تُحيّي فرنسا قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الرقم 1973 الذي يجيز من دون غموض باستخدام القوة لحماية السكان المدنيين في ليبيا. هذا القرار الذي اعتمد في 17 آذار/مارس 2011 تمت بلورته وتقديمه بمبادرة من فرنسا مع المملكة المتحدة ولبنان والولايات المتحدة.
إن اعتماد هذا القرار نجم من انخراط الديبلوماسية الفرنسية القوي.
ولقد وجه رئيس الجمهورية عشية التصويت رسالة شخصية الى رؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء في مجلس الأمن بغية دعوتهم رسمياً لتحمل مسؤوليتهم بشكل كامل ودعم هذا القرار، في حين أن السكان الليبيين يتعرضون لمخاطر بالغة.
ألان جوبيه هو الوزير الوحيد الذي ذهب إلى نيويورك بغرض إقناع البلدان الأعضاء في مجلس الأمن ، بواسطة مداخلة قوية في المجلس، والحصول على الأصوات الضرورية لاعتماد القرار.
بينما كان مجلس الأمن قد وجه رسالة تشدد إلى العقيد القذافي من خلال اعتماد القرار 1970، تضاعفت أعمال العنف التي ترتكب ضد السكان المدنيين. ان الحصول الوشيك لمذبحة وشيكة استدعت اعتماد هذا القرار على نحو عاجل. كما شدد على ذلك وزير الدولة في مجلس الأمن بقوله:" لا يمكننا التخلي عن السكان المدنيين ضحايا القمع الفظ وتركهم لمصيرهم ".
هذا القرار يعطي للمجتمع دون إبطاء الدولي كل الوسائل بما فيها العسكرية لحماية السكان المدنيين الليبيين:
إنه يسمح بإقامة منطقة حظر جوي ويجيز لأعضاء الجامعة العربية والدول الأعضاء التي ترغب باتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذه.
إنه يجيز لهذه الدول نفسها، بالإضافة الى إقامة منطقة الحظر الجوي، اتخاذ كل التدابير اللازمة لحماية السكان والأراضي بما فيها بنغازي المهددة بهجوم تشنه قوات نظام القذافي.
إنه يقوي العقوبات المتخذة ضد هذا النظام، سواء عبر تنفيذ الحظر على الأسلحة، أو تجميد الأصول والأرصدة المالية لسلطات طرابلس أو عبر منع الخطوط الجوية الليبية من التحليق.
إنه نجاح حقيقي بالنسبة الى السكان الليبيين والى الأمم المتحدة والجامعة العربية.
إن رسالة المجتمع الدولي عبر هذا القرار هي من دون غموض لنظام القذافي الذي يجب أن يستخلص كل النتائج.
ستشارك فرنسا، مع شركائها، ولاسيما العرب، الذين يرغبون بذلك، في العمليات العسكرية التي ستكون ضرورية.
طباعة هذه الصفحة