مواقع ومعلومات
سفارة ليبيا في فرنسا
 

الأخبار والزيارات الثنائية

14 يوليو 2009 : كلمة السيد فرانسوا غوييت


سيداتي ، سادتي.. سيداتي و سادتي السفراء

يسعد زوجتي و يسعدني بالغ السعادة أن نستقبلكم، هذا المساء، بمناسبة العيد الوطني الفرنسي. و أود في بادئ الأمر أن أشكركم جزيل الشكر على حضوركم المكثف و على تلبيتكم الدعوة.

كما يسعدني أن أعلم من لا يعلم بذلك بعد، بأن سفارة فرنسا قد انتقلت منذ شهر يونيو الماضي إلى مقارها الجديدة التي تليق بها و سأقيم بعد نهاية شهر رمضان حفلا رسميا لافتتاحها.

أيتها السيدات، أيها السادة

إن الاحتفال بالعيد الوطني في ليبيا يمنحني مناسبة الاحتفال في نفس الوقت، بعلاقات الثقة التي تحققت بين فرنسا و الجماهيرية العظمى. إن علاقاتنا تتميز بالتطور الدائم للتعاون الثنائي في جميع المجالات و بالحوار السياسي و التشاور حول القضايا الإقليمية و الدولية ذات الاهتمام المشترك.

خلال الأشهر القليلة الماضية قدم إلى ليبيا العديد من الزوار الفرنسيين المرموقين ، أذكر منهم بوجه الخصوص، السكرتير العام للإليزيه، كلود قيان و وزير الدفاع، هرفي مورين، اللذان استقبلا من قبل قائد الثورة و أذكر أيضا زيارة وزير الدولة للمواصلات، السيد/ دومينيك بوسيرو الذي قدم في شهر فبراير على رأس وفد من الميديف و الذي استقبله أمين اللجنة الشعبية العامة.

إن الحوار السياسي سواء إن كان في باريس أو طرابلس أو في المحافل الدولية قد مكن بلدينا، لما لهما من مسئوليات خاصة، من العمل بصفة بناءة. و قد سهل هذا التعاون، بطبيعة الحال، مكانة الجماهيرية العظمى بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حيث تحتفظ هذه السنة أيضا بعضويتها فيه (و الذي رأسته في شهر مارس الماضي)، و رئاستها في نفس الوقت لاتحاد المغرب العربي و الاتحاد الإفريقي الذي شهد قمته الثالثة عشرة بمدينة سرت خلال الفترة من 1 إلى 3 من شهر يوليو تحت رئاسة قائد الثورة. و من جانب آخر، يشهد التفاوض بشأن الاتفاق الإطار بين ليبيا و الاتحاد الأوروبي تقدما إيجابيا، فأنتم تعلمون أن التفاوض قد بدأ تحت رئاسة فرنسا للاتحاد الأوروبي و بأن جولة رابعة من المحادثات قد بدأت منذ أمس و مازالت مستمرة هذا اليوم بطرابلس و في هذا الصدد، سنواصل العمل إلى جانب شركائنا الأوروبيين من أجل إحراز تقدم ملموس.

على الصعيد لاقتصادي، تشارك المؤسسات الفرنسية في المشاريع الكبرى القائمة في ليبيا و التي تشمل مجالات النقل و البنية التحتية و معالجة المياه و التقنيات الجديدة و الطيران و كذلك القطاع المصرفي و الطاقة. هذا وقد شاركت فرنسا في معظم المعارض التجارية و كان لها جناحها الوطني في كل مناسبة. لقد مكنت زيارة الميديف الدولية، في شهر فبراير الماضي، من إنشاء ديناميكية بين رجال الأعمال الفرنسيين و الليبيين و ستمكن الندوة حول الصندوق السيادي الليبي، التي انعقدت بباريس في 15 يونيو الماضي بمبادرة من البعثة الاقتصادية لسفارة فرنسا، من فتح آفاق جديدة للتعاون.

أيتها السيدات أيها السادة

لقد مكن الموسم الثقافي الفرنسي بليبيا من تقديم عروض فنية رفيعة المستوى حظيت باستحسان و إعجاب الجمهور بدءا بعرض، و لأول مرة منذ عقود من الزمن، لأبرا <<حلاق اشبيليا>> بالمسرح الأثري بمدية صبراته. وقد نظمنا و للسنة الثانية تباعا حفلا موسيقيا بمناسبة عيد الموسيقى يوم 21 يونيو، كما حرصنا على إبراز التراث الثقافي الليبي عبر أمسية للمألوف خلال شهر رمضان و أمسية أخرى خصصت للشعر الليبي. ومن جانب آخر قامت البعثة الأثرية الفرنسية بقيادة البروفيسور أندري لاروند بإحياء <<الضريح الروماني بقصر الدويرات>> و الذي يمكنكم مشاهدته بساحة متحف لبدة. و بهذا الانجاز، تواصل البعثة الأثرية الفرنسية عملها الذي بدأته منذ 40 سنة لإبراز قيمة التراث الليبي.

إن نجاحنا في إحراز هذه الانجازات السياسية و الثقافية و الاقتصادية يعود إلى الجهد المتواصل الذي يبذله ملاك سفارتنا و الذي أتوجه إليه بالشكر هذا المساء.

إن هذه النتائج، بكل تأكيد، تشجعنا على المضي قدما و أبعد. نحن نرغب في تعميق حوارنا السياسي حول القضايا الدولية مع السلطات الليبية و في ضمان تواجد نشط لثقافتنا و لغتنا بالجماهيرية العظمى.هذا و سنشارك في افتتاح، في الفاتح سبتمبر، مركز بنغازي الطبي، الذي يعد ثمرة لتعاوننا و مشاطرة لخبرتنا مع شركائنا الليبيين في مجال التكوين و التدريب المهني و دعم المناهج التربوية.

كما ترون فإن ورقة طريقنا، أيتها السيدات و أيها السادة، ممتلئة تماما، أو على أي حال، ممتلئة كفاية لكي أعطيكم موعدا في نفس هذا المكان بعد سنة من الزمن.

تحيا فرنسا تحيا الجماهيرية العظمى تحيا الصداقة الفرنسية الليبية

في هذا القسم

طباعة هذه الصفحةطباعة هذه الصفحة