شيلي

تؤدي فرنسا دورا اقتصاديا في شيلي يتماشى مع مكانتها في أوروبا، فثلاثة أرباع الشركات المدرجة في مؤشر كاك 40 لديها حضور ملحوظ في شيلي، وربعها تحتل موقعا رائدا في السوق الشيلية. وتؤدي بعض هذه الشركات دورا أساسيا في اقتصاد شيلي، فهنالك فرعان لشركة إنجي (إي-سي إل (E-CL) وأغواس أنديناس (Aguas Andinas)) مدرجان في السوق المالية في سانتياغو، وتمثل شركة سوديكسو (Sodexo) واحدة من بين المشغّلين الخمس الأوائل في القطاع الخاص في شيلي. واحتلت فرنسا المرتبة الرابعة في قائمة مورّدي شيلي الأوروبيين في عام 2016 والمرتبة الثانية في قائمة المصدرين الأوروبيين في قطاع السيارات. ويسجّل الميزان التجاري لفرنسا عجزا هيكليا بفعل الموقع المهمّ الذي تتبوأه شيلي في العرض العالمي في سوق النحاس (تنفرد شيلي بزهاء ثلث الإنتاج وبأكثر من ثلث الصادرات على المستوى العالمي). وأدّت الأزمة في الدورة الاقتصادية للنحاس إلى الهبوط الحادّ في الاستثمارات والطلب على السلع الاستهلاكية المعمِّرة مما أثّر سلبا بشدة في الصادرات الفرنسية في عام 2014 (667 مليون يورو مقارنة بمبلغ 760,4 مليار يورو في عام 2013، أي تراجع بمعدل 12,3%) وفي عام 2015 (656 مليون يورو، أي تراجع بمعدل 1,6%).

بيد أن فرنسا تحتل موقعا مهمّا جدا في قطاعي الطاقة والبنى التحتية الاستراتيجيين. فشركات استغلال الطاقة الفرنسية تغطي جملة مصادر الطاقة التي يولي برنامج شيلي للطاقة، الذي نُشر في أيّار/مايو 2014، تطويرها الأولوية، أي الغاز الطبيعي المُسال (محطة ميخيونيس التي تتولى شركة إنجي تشغيلها، ومشروع إل كامبيسينو الذي تتولاه شركة أو دي إف (EDF) ، ومصادر الطاقة المتجدّدة (حقل مولّدات طاقة الرياح التابع لشركة جي دي إف سويز، ومجموعة مشاريع الطاقة الشمسية المباشرة، وحقل إل سالفادور لشركة توتال إنرجي (Total EN) الذي دُشّن في بداية العام، وافتتاح مركز بحوث الطاقة البحرية الذي أوكل إنشاؤه إلى مجموعة دي سي إن إس (DCNS) عقب فوزها في مناقصة في عام 2015، ومشاريع شركة أو دي إف). وفازت شركتا إنجي وأو دي إف بالمناقصة لتشغيل 60% من قدرة شبكة الكهرباء المنظّم في نهاية عام 2014.
أما في مجال البنى التحتية فلا تنفك الخبرة الهندسية الفرنسية تؤدي دورا نشطا في تطوير مترو سانتياغو (Colas Rail و Systra) الذي تم تمويله الأساسي عبر عقود مع مصرف بي إن بي باريبا. وفازت شراكة مطارات باريس-فانسي (ADPi – Vinci Airport) بالتوكيل لإدارة مطار سانتياغو وبناء مبنى ركاب ثان، في شباط/فبراير 2015.

ويمثّل مخزون الاستثمارات الشيلية في فرنسا 616 مليون دولار أمريكي، وتبلغ مساهمة مجموعة لوكسيك (Luksic ) وحدها في شركة نيكسان (Nexans)، عبر شركة إنفيكسانس (Invexans )، 487 مليون دولار أمريكي (في عام 2016). وأعلن تكتل الشركات الشيلي سيغدو كوبيرس (Sigdo Koppers) في عام 2015 شراء مجموعة ديفي بيكفورد (Davey Bickford) الرائدة عالميا في إنتاج المفجِّرات.

وتهدف سنة 2017 المخصصة للابتكار بين فرنسا وشيلي إلى إبراز الأولويات التي تتشاركها الدولتان، وهي تهدف على حدّ سواء إلى تطوير مشاريع جديدة وتسليط المزيد من الضوء على المبادلات بين البلدين التي تظهر قوّة العلاقة الثنائية. وتم تحديد ستة مجالات مواضيعية مشتركة مع الطرف الشيلي وهي: علم الفلك والفضاء، والطاقة، والمدن الذكية، والرزاعة الذكية، وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات، والصحة.

تم تحديث هذه الصفحة في 2017/03/01

خريطة الموقع