية المتعلقة بحقوق الطفل (2007) والمبادئ التوجيهية المتعلقة بالأطفال في النزعات المسلحة (2003، نسخة منقحة في عام 2008).

وكذلك شاركت فرنسا في الحملة التي أطلقها مجلس أوروبا بشأن حماية الأطفال من الاستغلال والاعتداء الجنسي، وكانت من بين الدول الأولى الموقعة على اتفاقية مجلس أوروبا لحماية الأطفال من الاستغلال والاعتداء الجنسي التي دخلت حيّز النفاذ في الأول من تموز/يوليو 2010.

حماية الأطفال في النزاعات المسلّحة

تشير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إلى أن 246 مليون طفل يعيشون في بلدان أو مناطق تشهد نزاعات مسلّحة، وأن هذه المعارك تؤثر تأثيرًا مباشرا في 15 مليون طفل منهم وأنه لم يعد بإمكان 13 مليون طفل الذهاب إلى المدرسة بسبب المعارك التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وحدها. ومنذ عام 1999، اعتمد مجلس الأمن تسعة قرارات بشأن مصير الأطفال في النزاعات المسلّحة، ومن أبرز هذه القرارات، نذكر القرارين 1539 (2004) و1612 (2005) اللذين اعتمدا بمبادرة فرنسا واللذين وضعا آلية الرصد والإبلاغ بشأن ستة أنواع من الانتهاكات التي تطال حقوق الطفل، فضلا عن إنشاء الفريق العامل التابع لمجلس الأمن والمعني بمتابعة هذه الانتهاكات. وتدعو هذه القرارات جميع الأطراف في النزاع التي تجند الأطفال في القوات المسلّحة إلى وضع خطة عمل من أجل تيسير تسريحهم وإعادة إدماجهم في مجتمعاتهم. وفي عام 2015، اعتمد القرار 2225 الذي صدر عن مجلس الأمن في حزيران/يونيو 2015 والذي يدين خطف الأطفال.

وقد ترأست فرنسا الفريق العامل التابع لمجلس الأمن المعني بالأطفال والنزاع المسلح منذ تأسيسه في تشرين الثاني/نوفمبر 2005 وحتى كانون الأول/ديسمبر 2008.

ومنذ عشر سنوات، في شباط/فبراير 2007، نظّمت فرنسا بالتعاون مع اليونيسيف مؤتمرا دوليا تحت عنوان "تحرير الأطفال من الحرب". وفي ختام هذا المؤتمر، اعتُمدت وثيقتا "مبادئ باريس" و "التزامات باريس" اللتان تتضمنان المبادئ التوجيهية لمنع تجنيد الأطفال في القوات المسلّحة. وقد أقرّت مائة وخمس دول هاتين الوثيقتين.

  • ومنذ عام 2000، تم تحرير 000 115 طفل مجنّد، ومن بينهم 57600 طفل بين عامي 2007 و2015.
  • تم تحرير أكثر من 8000 طفل مجنّد في عام 2015.

ولئن كانت فرنسا عازمة على قطع شوط أبعد، فقد نظمت بالتعاون مع اليونيسيف مؤتمرا وزاريا بعنوان "حماية الأطفال في الحرب"، في 21 شباط/فبراير 2017، من أجل تقييم الخطوات المتخذة ومواصلة حشد الجهود الدولية في هذا الصدد. وقد أقرّت ثلاث دول جديدة وثيقتي "مبادئ باريس" و "التزامات باريس" في ختام هذا المؤتمر.

وتدعم فرنسا حملة "أطفال لا جنود" التي ترعاها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة السيدة ليلى زروقي واليونيسيف.

  • أطلقت هذه الحملة في عام 2004 للعمل مع قوى الأمن في الدول الثماني المذكورة في ملحقات التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة (وهي أفغانستان، وجمهورية الكونغو الديمقراطي، وبورما، والصومال، وجنوب السودان، والسودان، وتشاد، واليمن).
  • وقد وقّعت جميع هذه الدول خطط عمل مع الأمم المتحدة من أجل إنهاء ومنع تجنيد الأطفال واستخدامهم في القوات والجماعات المسلّحة.
  • وقد استوفت دولة تشاد شروط خطة عملها وتم شطبها من قائمة المرفقات بالتقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة في تموز/يوليو 2014.

من الناحية العملية، تجسّد التزام فرنسا بخطوات فعلية من أجل تسريح الأطفال وإعادة إدماجهم في المجتمع:

ففي فترة 2008-2012، أتاح برنامج التعاون المتعدد السنوات بقيمة 2 مليون يورو والهادف إلى تعزيز حماية الأطفال في النزاعات المسلّحة في منطقة البحيرات الكبرى الأفريقية، مساعدة 13000 طفل وتسريح 2000 طفل مجنّد.

ومنذ عام 2015، تدعم فرنسا مشاريع لحماية الأطفال الجنود في جمهورية أفريقيا الوسطى بواسطة اليونيسيف ومنظمات غير حكومية محلية (كيزيتو ودون بوسكو):

  • ففي 2016-2017، ستموّل فرنسا مشاريع لإعادة إدماج 125 طفلا في مجتمعهم، من أجل تطوير الأقسام المعنية باستقبال الجنود الأطفال، والاستثمار في تعليمهم وتدريبهم المهني وتعزيز إدماجهم المهني من خلال مرافقتهم مرافقة خاصة.
  • وفي عام 2017، ستدعم فرنسا أيضًا مشروع اليونيسيف "لتوفير الحماية المجتمعية لأطفال منطقة فاكاغا ومن بينهم الأطفال المجنّدين في الجماعات المسلحة وغيرهم من الأطفال الأكثر ضعفًا"، بملغ وقيمته 100000 يورو من أجل تعزيز آليات حماية الأطفال ومرافقتهم وتشجيع فرص العمل البديلة لحمل السلاح لدى الأطفال المجندين في جماعات مسلّحة.

وفي فترة 2014-2016، أسهم مركز الأزمات والمساندة التابع لوزارة الشؤون الخارجية والتنمية الدولية في أنشطة اليونيسيف لإعادة إدماج الجنود الأطفال وذلك بمبلغ وقدره 401335 يورو بالإضافة إلى تخصيص مبلغ وقدره 84092 يورو لدعم المنظمتين غير الحكوميتين المحليتين بوسكو وكيزيتو.

تم تحديث هذه الصفحة في شباط/فبراير 2017

روابط هامة

خريطة الموقع