مواقع ومعلومات
سفارة ليبيا في فرنسا
 

الأخبار والزيارات الثنائية

ليبيا ـ مؤتمر صحافي لوزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والأوروبية ألان جوبيه ( باريس 22 آب / أغسطس 2011)


السيدات والسادة، تتابع فرنسا بالطبع ساعة بساعة تطور الوضع في ليبيا حيث أن كل شيء هو قيد الانقلاب. طبعاً هذا بالنسبة إلينا موضع ارتياح كبير. تعرفون كم نحن منخرطون في هذه العملية من أجل مساعدة الشعب الليبي للتحرر من الديكتاتورية.

لقد جازفت فرنسا، على غرار ما قمنا به في ساحل العاج. بالطبع كانت هذه المجازفات محسوبة. القضية التي كنا ندافع عنها كانت عادلة، وداخلة في إطار قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. أود التشديد على أننا نلنا طوال انخراطنا دعم البرلمان الفرنسي.

بالتأكيد، الحذر يبقى مطلوباً. لم تشارف المعارك على النهاية، وهذا بالنسبة لي، وأقول ذلك أمامكم، فرصة لإعادة تأكيد الدعوة التي أطلقها ليل أمس رئيس الجمهورية إلى آخر داعمي القذافي لكي يوقفوا المعارك ويسلموا أسلحتهم لأن أيام النظام أصبحت من الآن فصاعداً معدودة. ما نتمناه أيضاً، هو أن نستشرف منذ الآن المستقبل. لقد قلنا ذلك منذ البداية أنه يتوقف على الليبيين، وعلى الليبيين، وحدهم اختيار هذا المستقبل وبناء ليبيا الجديدة التي سوف تكون ليبيا ديموقراطية.

لكن المجلس الوطني الانتقالي ـ وأشدد عَرَضاً على أن فرنسا كانت أول قوة إعترفت بشرعيته وبدوره الحاسم ـ سوف يكون بحاجة إلى أن تواكبه الأسرة الدولية وتساعده. ونحن عازمون على الانخراط إلى جانبه. وانطلاقا من هذه الروحية سوف يجري رئيس الجمهورية اليوم بالذات محادثة مع رئيس المجلس التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي السيد جبريل، الذي من المفترض أن يلتقي به أيضاً، كما نأمل، في الأيام القليلة المقبلة في باريس.

تتمنى فرنسا أيضاً من الأسرة الدولية الآن أن تواكب، كما قلت، السلطات الليبية الجديدة. ولهذا السبب نقترح عقد اجتماع استثنائي على أعلى مستوى لمجموعة الاتصال، بدءاً من الأسبوع المقبل لتحديد خطة العمل الجديدة هذه إلى جانب السلطات الليبية.

يعود الآن للأمم المتحدة الانخراط بقوة مع جميع أصدقاء ليبيا: الجامعة العربية بالتأكيد، والإتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية وكل من يبغي المشاركة في هذه المسيرة.

ففي 19 آذار / مارس في باريس، عقد أول مؤتمر دولي أطلق مجمل هذه المسيرة. لقد لعبت فرنسا دوراً على الصعيد الديبلوماسي لكن أيضاً، وهنا أُذكِّر، على الصعيد العسكري لأننا كنا مع أصدقائنا البريطانيين المهندسين الأساسيين لعملية تدخل شمال حلف شمال الأطلسي التي كانت حاسمة في نجاح قوات تحرير ليبيا. في باريس عُقد أول مؤتمر في 19 آذار / مارس، وفي باريس نتمنى استضافة شركائنا في مجموعة الاتصال من أجل عقد هذا الاجتماع الاستثنائي الذي يجب أن يحدد الآن نوعاً من خارطة طريق لكي تسمح، كما قلت، ببناء ليبيا الجديدة هذه.

هذا ما كنت أريد قوله لكم هذا الصباح، وأنا على استعداد للرد باقتضاب على بعض الأسئلة إذا رغبتم في ذلك.

ـ سؤال: هل تعرفون مكان وجود العقيد القذافي، هل لا يزال في طرابلس وفي مجمعه؟ ثانياً، هل يمكنكم إعطاءنا فكرة عن نسبة المساحة التي تسيطر عليها قوات المتمردين في مدينة طرابلس؟

ـ جواب: لا يقين لدينا حول الوضع الجسدي، إذا صح التعبير، للعقيد القذافي حتى هذه المرحلة. لديكم معلوماتكم، ولدينا معلوماتنا، وأكرر لا تأكيدات. هل لا يزال في طرابلس؟ وهل غادر مدينة طرابلس؟ هذه نقطة لا يمكن تحديدها حتى الآن.

سؤالكم الثاني تناول السيطرة على المدينة. هنا أيضاً المعلومات تتلاحق ساعة إثر ساعة. ما هو واضح هو أن المجلس الوطني الانتقالي يسيطر على معظم الأرض وخصوصاً كل المدن القريبة من طرابلس أو غالبيتها، وفي طرابلس ذاتها إنه يسيطر على القسم الأكبر من الأراضي، لكن أكرر إنها أشياء ستتطور. نطلق مجدداً دعوة لوقف إطلاق النار. لم يعد هناك من مخرج للنظام، هذا واضح. لقد قُبض على أحد أبناء العقيد القذافي الذي صدر في حقه مذكرة توقيف من قبل المحكمة الجنائية الدولية. إذاً الأمر انتهى. إذاً يجب وقف المعارك لتجنيب وقوع القتلى.

ـ سؤال: هل تخشون مخاطر المواجهات بين القبائل في مرحلة ما بعد القذافي لاسيما للسيطرة على الموارد؟

ـ جواب: قلت من الواجب أخذ الحيطة. يجب مواكبة السلطات الليبية الجديدة. لكني أعتقد في قرارة نفسي بإرادة الشعب الليبي في المصالحة. لقد بشرونا بحمام دم في طرابلس، بالتأكيد لن أستبق ما سيجري في الساعات أو الأيام المقبلة، لكننا نرى جيداً أن الشعب الليبي في طرابلس ذاتها يساهم بالكامل، حين ينحسر ضغط الديكتاتورية، في التطلع إلى الحرية التي ظهرت بداية في بنغازي والتي تعم الآن كل ليبيا. ليبيا بلد يمتلك موارد، إنه بلد كامن الغنى، إنه بلد يمكنه بناء مستقبل ديموقراطي ومزدهر للشعب الليبي بأسره، والآن حول ذلك يجب أن نكرس الجهد نفسه الذي بذلته فرنسا لإسقاط هذه الديكتاتورية.

ـ سؤال: علاوة على الطائرات والمروحيات الفرنسية، ما هي الإمكانات التي وضعتها فرنسا في خلال هذه الأسابيع الأخيرة لترجيح كفة الميزان؟ هل كان إنزال الذخائر أحدها على سبيل المثال؟

ـ جواب: إنكم تعرفونها. اليوم، ما يهمنا هو المستقبل. لقد وضعنا الإمكانات اللازمة لبلوغ الهدف الذي حددناه. أشرنا دوما بوضوح إلى إننا كنا نعمل في إطار الشرعية الدولية. لقد تحقق الهدف. تحدثوا عن الغرق في المستنقع، أذكّركم بأنه في غضون ستة أشهر على ما يبدو سوف نحقق الهدف. لعله أمد طويل جداً من وجهة نظر البعض، لكنه ليس غرقاً في المستنقع. لقد أثبتنا عزيمتنا وتصرفنا بفطنة في الخيارات التي قمنا بها. أعتقد أنه من الواجب التشديد من جديد على الالتزام الشخصي لرئيس الجمهورية الذي قاد من البداية حتى النهاية، ولا يزال، هذه العملية وقاد عمل فرنسا.

وأنا لكم من الشاكرين.

في هذا القسم

طباعة هذه الصفحةطباعة هذه الصفحة