رد وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والأوروبية ألان جوبيه على سؤال حول المستجدات والتطورات في ليبيا في الجمعية الوطنية قائلاً:
إن الأزمة التي تعرفها ليبيا اليوم استثنائية بخطورتها. إذ حين قمع العقيد القذافي بفظاظة قصوى التحركات الشعبية التي كانت تشكك فيه، فقد أهليته كما فقد شرعيته.
أذكركم بأن الأمم المتحدة اعتمدت مبدأ مسؤولية الحماية التي بموجبها تتولى الحكومات مسؤولية حماية شعبها. وإذا لم تقم بها فيمكن للأسرة الدولية الحلول مكانها.
في ظل هذه الروحية تطورت استراتيجية دولية لممارسة ضغط على نظام القذافي حين اعتمدت قراراً في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة استناداً إلى اقتراح فرنسا والمملكة المتحدة. لم ينص هذا القرار فقط على عقوبات بل على آلية تحريك مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية أيضاً، وهذا ما يشكل سابقة. وإلتحق الاتحاد الأوروبي بهذا المسعى وهو سيتخذ بنفسه عقوبات خاصة به.
وهل يجب الذهاب أبعد من ذلك والتحضير لتدخل عسكري؟ لا نعتقد ذلك في المعطيات الحالية. وأطلب منكم من جهة أخرى التفكير بعواقب تدخل محتمل لحلف شمال الأطلسي في ليبيا: إذ يمكن أن يعيد لحمة الرأي العام والشعوب العربية ضد شمال المتوسط. ولهذا السبب أبدينا هذا الصباح تحفظنا في مجلس شمال الأطلسي.
في المقابل، من الممكن الاستمرار في وضع خطط لإقامة منطقة حظر جوي شرط أن لا تبدأ بالفعل، وهذا أمر طبيعي ـ إنه المبدأ الذي تتبعه دائما ديبلوماسيتنا ـ إلا بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
أخيراً، من الممكن خصوصاً في الحالة الحاضرة، وكما أشرتِ الى ذلك أيتها السيدة النائبة، هناك البعد الإنساني. فكرنا فعلاً بإرسال طائرتين محملتين بالمعدات الطبية وعاملين في المجال الطبي، والقوافل هي في طريقها باتجاه بنغازي، ونحن مستعدون للمساهمة في إجلاء اللاجئين المصريين باتجاه مصر عن طريق الجو أو البحر.
سأكون في القاهرة الأحد المقبل للتعبير عن تضامننا مع جميع شعوب المنطقة.
( المصدر: موقع الجمعية الوطنية على الإنترنيت)
طباعة هذه الصفحة