مواقع ومعلومات
سفارة ليبيا في فرنسا
 

الأخبار والزيارات الثنائية

مؤتمر لندن حول ليبيا ـ مؤتمر صحافي لوزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والأوروبية ألان جوبيه (لندن 29 آذار/مارس2011)

سيداتي سادتي، شكراً على مجيئكم لملاقاتي هنا.

كان مؤتمر لندن هذا جيداً جداً، وأود تهنئة أصدقائنا البريطانيين، رئيس الوزراء دافيد كاميرون الذي استهل نقاشاتنا وقادها إلى النجاح وزير الشؤون الخارجية زميلي وصديقي وليم هيغ.

لماذا يمكننا التحدث عن النجاح؟ لأن وحدة تامة في النظر تشكلت بين المشاركين الأربعين، بلداناً أو منظمات دولية، بالتأكيد الأمم المتحدة ، والممثل عن الجامعة العربية والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي. حقاً ثمة ظلال من الفروق متناهية الصغر. إنه توافق قوي جداً للآراء ضمن هذا التحالف الدولي، توافق حول العديد من الأفكار التي أريد ذكرها فقط قبل الإجابة عن أسئلتكم.

بادئ ذي بدء، سمح التدخل الذي جرى منذ نحو 10 أيام حتى الآن بموجب قراري مجلس الـ 1970 والـ 1973 ، وبحسب اعتراف الجميع، بتفادي حمام من الدم. إن هذا الحمام من الدم أعلنه القذافي بنفسه. إن هذا الحمام من الدم تم تفاديه في بنغازي، وبصفة عامة فك الخناق الذي كان يشتد على معارضي القذافي. أود أن أُذكِّر، كما فعلت منذ بداية هذه المداخلة قبل أقل من 10 أيام، بأن فرنسا وفرت تقريباً ثلث القوات الجوية التي تدخلت فوق ليبيا.

النقطة الثانية من توافق الآراء هي أن لا شيء مع ذلك مكتسباً بعد. فالسكان المدنيون ليسوا في منأى عن هجمات القذافي وقواته. والدليل هو ما يجري في مصراتة التي قصفت براً وبحراً. إذاً يجب مواصلة تدخلنا ونضع ثقتنا بحلف شمال الأطلسي لقيادة العمليات حتى تحقيق أهداف القرار 1973، أي إلى أن لا يتعرض السكان المدنيون للتهديد.

الموضوع الثالث في توافق الآراء، هو أن التدخل العسكري ليس غاية في ذاته. إنه وسيلة وليس غاية، وحدها العملية السياسية توفر حلاً دائماً. إذ يعود للليبيين البدء بهذه العملية السياسية، وتحديدها وقيادتها، فالليبيون هم الذين سيختارون مستقبلهم ونظامهم السياسي وبالتأكيد ليس التحالف الدولي.

ومع ذلك، يمكننا مساعدتهم، وهذه هي النقطة الثالثة من توافق الآراء. أولاً عبر التذكير ببعض المبادئ التي هي بالنسبة إلينا غير قابلة للتفاوض وهي وحدة أراضي ليبيا واحترام الإرادة الشعبية كما عُبّر عنها اليوم في ليبيا.

يمكننا بعدها مساعدتهم عبر تقديم مساعدة إنسانية طموحة، إذ أن الوضع الإنساني للأسف هش للغاية أو متدهور في العديد من الأمكنة، سواء شرقاً أو غرباً. ولقد تعهدت كل البلدان الموجودة وكذلك الإتحاد الأوروبي وبالتنسيق مع الأمم المتحدة بتكثيف جهودها في المجال الإنساني. وتعلمون بأنه في ما يخص الإتحاد الأوروبي فلقد وقع اختياره على هذا العمل الذي يحظى بالأولوية.

يمكننا المساعدة أيضاً في هذه العملية عبر تقوية وسائل المجلس الوطني الانتقالي. كنت مسروراً برؤية أن معظم المداخلات أقر بأن هذا المجلس الانتقالي كان محاوراً مُعتبَراً تماماً، يضاف إلى ذلك أن العديد من البلدان اعترف به. ولقد تم استقبال قياداته التي كانت هنا، وأنا بنفسي استقبلت ثلاثة منهم في وقت متأخر من الصباح.

أخيراً، يمكننا المساعدة في تسهيل وتشجيع الحوار بين جميع الأطراف التي ينبغي أن تشارك في شكل مؤتمر وطني لتحديد مستقبل ليبيا حول المجلس الوطني الانتقالي. وهذا يعني بالتأكيد مشاركة ممثلين عن المجتمع المدني وربما أيضاً عدد من الشخصيات أو المسؤولين الذين هم اليوم في طرابلس حول القذافي والذين ندعوهم الى التخلي عن عشيرة القذافي لأنه لا مستقبل للقذافي في ليبيا.

إن قرار مجلس الأمن لا يطلب طرد القذافي لكن معظم بلدان التحالف يعتبر بأن عليه ترك الحكم. أذكركم بأن عقوبات قوية قد اتخذت ضده وأن إجراء قد تمت المباشرة به لدى المحكمة الجنائية الدولية.

وأخيراً، ثمة نقطة أخيرة حظيت هي أيضاً بتوافق الآراء وكانت مهمة بشكل خاص بالنسبة الى فرنسا، وهي أننا أوضحنا جيداً مسؤولية كل منا. تولى حلف شمال الأطلسي قيادة العملية العسكرية بدل الولايات المتحدة. هذا ما يفرضه الحس السليم، فهي المنظمة الأفضل القادرة على ذلك. لقد تمكنت من ملاحظة أن البلدان العربية الذين انخرطوا في العملية، أي قطر والإمارات العربية المتحدة، يوافقان تماماً على تكليف حلف شمال الأطلسي بالقيادة العسكرية.

لكن من الضروري للغاية إقامة هيئة سياسية تكلف بالتفكير والمبادرة الإستراتيجية لتسهيل ما قلته قبل قليل، أي عملية السلام، بالطبع ليس حلف شمال الأطلسي من يمكنه لعب هذا الدور. ولهذا السبب تم الإعلان، في ختام الاجتماع وبمحصلة أعمالنا، عن إنشاء مجموعة الاتصال التي لم تكتمل تركيبتها بعد، لقد تم اعتماد مبدأ أن تضم نحو 15 بلداً فضلاً عن المنظمات الدولية، أي الأمم المتحدة بطبيعة الحال، والإتحاد الأفريقي والجامعة العربية والإتحاد الأوروبي، أي بالمجموع نحو عشرين مشاركاً. حتى أننا اقترحنا بأن يعقد الاجتماع المقبل لمجموعة الاتصال هذه في قطر وبعده في إيطاليا، وقَبِل الجميع بذلك. إذاً لا تطلبوا مني بعد الجدول الزمني المحدد، لكنه سيكون في الأسابيع المقبلة لأنه على مجموعة الاتصال هذه متابعة تطور الوضع بطريقة أكثر تحديداً وبانتباه شديد ، بالتواصل بالطبع مع حلف شمال الأطلسي لكل ما يتعلق بالجانب العسكري.

تعرفون بأن فرنسا كانت حريصة جداً على إنشاء مجموعة الاتصال هذه، ونعتبر من وجهة النظر هذه أيضاً، بان اجتماع لندن كان ناجحاً.

في هذا القسم

طباعة هذه الصفحةطباعة هذه الصفحة