السيد رئيس الجامعة،
السيدات، والسادة،
أصدقائي الأعزاء طلاب جامعة طرابلس، كم أنا سعيد اليوم بلقائكم في قاعة أحد شهداء الثورة رشيد الكعبر،
بتأثر وأمل أعود إلى ليبيا المحررة، بعد زيارتي السابقة إلى جانب الرئيس ساركوزي بثلاثة أشهر بالتمام.
ـ التأثر، لأن الشعب الليبي وخلال الأشهر المنصرمة أعطى للعالم درساً رائعاً من البطولة ـ لدي خاطرة حيال جميع شهداء الثورة الذين ضحوا بحياتهم من أجل ليبيا. تأثر كبير أيضاً لأنني التقيت هذا الصباح في شوارع طرابلس، العديد من الليبيين الذين أقروا بعرفان الجميل إزاء فرنسا، وهذا ما أثلج صدري.
ـ الأمل، لأن في ليبيا حكومة انتقالية اليوم تعمل على إقامة دولة القانون الديموقراطية بشكل تام.
ليبيا الجديدة هذه، أنتم أخرجتموها للنور، وأنتم ستبنونها.
أسقط الشعب الليبي ديكتاتورية قديمة عمرها يناهز أكثر من 40 عاماً، وذلك بشجاعته وكرامته وتصميمه. إنه قلب نظاماً قمعياً ومرعباً. وقاد معركة نموذجية.
ـ نموذجية، أولاً، لأنكم حاربتم باسم القيم العالمية التي تتقاسمها الإنسانية وهي: حقوق الإنسان والديموقراطية. وبوقوفه ضد نظام القذافي، انضوى الشعب الليبي في مسار مجيد هو مسار مقاتلي الحرية.
ـ نموذجية أيضاً، لأنه منح أملاً لمن يتعرضون كل يوم لقمع دموي. وأظهر "الربيع العربي" لجميع الشعوب بان التوق إلى الحرية مُعدٍ، والشجاعة الهائلة الضرورية لمواجهة الطغاة لا تقل أهمية.
ـ نموذجية أخيراً، لأن الليبيين قدموا نفياً لاذعاً لمفهوم خاطئ بأن الديكتاتورية هي مآل الشعوب العربية. إنهم أعطوا الدليل بان لا وجود لقدر تاريخي أو لثقافة القمع. وذكّروا العالم بأن الشعوب العربية يمكن أن تصبح من جديد محركات للتاريخ، كما كانت في الماضي.
في هذه المعركة ، شق الشباب الليبي الطريق. وإذا كانت جدران هذه الجامعة شاهدة غالباً على جرائم القذافي، وإذا كان الشباب هدفاً مميزاً لنظامه الفاسد والعنيف والاستبدادي والتعسفي، وإذا كان قد خضع طويلاً جداً للمراقبة والتأطير والخديعة، فلأنه يضج تحديداً بالغنى والأمل والمستقبل. ولأنه يؤمن بقيم الكرم والحرية والحقيقة. وليس صدفة إذا وقف الشباب في بنغازي حين سجن محام لأنه طالب بالعدل ـ فما أجمل هذا الرمز أن نراه اليوم وزيراً للشباب. وليس صدفة إذا كان الشباب الليبي أيضاً هو الذي ساعد مدينة مصراتة في مقاومتها البطولية، والذي دفع جبل نفوسة إلى الانتفاض والذي في النهاية أسقط جدران باب العزيزية ـ لا أستطيع سرد أسماء كل المدن التي كان فيها الشباب في طليعة المواقع لتنظيم هذه الثورات.
اليوم، يتوقف عليكم بناء ليبيا الجديدة معاً. وأرى على وجوهكم الحماسة نفسها، والحمية نفسها والإرادة نفسها التي استرعت انتباهي قبل ثلاثة أشهر أثناء زيارة الرئيس ساركوزي إلى طرابلس. هذه الصفات هي أفضل أوراق النجاح لرفع هذا التحدي الهائل. إنها ستسمح لكم، كلٌ في وظيفته وقطاعه، في المساهمة في بناء دولة القانون ومؤسساتها وبناها التحتية. وستصنع منكم حمية وقوة ليبيا الغد.
أنا لا أقلل من شأن صعوبات المهمة، وعلى سبيل المثال نزع أسلحة الميليشيات. نعرف جميعاً بأن بناء مجتمع سياسي قائم على المبادئ الديموقراطية سيتطلب مناقشات وتسويات معقدة. إن ذكر هذه الصعوبات لا يعني التشاؤم. إنه إطلاق نداء إلى جميع من شارك في تحرير ليبيا للتحلي بروح المسؤولية لكي يعرفوا كيف يتحدون ويقبلون إجراءات الثقة اللازمة، الثقة بأنفسهم وفي الأمة التي يشكلونها.
لن تكونوا لوحدكم في هذه المغامرة العظيمة. كانت فرنسا إلى جانبكم منذ الأيام الأولى من العصيان. نحن كنا أول من اعترف بشرعية مطالباتكم. نحن كنا أول من طالب برحيل القذافي. وكنا في الصف الأمامي لعمل الأسرة الدولية لحمايتكم ودعمكم في معركتكم من أجل الحرية. وأنا فخور بالدور الذي لعبه بلدي في هذه الآونة العصيبة. ولقد فعلنا مع الأسرة الدولية ومع الشرعية المعطاة من قبل مجلس الأمن، ما هو صائب. وقمنا بواجبنا.
في ظل أخوة السلاح، وفي الفترات التي تبدو فيها النهاية أحياناً غير مؤكدة، طور بلدانا صداقة مخلصة، تقوم على أساس الثقة العميقة. هذه الصداقة تلزمنا، ففرنسا ستبقى، غداً كالأمس، مجندة لمواكبتكم على الطريق التي اخترتموها. وستبقى مجندة للاستجابة إلى طلباتكم ولمساعدتكم على تجسيد أحلامكم. وعليكم وحدكم بناء ليبيا الغد.
اعلموا بأن إرادتنا هي بناء شراكة شاملة مع ليبيا.
سيكون التعليم أولوية هذه الشراكة. وإذا كان النصر العسكري وسقوط النظام فتحا الباب للعملية الانتقالية، فهذه لن تنتهي في الواقع إلا حين يكون الليبيون أحراراً تماماً. ولا يمكن للرجل أن يكون حراً تماماً من دون تربية ومن دون معرفة ومن دون مهارة ومن دون عمل.
نحن مصممون على العمل معكم بروحية التبادل والاغناء المتبادل بين معارفنا وثقافاتنا.
ـ أتمنى أن يقدر العديد من شباب جامعة طرابلس على المجيء للدراسة في جامعاتنا. إنه التقليد الفرنسي في استضافة الطلاب الأجانب. ويعرفون أنه بامكانهم أن يجدوا في بلد الأنوار وحقوق الإنسان، عمليات تأهيل عالية الجودة على مستوى توقعاتهم وأيضاً خبرة حياة وتعلم فريد. نحن بانتظاركم. وقررنا بالتشاور مع السلطات الليبية، مضاعفة عدد الطلاب المتحدرين من بلدكم الذين يتلقون منحاً من النظام الجامعي الفرنسي.
ـ كما قررنا العمل على تعميم تعليم الفرنسية في ليبيا في المرحلتين الابتدائية والثانوية، لأننا مقتنعون بأن التلميذ الذي يجيد الفرنسية سيكون أمامه حظوظ أكبر للنجاح في الجامعة.
ـ أعاد المعهد الفرنسي فتح أبوابه للتو والمدرسة الفرنسية ستقوم بالأمر ذاته قريباً جداً، وذلك بروحية التبادل والحوار نفسها السائدة في طرابلس. وسنفتح في بنغازي قريباً مركزاً ثقافياً موجهاً للشباب، بغية إتاحة اكتشافهم للثقافة الفرنسية بكل تنوعها وغناها. وبعكس معظم معاهدنا الثقافية، فان هذه المؤسسة لن تحمل اسم كاتب أو شخصية تاريخية، فستسمى " بيت الحرية " تكريماً لمعركتكم، لمعركة الشباب الليبي بأسرها.
علاوة على التعليم، نحن أيضاً بتصرفكم للاستجابة لكل حاجاتكم في مجال الصحة. وتمتلك فرنسا خبرة قوية في هذا الميدان. إنها لم تدخر جهودها لتقديم العناية الضرورية لجرحى الثورة، عندنا في فرنسا، ولكن هنا أيضاً في ليبيا. أفكر بالتأكيد في مركز بنغازي الطبي الذي يجسد اليوم مثال التعاون الفرنسي ـ الليبي في مجال الصحة. وأتمنى من الآن فصاعداً، وابعد من هذه المؤسسة، أن يتوسع تعاوننا وينتقل من الإدارة إلى المستشفيات.
أخيراً، وبما أن إنشاء قوى أمنية فاعلة وموحدة هي رهان أساسي لليبيا الغد، فإننا مستعدون للمساهمة في تدريبها وتجهيزها. وعبر تعاوننا في مجال الأمن، نريد مساعدة ليبيا للعيش بسلام وان تصبح عنصر استقرار في بيئة إقليمية معقدة.
نحن فعلاً مصممون أكثر من أي يوم مضى على دعم " الربيع العربي " وتشجيع انبثاق فضاء ديموقراطي واسع ومستقر ومزدهر في جنوب المتوسط.
أولويتنا الأولى هي انتصار الديموقراطية واحترام الكرامة وحقوق الرجل والمرأة ـ شددت عليها في نيسان / أبريل المنصرم في مناسبة عقد مؤتمر نُظِّم بمبادرة مني في معهد العالم العربي في باريس، بحضور جهات فاعلة في الثورات التونسية والمصرية ، وبالطبع الليبية ـ.
ولهذا السبب كنا نعنى عناية خاصة بإجراء اتصالات وحوارات مع جميع الجهات الفاعلة في " الربيع العربي" من دون استثناء، شرط احترامها لقواعد اللعبة الديموقراطية، وفي مقدمها نبذ العنف، وحقوق الرجل والمرأة، واحترام الأقليات.
ولهذا السبب أيضاً أشدنا بإطلاق مسيرات المراجعة الدستورية. إنها ستسمح بعمليات انتقال بهدوء وتتفادى الاضطرابات التي يدفع السكان ثمنها دائماً.
وأخيراً، وانطلاقاً من هذه الروحية رحبنا بإجراء انتخابات حرة في تونس، ثم في المغرب وفي مصر. ونحن سعداء بأن يكون الأمر كذلك قريباً في ليبيا.
يجب الإقرار بأن هذه المسيرات تثير تساؤلات كثيرة في بلدي. ويسأل البعض إذا كانت القيم التي ثارت الشعوب باسمها ستشكل فعلاً مرجعية الأنظمة العتيدة. ويخشى آخرون العودة إلى الشطط والضلال السابق.
أجيب على هؤلاء بالقول بأن هذه الانتخابات طوت صفحة عقود كثيرة من القمع وبأنه ليس في وسعنا رفض حق الشعوب في التعبير عن خياراتها وهي التي كانت مجبرة لزمن طويل على الصمت. وأجيب أيضاً بأنه يتعين النأي بالنفس عن إصدار أحكام على النوايا وإتاحة الوقت للمسؤولين الجدد لأن يبرهنوا عن جدارتهم. ولقد تم انتخابهم لتجسيد تطلعات الشعوب.
وارفض الفكرة القائلة بأن الإسلام والديموقراطية متعارضان أو بأنه على الشعوب العربية الاختيار بين الاستبداد والنظام الأصولي. إنها فكرة غريبة على عالمية قيم الكرامة الإنسانية التي باسمها قمتم بثورتكم.
بالضرورة ستستغرق عملية الانتقال هذه وقتاً. أعرف بان الشباب نافد الصبر ـ إنها صفته الأساسية. لكني اعرف أيضاً بان فن الحكم هو فن صعب لا نجني ثماره فوراً. الصبر لا يعني التخلي عن قيمكم: إذا كان لديكم شعور بان الاتجاه المحدد من قبل حكوماتكم يبقى أميناً للمثُل التي حاربتم من أجلها، فإن الصبر سيكون فضيلة لا بد منها من اجل استكمال ثورتكم بنجاح.
في فرنسا، مر 80 عاما بين الوقت الذي قمنا فيه بثورتنا وبين الوقت الذي أصبحنا فيه دولة ديموقراطية مكتملة الوظيفة. أتمنى أن يكون الأمر أسرع بالنسبة إليكم.
أولويتنا الثانية، هي تقوية روابطنا مع بلدان الضفة الغربية من المتوسط لتشجيع تطورها الاقتصادي والاجتماعي. الشرط الأول للديموقراطية المستدامة، هو عدم إحباط التوقعات التي تم التعبير عنها. إنها في تقديم آفاق للشبيبة تكون على مستوى مواهبها وطموحاتها.
هذه غاية شراكة دوفيل، التي انطلقت بمبادرة من نيكولا ساركوزي حين ترأس مجموعة الـ 8 ، وتهدف إلى دعم البلدان العربية التي باشرت بإصلاحات سياسية واقتصادية عميقة. فبعد تونس ومصر والأردن والمغرب انضمت ليبيا إلى هذه الشراكة. فبالنسبة إليكم ستكون هذه ورقة رابحة إضافية لإنجاح عملية الانتقال الخاصة بكم.
إنها أيضاً غاية الإتحاد من أجل المتوسط التي تهدف إلى مضاعفة المشاريع المشتركة حول بحرنا المشترك. أحيي دخول ليبيا الحديث العهد إلى الإتحاد من أجل المتوسط. الكثير يمكن فعله في داخل هذا المحفل لتقوية تضامننا.
وأخيراً دور القطاع الخاص. أشجع شركات فرنسية للمجيء والإقامة في ليبيا. بالنسبة لليبيين إنها الفرصة للاستفادة من الخبرة والمهارة الفرنسيتين. إنها أيضاً مناسبة لخلق وظائف جديدة في بلدهم. وأنا أعرف بأن فرص العمل هي إحدى أول اهتماماتكم، انتم جميعاً يا أيها الشباب الطلابي.
وأبعد من هذه الأولويات، لن نتراخى في جهودنا من اجل حل الأزمات التي تهدد استقرار المنطقة كلها. وأسوق مثالين.
سورية، بداية، حيث يصبح الوضع يوماً بعد يوم أكثر مأساوية ولا يطاق. منذ 9 أشهر والشعب السوري أعلن بشجاعة توقه إلى الحرية. منذ تسعة اشهر، وبشار الأسد يبقى أصماً حيال هذه المطالب الشرعية، ويرفض الإصلاحات ولا يقدم للمتظاهرين السلميين إلا التعذيب والمذابح والبربرية كجواب.
إزاء هذا الهروب الوحشي والدموي إلى الأمام، لا يمكن للأسرة الدولية أن تبقى صامتة. أكثر من 4000 قتيل، و3 ملايين سوري متضرر من القمع الدموي، وعدد لا يحصى من الانتهاكات والجرائم اليومية ضد الإنسانية: فكم من الضحايا ستسقط بعد لكي يفهم العالم بأن على بشار الأسد الرحيل؟ من حق السوريين أن يشهدوا عملية انتقال ديموقراطية سلمية، حيث قدر المجلس الوطني السوري أن يكون اللاعب المميز.
تحملت الجامعة العربية مسؤولياتها، على غرار الإتحاد الأوروبي وتركيا، عبر فرض عقوبات وتقوية الضغط الدولي على النظام السوري الذي تزداد عزلته باضطراد. عاجلاً أم آجلاً، يتعين أيضاً على مجلس الأمن أن يعبر عن موقفه. فصمته فضيحة. تعرفون أكثر من أي كان بأن واجب الأسرة الدولية حماية الشعوب. وكما فعلت فرنسا ذلك منذ بداية الأزمة السورية، ستواصل العمل في كل المحافل الدولية لتحقيق عملية الانتقال السياسية والديموقراطية.
حل الأزمات ، يعني أيضاً مضاعفة للجهود من أجل إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط.
بعد 18 عاماً على اتفاقات أوسلو، فان الوضع القائم لم يعد يطاق. ومن الملح التقدم باتجاه تسوية نهائية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة، تعيش إلى جانب إسرائيل بسلام وأمن.
للتقدم باتجاه هذا الهدف، علينا جميعاً لعب دور: الدول العربية التي اقترحت في 2002 مبادرة السلام العربية، ولكن أيضاً أوروبا التي تعهدت بإطار مرجعي واضح ومتوازن من أجل إيجاد حل عادل ودائم. في الواقع، إنه لأمر ضروري إيجاد منهج جماعي أكثر إذا أردنا إعادة إطلاق المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، فهو السبيل الوحيد الممكن من أجل إنهاء النزاع.
في مواجهة الجمود الحالي في عملية السلام، فان فرنسا ترفض الجمودية:
ـ صوتنا لصالح قبول عضوية فلسطين في الأونيسكو، هذه المنظمة للثقافة وللسلام حيث يحتل الفلسطينيون فيها مكانهم كاملاً.
ـ من خلال خطاب رئيس الجمهورية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، كنا أول من اقترح أن تصبح فلسطين دولة مراقبة ضمن الأمم المتحدة، الأمر الذي قد يشكل مرحلة مهمة جداً على طريق قبول انضمامها الناجز والكامل.
ـ سنواصل مع شركائنا الأوروبيين والدوليين بذل كل جهد ممكن من اجل أن تصبح دولة فلسطين واقعاً على الأرض.
السيدات والسادة،
من النادر أن يكتب التاريخ بأسرع مما جرى في عام 2011. مع التونسيين والمصريين صنع الشعب الليبي "الربيع العربي". إنه نجح في أمر لم يعتقد أحد بأنه ممكن قبل عام فقط، وهو يشكل احد أكثر التغيرات عمقاً في هذه العقود الأخيرة.
لقد دفعتم غالياً ثمن فوزكم بالحرية، حيث تحطم العديد من الأرواح التي كانت غالباً في زهرة الشباب. وقدمتم للعالم شهادة عن شجاعتكم وتصميمكم وعن روح المسؤولية التي تحليتم بها. إنكم مثال بنظر الجميع.
"الربيع العربي" هو رهان هائل على المستقبل. وككل الرهانات فإنه يحوي شكوكاً ومخاطر. ومن أجل سعادة الشعب الليبي كما من أجل السلام في المنطقة، فلنعرف كيف نوحد جهودنا لكي تتحول المخاطر إلى فرص والتحديات إلى نجاحات.
سنواصل العمل معاً، أنتم الذين هم مستقبل هذا البلد، والذين تحملتم المسؤولية الشاقة لكي يكون من سقط أنه لم يمت من أجل لا شيء، ونحن الذين هم مصممون بحزم على دعمكم في هذا السبيل.
حظ سعيد وشكراً ، تحيا الصداقة بين فرنسا وليبيا.
طباعة هذه الصفحة