سورية (2017.09.28)

س - في حين لا يزال السيد ستافان دي مستورا يركن إلى المناقشات في أواخر تشرين الأول/أكتوبر في جنيف، ما هو وضع فريق الاتصال الذي تدعو إليه فرنسا؟ وهل سيباشر أعماله بهدف الضغط على الأطراف المتحاربة خلال الجولة المقبلة من المناقشات في سويسرا؟

ج - نذكركم بالأسباب التي دفعت رئيس الجمهورية إلى تقديم هذا الاقتراح المتمثل في فريق اتصال معني بسورية: نحن في صدد مرحلة جديدة من الصراع في سورية إذ ستشهد هزيمة تنظيم داعش. ولكن ليس هناك ما يوحي بأن نهاية الحرب الأهلية هي موشكة وتلوح في الأفق. ومع ذلك، وبدون التوصل إلى حل سياسي يضع حدا لها، فإن البلاد ستظل موطنا للإرهاب، وبالتالي فهي تمثل تهديدًا لنا.

منذ عام 2011، فشلت جميع أشكال التفاوض الرامية إلى إيجاد حل سياسي لهذا الصراع، وفي نهاية المطاف لتنفيذ القرار رقم 2254. إن التقدم المحرز في عملية جنيف لا يرقى إلى مستوى التوقعات رغم الجهود المستمرة التي يبذلها المبعوث الخاص للأمم المتحدة السيد ستافان دي مستورا. وفي حين أحرزت عملية أستانا تقدما فيما يتعلق بوقف إطلاق النار وتخفيف التوتر، إلا أنها لا تهدف إلى معالجة المسائل السياسية التي تقع على عاتق الأمم المتحدة. وعلاوة على ذلك، يمكن أن تؤدي إلى تقسيم فعلي لسورية.

إن تنفيذ القرار 2254 يقتضي أن تقوم البلدان القادرة على التأثير على تسوية الصراع بمساعدة السوريين على التوصل إلى اتفاق برعاية الأمم المتحدة. وتحقيقا لهذه الغاية، اقترح رئيس الجمهورية إنشاء فريق اتصال مصغر يكون أعضاؤه الرئيسون الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن. إن تقارب الأعضاء الخمسة الدائمون لهو ضروري من أجل إحراز تقدّم في المناقشات.

لقد كانت المناقشات في نيويورك بناءة، وذلك بفضل الاجتماعات التي عقدها المدراء السياسيون لمجموعة البلدان الخمسة، والاتصالات العديدة التي أجراها رئيس الجمهورية مع نظرائه الروسي والأمريكي والإيراني والتركي وممثلي المعارضة السورية، وكذلك من خلال اجتماع مجموعة البلدان الخمسة برئاسة الأمين العام للأمم المتحدة في 21 أيلول/سبتمبر.

كانت سورية البند الرئيس على جدول أعمال هذا الاجتماع. وقدم السيد جان إيف لودريان اقتراح فريق الاتصال هذا لشركائه. وأيد جميع الحاضرون هذا النهج المتمثل في دعم جهود التسوية السياسية الذي طالب به السيد ستافان دي مستورا أيضًا، وهم جميعا يوافقون على المشاركة في هذه الدينامية الجماعية. ولذلك تقرر الاستفادة من الأسابيع القليلة المقبلة من أجل صقل معالم تنفيذ هذه المبادرة فيما بين البلدان الأعضاء في مجموعة البلدان الخمسة، فضلاً عن حشد جهود الجهات الفاعلة الرئيسية المجتمعة حاليًا في أشكال مختلفة، وإيجاد الزخم الدبلوماسي المناسب الذي سيتيح إجراء الانتقال السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة وبالاشتراك مع السيد ستافان دي مستورا.

خريطة الموقع