معهد العالم العربي يحتفل بمرور ثلاثين عامًا على تأسيسه

يحتفل معهد العالم العربي الذي دشّنه رئيس الجمهورية فرانسوا ميتران في عام 1987 بمرور ثلاثين عامًا على تأسيسه، وستتميّز هذه الذكرى بتنظيم عدّة فعاليات.

وسيُعاد، في هذه المناسبة، إحياء المُشربيات المائتي والأربعين التي تزيّن واجهة المبنى في 29 ايلول/سبتمبر 2017 بعد سنوات من السكون، ففي أمسية تنبض بالعروض الاحتفالية المرئية والمسموعة، سيتسنى للحضور الاستمتاع بالعرض الراقص الميكانيكي الأخّاذ.

وسيُعاد كذلك فتح أبواب مكتبة معهد العالم العربي بعد خضوعها لثلاثة أعوام من أعمال الترميم، فهي تمثّل نافذة فريدة تطلّ على ثقافة العالم العربي وحضارته من قلب العاصمة الفرنسية، بفضل مئات آلاف الموارد الثقافية والكتب التي تتناول شتى المواضيع بمختلف اللغات.

للاطلاع على المادة الإعلامية، يمكن زيارة الرابط:

معرض وفعالية: "مسيحيو الشرق: ألفا عام من التاريخ"

بعد انقضاء العطلة الصيفية واستئناف المعهد نشاطاته، سيقدّم اعتبارًا من 26 أيلول/سبتمبر معرضًا بعنوان "مسيحيو الشرق: ألفا عام من التاريخ"، وستزخر أروقة المبنى بأكثر من ثلاثمائة قطعة فنية، منها العديد من التحف التراثية التي لم يُعرض بعضها في أوروبا من قبل والتي قدّمتها الطوائف المسيحية لهذه المناسبة ولفترة مؤقّتة. ويقدّم المعرض لمحة عن التاريخ الديني والسياسي والثقافي والفني للطوائف المسيحية من خلال تسليط الضوء على مختلف الحِقب من العصور القديمة وحتى يومنا هذا.

ويمثّل مسيحيو الشرق، على غرار أقليات أخرى كاليزيديين، صورة حيّة عن التنوّع الثقافي الذي أمسى اليوم مهددًا بسبب أفعال الجماعات الإرهابية مثل تنظيم داعش، ففي السنوات الأخيرة، تعمّد التنظيم استهداف هذه الطوائف العرقية والدينية من أجل إنكار مزاياها.

ويمثّل صون هذا التنوّع الثقافي أولوية بالنسبة إلى فرنسا، فمنذ عدّة سنوات، بادرت فرنسا إلى حشد جهودها من أجل إيقاظ الوعي لدى المجتمع الدولي بشأن هذه القضية ودعم الشعوب التي تتعرض للاضطهاد المستند إلى العرق والدين في الشرق الأوسط.

لمعرفة المزيد عن هذا الموضوع:

معهد العالم العربي مساحة مكرّسة لثقافة العالم العربي وأحدث أخباره

كان معهد العالم العربي يصبو منذ تأسيسه إلى إضفاء إشعاع جديد على الثقافة العربية في فرنسا وأوروبا. وسرعان ما أثبت هذا المعهد دوره كأداة ثقافية ودبلوماسية مميزة في خدمة العلاقات الفرنسية العربية.
وحرصًا على تعزيز هذه العلاقات، يجمع معهد العالم العربي بين الثقافة المادية ــ كالمجموعات المعروضة في متحف المعهد ومكتبته، والمعارض المؤقتة وملتقى مصوري العالم العربي المعاصر الذي يقام كل سنتين ــ والثقافة التي تُصنّف "بالثقافة غير المادية" ــ كالموسيقى والرقص، والأدب والشعر، والسينما، والنقاشات الفكرية ــ الخاصة بالعالم العربي والشتات العربي.
وأخيرًا، يبعث المعهد في نفوس زواره الرغبة في اكتشاف الوجه الحقيقي للعالم العربي إلى جانب المعارض، وذلك من خلال تنظيم الكثير من اللقاءات والمناسبات لتبادل الآراء (دروس اللغة العربية وتنظيم المحاضرات والنقاشات). وأضحت المهمة اليوم ضرورية وتنمّ عن شعور بالمواطنة أكثر من أي وقت مضى.

خريطة الموقع