حرية التعبير

أبرز الأخبار

حقوق الإنسان - اليوم العالمي لحريّة الصحافة (2017.05.03)

بمناسبة اليوم العالمي لحريّة الصحافة، تؤكد فرنسا من جديد التزامها المتواصل من أجل ضمان حريّة الصحافة وحريّة التعبير في جميع أنحاء العالم.
إنّ تعدّدية وسائل الإعلام والحقّ في الإعلام وفي تلقّي المعلومات والقدرة على التعبير عن وجهات النظر النقدية عوامل رئيسة في النقاش الديمقراطي. ويضطلع الصحافيّون والعاملون في وسائل الإعلام بدور رئيس إذ يستطيعون من خلال ممارسة مهنتهم الدفاع عن هذه الحريّة الأساسية.
وتعمل فرنسا في إطار الأمم المتحدة من أجل ضمان احترام هذه الحريّة وحماية الصحافيّين ومحاربة إفلات المعتدين على الصحافيين من العقاب. وتدعو فرنسا إلى تنفيذ القرار (…)

اقرأ المزيد

فرنسا والدفاع عن حرية الرأي والتعبير

تعتبر حرية الرأي والتعبير والإعلام وحرية وسائل الإعلام من ركائز المجتمع الديمقراطي الأساسية.

وتشير بيانات منظمة مراسلين بلا حدود (RSF) إلى أن 90 صحافيا و47 مواطنا صحافيا قتلوا في سنة 2012، كما اعتقل وسجن أكثر من ألف آخرين.

وهناك إجراءات تشريعية وتنظيمية في العديد من المناطق تعيق حرية التعبير عبر تسهيل تدخل الدولة بغية الحد من استقلالية هيئات التحرير في وسائط الإعلام.

التزامات فرنسا

صدّقت فرنسا على الصكوك الدولية الرئيسية المتعلقة بحقوق الإنسان والتي تكرس حرية الرأي والتعبير.

فحرية التعبير معترف بها ولا سيما في المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وفي المادتين 19 و20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966.

وتساند فرنسا ولاية المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير التي أنشئت في سنة 1993.

ويوصي المقرر الخاص لا سيما الدول بتعزيز حماية الصحافيين على شبكة الإنترنت ومكافحة الإفلات من العقاب وجميع القوانين الجنائية التي تقلص حرية وسائل الإعلام، وذلك في تقريره الماضي المقدم خلال الدورة العشرين لمجلس حقوق الإنسان.

واعتمدت اللجنة ثم مجلس حقوق الإنسان عدة قرارات، شاركت فرنسا في تقديمها، بشأن حرية الرأي والتعبير. وتعيد هذه القرارات التأكيد أن حرية التعبير تمثل حرية أساسية في دولة سيادة القانون.

والتزمت فرنسا أيضا بحرية التعبير في إطار المجلس الأوروبي. وفعلا، تخضع فرنسا للرقابة القضائية من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن تطبيق المادة 10 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تكرس حرية التعبير.

واعتمدت اللجنة الوزارية للمجلس الأوروبي أيضا المبادئ التوجيهية بشأن حرية التعبير والإعلام في فترات الأزمات.

من جهة أخرى، عينت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ممثلا معنياً بحرية وسائط الإعلام منذ عام 1977.

حرية التعبير في العصر الرقمي

إن فرنسا ملتزمة بالدفاع عن حرية التعبير بما في ذلك على شبكة الإنترنت.

فقد أصبح الإنترنت يمثل حالياً وسيلة كونية لنشر المعلومات والآراء التي تستغلها حركات المعارضة والمدافعون عن حقوق الإنسان والصحافيون على وجه الخصوص.

كما أن الإنترنت يستعمل أيضا بوصفه ناقلاً للدعايات الحاقدة والوثائق الكفيلة بإلحاق الضرر بالأخلاق والصحة العمومية وبأمن الدول.

وبقدر ما تتطور المواقع الاجتماعية، تتزايد انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الدول "المعادية لشبكة الإنترنت"، بحسب وصف منظمة مراسلين بلا حدود.

وأدمج كل من المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير والمقرر الخاص المعني بحرية وسائط الإعلام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا هذه الإشكالية في تحقيقاتهما وتوصياتهما.

وأصدر هذان الخبيران، ونظرائهما في منظمة الدول الأمريكية واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، إعلاناً مشتركاً في مارس/آذار 2010 يبلغون فيه عن 10 تهديدات تمس حرية التعبير عبر العالم، منها العمليات التي تقوم بها بعض الحكومات لفرض الرقابة على شبكة الإنترنت أو تحديد الانتفاع بها.

وتتمحور المبادرات التي اتخذتها المنظمات الدولية أساسا حول موضوعين هما:

  • الدفاع عن حرية التعبير على شبكة الإنترنت الذي يجري تناوله بانتظام داخل مجلس حقوق الإنسان؛
  • مكافحة الدعاية العنصرية والمعادية للسامية والأجانب على الإنترنت التي كانت موضوع أعمال منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومجلس أوروبا الذي أعد معيارا دوليا في هذا الشأن (البروتوكول الإضافي لاتفاقية الجريمة الإلكترونية، المؤرخ 28 يناير/كانون الثاني 2003، والذي تعد فرنسا طرفا فيه منذ سنة 2006).

فرنسا وحماية الصحافيين

إن فرنسا ملتزمة على نحو خاص بتحقيق حرية الصحافة وحماية الصحافيين. ذلك لأن المهنيين العاملين في مجال الإعلام هم أول ضحايا القيود المفروضة على حرية التعبير، لا سيما خلال فترات النزاعات المسلحة.

وعلى الرغم من أن القانون الدولي الإنساني لاتفاقيات جنيف يقر بإلزام الأطراف المتنازعة بحماية الصحافيين وموظفي وسائل الإعلام والأفراد المرتبطين بهم بنفس طريقة حماية المدنيين (المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقية جنيف الثالثة)، فإنه ليس هناك أية حماية خاصة تنطبق على الصحافيين الحاضرين في مناطق النزاعات المسلحة.

واعتمد مجلس الأمن، بمبادرة فرنسية-يونانية وبالاشتراك مع منظمة مراسلين بلا حدود، القرار 1738 (2006) بشأن حماية الصحافيين في حالات النزاع المسلح بالإجماع، الذي يرمي إلى منع ارتكاب أعمال العنف ضد الصحافيين.

ويذكر هذا القرار الأطراف في النزاع المسلح بالمعايير الموجودة لحماية المدنيين في النزاعات المسلحة، لا سيما التزامهم بتوفير الحماية والوقاية لهم ومكافحة الإفلات من العقاب.

كما ينص القرار على أن الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة يجب أن يُضمِّن تقاريره بشأن حماية المدنيين في حالات النزاع المسلح مسألة أمن الصحافيين.

وأصبح هذا القرار مرجعاً في مجال حماية الصحافيين وأحيل إليه في عدد من قرارات مجلس الأمن المتعلقة بهذه المسألة، ولا سيما القرارات 1910 بشأن الصومال (2010) و 1973 بشأن ليبيا (2011) و 1974 بشأن أفغانستان (2011).

كما أن فرنسا ملتزمة بحماية الصحافيين داخل هيئات أخرى تابعة لمنظمة الأمم المتحدة، لا سيما منظمة اليونسكو التي أدمجت أمن الصحافيين في ولايتها.

وهكذا، تم تقديم التقرير الثالث للمديرة العامة بشأن أمن الصحافيين وإفلات مرتكبي هذه الأفعال من العقاب، في مارس/آذار 2012. واعتمدت أيضا اليونسكو في هذا الإطار "خطة عمل للأمم المتحدة بشأن سلامة الصحافيين ومسألة الإفلات من العقاب" في أبريل/نيسان 2012.

و يرمي هذا التقرير إلى وضع إستراتيجية منسقة بشأن منظومة الأمم المتحدة من أجل مكافحة انعدام الأمن الذي يتعرض له الإعلاميون.

كما تؤدي المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان دوراً هاماً في التوعية بشأن هذه المسألة، لا سيما من خلال تقاريرها في مجلس حقوق الإنسان.

و أثير نقاش بين الخبراء بشأن حماية الصحافيين في حالات النزاع المسلح خلال الدورة الرابعة عشرة لمجلس حقوق الإنسان.

وأشارت فرنسا، التي حضرت هذا النقاش، إلى أنه لا يمكن تحقيق حماية الصحافيين إلا بتوفر الإرادة السياسية للدول لتطبيق الصكوك التقنينية الدولية.

كما دعمت فرنسا اعتماد قرار قدمته النمسا خلال الدورة الحادية والعشرين، في سبتمبر/أيلول 2012 بشأن "سلامة الصحافيين".

وعقد في فيينا الاجتماع الثاني المشترك بين وكالات الأمم المتحدة بشأن حماية الصحافيين ومسألة الإفلات من العقاب في 22 و23 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

وحضر هذا الاجتماع ممثلو وكالات منظمة الأمم المتحدة ووسائل الإعلام والحكومات والمجتمع المدني، وكذلك خبراء مستقلون بغية إعداد إستراتيجية للتنفيذ الملموس لخطة عمل الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحافيين ومسألة الإفلات من العقاب.

للمزيد من المعلومات :

تم تحديث هذه الصفحة في شباط/فبراير 2013

روابط هامة

خريطة الموقع