أجرى وزير الدولة، كما عدد من نظرائه، مداولات في 29 آذار/مارس في لندن مع قياديي المجلس الوطني الانتقالي.
منذ بداية الأزمة في ليبيا، لعبت الدول العربية دوراً أساسياً، أولاً عبر استضافة عشرات ألوف اللاجئين الفارين من المجازر التي ارتكبها القذافي ـ وأفكر هنا في شكل خاص بتونس ومصرـ وبعدها عبر اتخاذ موقف سياسي حازم وواضح من خلال تعليق عضوية ليبيا في جامعة الدول العربية، ومؤازرة تعليق عضوية ليبيا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف ودعم قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
ومنذ التصويت على القرار الرقم 1973 الذي ساهم لبنان بفاعلية فيه لاسيما في رعايته المشتركة، تطوع العديد من البلدان العربية للمساهمة في قرارات تنفيذ القرار الرقم 1973.
كانت قطر والإمارات العربية المتحدة بين أول الدول التي أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة بأنهما سوف تساهمان في العمليات العسكرية، وفقاً للمتطلبات التي حددها القرار 1973. وكانتا بطبيعة الحال ممثلتين في اجتماع المساهمين التي عقدت أمس في لندن. وتقدم الإمارات العربية المتحدة وقطر مساهمة حاسمة في جهد التحالف وهو ما أشاد به البيان الختامي لمؤتمر لندن. وكما تعرفون فان القوات الجوية لقطر والإمارات العربية المتحدة منخرطة في صميم التحالف، والطيارون القطريون يقودون مع طيارينا مهمات مشتركة.
جمع مؤتمر لندن أمس نحو أربعين مشاركاً ومنظمة دولية (الأمم المتحدة والجامعة العربية والإتحاد الأوروبي ومنظمة المؤتمر الإسلامي ...). من بين المكتسبات التي حققها هذا المؤتمر هو إنشاء مجموعة عمل حيث ترحب فرنسا بأن تعقد إجتماعها المقبل في قطر.
كانت مشاركة البلدان العربية في مؤتمر لندن بليغة ومهمة. في هذه المناسبة لعبت قطر والإمارات العربية المتحدة والأردن والمغرب دوراً من الطراز الأول.
يهدف الجهد الذي يبذله حالياً مجمل الأسرة الدولية الى حماية الشعب الليبي من التجاوزات التي يرتكبها السيد القذافي. وكما سبق لنا أن فصلنا ذلك في مناسبات، فإن تنفيذ القرار 1973 يخضع لإحاطة منتظمة في الأمانة العامة للأمم المتحدة.
طباعة هذه الصفحة