أكد المجلس الوطني الانتقالي الليبي للتو وفاة القذافي في حين أصبحت مدينة سرت تحت السيطرة الكاملة للمجلس الوطني الانتقالي.
إنه لحدث تاريخي المدى بالنسبة إلى ليبيا. إنها نهاية 40 عاماً من الديكتاتورية. إنها نهاية المواجهات العسكرية بين المتمردين والنظام، الذي أصر على المقاومة حتى النهاية مستخدماً العنف الأعمى. فمن وجهة النظر هذه، نحن نرحب برؤية ليبيا حرة، حرة في الأخير، من هذا الاستبداد الذي قمعها خلال سنوات طويلة.
إنها مرحلة جديدة تبدأ الآن، مرحلة بناء دولة القانون ، ومرحلة إعادة بناء الاقتصاد الليبي. ليبيا بلد يمتلك الموارد، وبعضها قد وُضع تدريجياً في تصرف المجلس الوطني الانتقالي، إذاً نحن واثقون من مستقبل هذا البلد. يعود لليبيين وحدهم تقرير ما يريدون بناءه معاً الآن. لكننا سنواكب هذه الجهود. نعرف خارطة طريق المجلس الوطني الانتقالي التي تنص على مراحل متعددة في بناء الديموقراطية الجديدة. سنكون متنبهين لكي تُنفذ خارطة الطريق هذه.
وأود أن أقول بان فرنسا فخورة لأنها ساهمت مع آخرين، ولكن عبر لعب دور قيادي على ما أعتقد في جملة من الظروف، في تحرير الشعب الليبي ومساعدة ليبيا للتخلص من هذا الاستبداد.
مقتطفات من حديث وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والأوروبية ألان جوبيه إلى إذاعة "أوروبا ـ1"(21 تشرين الأول/أوكتوبر 2011)
سؤال ـ هل انتهت الحرب الليبية ؟
جواب ـ يعود للمجلس الوطني الانتقالي قول ذلك. اليوم، يتولى الليبيون مصيرهم بأيديهم. لكن اعتقد بان العملية العسكرية انتهت وأن كل الأراضي الليبية هي تحت سيطرة المجلس الوطني الانتقالي، وباستثناء بعض التدابير الانتقالية في الأسبوع الطالع، فإن عملية حلف شمال الأطلسي وصلت إلى نهايتها.
سؤال ـ أي هل هذا يعني بأن حلف شمال الأطلسي سينسحب أو أنه سيواكب على الأقل جزءاً من المرحلة الانتقالية؟
جواب ـ هذا سيحدث في الأيام القليلة المقبلة، إنها ليست مسألة أشهر. أكرر بان العملية يجب أن تنتهي اليوم لأن ما كان لدينا من هدف قد تحقق، أي مواكبة قوات المجلس الوطني الانتقالي في تحرير أرضهم.
سؤال ـ ألان جوبيه، فرنسا فخورة بمساهمتها في تحرير ليبيا، هذا ما قلته فوراً. حقاً، من قتل القذافي، ذلك أن الحديث جار عن طائرة أميركية من دون طيار، أو طائرات"ميراج" فرنسية، كما قال زميلكم جيرار لونغيه.
جواب ـ تعلمون بأنني لا أحب التحدث عن أمر لا أعرفه. حتى هذه اللحظة، تبقى المعلومات مشوشة. كان ثمة عملية تدخل قام بها حلف شمال الأطلسي لوقف طابور من الدبابات كان يغادر سرت.
فهل أسفرت هذه العملية عن موت القذافي؟ يبدو أن الجواب بالنفي ، بل أنه تم القبض عليه من قبل قوات المجلس الوطني الانتقالي. أكرر يجب الانتظار للحصول على معلومات دقيقة جداً حول الطريقة التي جرت فيها الأمور.
سؤال ـ وهل أُعدِم على يد من كانوا قد قبضوا عليه؟
جواب ـ لم يكن هدفنا قتل القذافي. وحين أتكلم بصيغة الجمع أتحدث بالتأكيد عن الائتلاف وعن فرنسا ضمن حلف شمال الأطلسي. هدفنا كان إرغامه على التخلي عن السلطة. ويعود بعدها للمجلس الوطني الانتقالي القبض عليه ومحاكمته بحسب الإجراءات التي يعود إليه تحديدها.
سؤال ـ إذاً هذا مثابة أسف من الأسرة الدولية أو الأمم المتحدة؟
جواب ـ لن نذرف الدموع على القذافي. تعرفون ماضيه والدعم الذي قدمه للعديد من الاعتداءات التفجيرية الإرهابية. ثم خصوصاً أنه تم عرض الاقتراح عليه، لعدة مرات، بوضع حد للإعمال الحربية، بما فيها في سرت.
ولقد عرض المجلس الوطني الانتقالي شروط الاستسلام على آخر أنصاره. فخاضوا بضراوة معركة لم يُكتب لها النجاح.
سؤال ـ ومن سيسهر على تفادي الإعدامات من دون محاكمة، والتعذيب وتصفية الحسابات بين المنتصرين والمؤيدين للقذافي؟
جواب ـ نثق بحس المسؤولية لدى المجلس الوطني الانتقالي، وبرئيسه عبد الجليل وبرئيس وزرائه جبريل، فهم أناس مسؤولون. بالطبع سوف نواكبهم في هذه المرحلة الجديدة، مرحلة إعادة البناء، أي بناء ليبيا التي تبدأ الآن. إنه يعني بناء دولة القانون التي لم تكن موجودة إطلاقاً. وبفضل الموارد الليبية المهمة، سيعني ذلك أيضاً إعادة بناء البلد اقتصاديا. أكرر يعود لليبيين القرار. لقد تم اقتراح خارطة طريق سياسية مع اعتماد دستور جديد وإجراء انتخابات. سنكون حذرين لكي تنفذ هذه الالتزامات، لكن على الليبيين بناء مستقبلهم.
سؤال ـ كان لنيكولا ساركوزي ودافيد كاميرون وانتم أيضاً دور عسكري وإنساني حاسم. هل تشعرون بأن عليكم يقع جزء من المسؤولية في إعادة البناء المادي والسياسي لليبيا؟
جواب ـ بالتأكيد، نحن ساعدنا ليبيا على تحررها، والآن، علينا مساعدتها على إعادة البناء. هذا من مصلحتنا أيضاً لأن ليبيا الجديدة يمكن أن تكون عامل استقرار في كل المنطقة (...).
طباعة هذه الصفحة