Quick access

  • Increase text size
  • Decrease text size
  • Add feed

سورية ـ الأسلحة الكيماوية (26 نيسان/أبريل 2013)

سئل الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية فيليب لاليو، في أثناء مؤتمره الصحافي، عما إذا كان لديه معلومات إضافية، فأجاب:

جرى نوع من التهييج الإعلامي، لاسيما يوم أمس. موقفنا من هذا الموضوع ثابت، لقد مضى الآن عدة أسابيع على ذلك.

وأجرينا نقاشاً مشابهاً جداً في كانون الأول/ديسمبر المنصرم، حين ظهر أول إنذار حول استخدام الأسلحة الكيماوية.

عندها أخذنا هذه المعلومات على محمل الجد وسعينا للتحقق منها.

لم نتمكن من الذهاب إلى نهاية عملية التحقق، وإلا لكانت أتاحت لنا الحصول على أدلة دامغة على استخدام الأسلحة الكيماوية.

استؤنف النقاش اليوم بعبارات مشابهة جداً.

يجب أن نتذكر نقطة الانطلاق وهي أن هناك إتهامات وجهها النظام السوري حول استخدام المعارضة للأسلحة الكيماوية.

في مجلس الأمن، اغتنم الأمين العام للأمم المتحدة الفرصة لفتح تحقيق، بناء لاسيما على طلب من الفرنسيين والبريطانيين، ولأن لدينا شكوكاً وقرائن حول استخدام هكذا أسلحة.

لماذا؟ من أجل التمكن من الانتقال من مرحلة القرينة إلى الأدلة المثبتة والتي لا يمكن دحضها والقاطعة، وإن اقتضى الأمر، للتمكن من الانتقال من مرحلة الأدلة إلى مرحلة التبعة.

عندما نقرأ اليوم التصريحات التي أدلى بها بعضهم، لا أحد يذهب إلى حد الحديث عن أدلة دامغة.

وللحصول على أدلة دامغة يجب أن يتمكن فريق من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، يشكل بطلب من الأمين العام للأمم المتحدة، من التحقيق في سورية.

وهذا الفريق مستعد للإنتشار، وذلك من "دون تأخير ومن دون قيود وشروط"، بحسب ما قاله السيد بان كي مون.

والأمر بالنسبة للفريق يتعلق، في آن، بالتحقيق وبالاتهامات التي وجهها النظام للمعارضة والعكس بالعكس. ينبغي أن تتمكن البعثة من الذهاب إلى أي مكان تراه ضرورياً.

سوف لن يعترض أحد على استقلالية مثل هذا التحقيق. ولا أحد سوف يعترض على أهلية فريق منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

ولا أحد سوف يعترض على الحاجة الملحة لانتشاره. ولعل أكثر إثارة للدهشة والأسف بأن يرفض النظام السوري اليوم نشر هذه البعثة التي طلبها هو بنفسه.

سؤال ـ كيف سيكون رد فعل فرنسا على استخدام الأسلحة الكيماوية؟

جواب ـ لا يجب أن نغذي التهييج الإعلامي من خلال الإجابة على هذا النوع من الأسئلة التي هي إفتراضية حتى اللحظة.

ولا يجب تغذية الفكرة التي هي في صدد الانتشار بأنه قد يكون لدينا اليوم ادلة دامغة.

أكرر نحن اليوم في مرحلة أدنى من الدليل الدامغ. وننتظر الآن بأن يقوم النظام السوري أخيراً بما طالب به بنفسه، أي القبول بنشر فريق من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

ومن ثم فلنترك لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية القيام بعملها حتى النهاية. ولتذهب حيث ترغب، وهذا يفترض بأن تتمكن من الوصول إلى الأراضي السورية كاملة.

وأضيف بأن إجراءات التحقق تخضع لبروتوكولات محددة للغاية، تتطلب معاينات دقيقة جداً. يجب التمكن من تقاطع الشهادات ومقارنتها.

إنه عمل جدي في التحقيق، وتقصي الحقائق والأدلة. وفي ضوء الاستنتاجات ستُطرح مسألة معرفة ما سيكون عليه رد فعلنا.

سؤال ـ سيرفض السوريون دائماً، فإذاً ماذا نفعل في حال لم يتحقق تقدم؟

جواب ـ علينا ألا نخطئ الهدف. لا يجب ممارسة الضغط على الفرنسيين والبريطانيين أو الأميركيين بل على النظام السوري. يجب أن يتم حشر النظام السوري من خلال كلامه ذاته: فهو في البداية من طلب القيام بالتحقيق.

وهذا الطلب نقله مجلس الأمن بأكمله، الأمر الذي قد يضع النظام السوري في وضع حساس جداً، إذا رفضه.

لا يجب التهاون في هذا الموضوع، وذلك بسبب خطورة التهم المقدمة وإجماع الأسرة الدولية على الطلب من النظام السوري الامتثال للتحقيق.

على النظام السوري الاستجابة لرغبات الأسرة الدولية المعبّر عنها بطريقة واضحة.

يجب ألا نترك أمامه أي منفذ للتهرب من مسؤوليته لأن الموضوع بالغ الخطورة.


خريطة الموقع



الإشارات القانونية

جميع الحقوق محفوظة - وزارة الشؤون الخارجية - 2014