#COP21- تلخيص اتفاق باريس بشأن المناخ والتقدّم التاريخي الذي حقّقه في أربع نقاط أساسية

اتفاق منصف ويتفاوت بحسب المستوى الإنمائي للدول

يقرّ الاتفاق بأن مسؤولية التصدي لتحدي تغيّر المناخ هي مسؤولية مشتركة بين الدول ولكنها تتفاوت بحسب قدرات كل دولة واختلاف السياق الوطني لكل واحدة منها.

ويراعي الاتفاق بوجه خاص مستوى التنمية والاحتياجات الخاصة للبلدان الأضعف. فبالإضافة إلى الالتزامات المالية للبلدان الصناعية، يتعيّن على هذه البلدان تيسير نقل التكنولوجيا، وعموما التكيّف مع الاقتصاد المنزوع الكربون.

أما في مجال الشفافية، ينشئ الاتفاق نظاما لمتابعة تنفيذ الالتزامات الوطنية، يتسم بقدر من المرونة فيما يخص البلدان النامية، من أجل متابعة تنفيذ الجهود التي تبذلها الأطراف.

اتفاق مستدام وحيوي

يُتوخى من هذا الاتفاق احتواء ارتفاع معدل درجات الحرارة بوضوح دون الدرجتين المئويتين مقارنة بمستويات درجات الحرارة في الحقبة ما قبل الصناعية، ومواصلة تنفيذ الخطوات الرامية إلى الحد من ارتفاع درجات الحرارة إلى 1,5 درجة مئوية.

ولتحقيق هذه الغاية، ينصّ الاتفاق على أن تراجع جميع البلدان التزاماتها كل خمس سنوات بغية خفض انبعاثات غازات الدفيئة التي تتسبب بها. ويجب أن تسجّل كل مساهمة من المساهمات المحدّدة وطنيا تقدما مقارنة بالمساهمة السابقة.
كما التزمت الأطراف في الاتفاق بالوصول إلى ذروة انبعاثات غازات الدفيئة على المستوى العالمي في أقرب وقت لكي يتسنى تحقيق التوازن بين الانبعاثات والتعويض عنها في النصف الثاني من القرن. كما التزمت الدول بزيادة جهودها فيما يخص التخفيف وخفض انبعاثات غازات الدفيئة.

ويقرّ الاتفاق أيضًا بإمكانيات الجهات الفاعلة غير الحكومية كالمنشآت والبلديات والجمعيات على وجه الخصوص. وتتجلى مشاركتها في المبادرات المتنوعة التي تقوم بها في سياق برنامج العمل الذي يُعدّ ركنًا من أركان اتفاق باريس بشأن المناخ. وتتيح التزامات الجهات الفاعلة غير الحكومية تجسيد النقلة النوعية التي يسعى اتفاق باريس بشأن المناخ إلى تحقيقها والتي تتمثّل في الانتقال إلى اقتصاد خفيض الكربون. وهذه الأنشطة الطوعية التي تنظّمها الجهات الفاعلة في المجتمع المدني لا تحلّ محل أنشطة الدول الأطراف، بل إنها تُسهم في تسريع وتيرتها وترسيخها. ويضمّ برنامج العمل حاليًا أكثر من 70 مبادرة من شأنها أن تحشد جهود زهاء 10000 جهة فاعلة في 180 بلدًا.

اتفاق عالمي وملزم قانونا

التزمت الدول المائة والخمس والتسعون الأطراف في اتفاق باريس بشأن المناخ برسم استراتيجيات إنمائية لا تتسبب إلا في انبعاثات طفيفة من غازات الدفيئة في الأجل الطويل. كما أن هذه هي أول مرة يُبرم فيها اتفاق عالمي في مجال مكافحة تغيّر المناخ.
وتنطبق بعض القواعد الملزمة قانونا على الدول الأطراف، مثل التزام البلدان المتقدمة بتقديم الدعم المالي للبلدان النامية من أجل تنفيذ الاتفاق.

وماذا بعد؟

وقّعت مائة وخمس وتسعون دولة على اتفاق باريس بشأن المناخ ودخل حيّز النفاذ في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2016، بعد مرور بضعة أشهر على اعتماده في الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف.

واعتمدت الدول الأطراف إبّان الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف قرارًا يقضي بتحديد عدّة خطوات تهدف إلى مواكبة تنفيذ اتفاق باريس بشأن المناخ والتحضير له. وبحلول الدورة الرابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف التي ستُعقد في بولندا أواخر عام 2018، يتعيّن على الدول الأطراف صياغة مجموعة من القواعد والآليات بشأن تنفيذ الاتفاق واعتمادها. واستُهلّ ذلك في الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر الأطراف التي عُقدت في مراكش في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 وحققت هذه المفاوضات أولى نتائجها الإيجابية. وستجري الدول الأطراف عام 2018 حوارًا تيسيريًا بغية تقييم الجهود الميدانية التي تُبذل على الصعيد العالمي وتحديد فرص التعاون والسعي إلى تحقيق الطموح المناخي المرجو على نحو سريع، ويُعدّ ذلك ضروريًا من أجل بلوغ أهداف اتفاق باريس بعيدة الأجل.

خريطة الموقع