Quick access

  • Increase text size
  • Decrease text size
  • Add feed

الاجتماع الوزاري بشأن سورية في باريس (12 كانون الثاني/يناير 2014)


بيان باريس للمجوعة الأساسية


نحن، وزراء خارجية مصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والأردن وقطر والمملكة العربية السعودية وتركيا والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، اجتمعنا اليوم في باريس مع وفد الائتلاف الوطني السوري بقيادة رئيسه السيد أحمد الجربا، واعتمدنا بيان المجموعة الأساسية التالي :

1- إننا نساند حقي الشعب السوري في تقرير مصيره والدفاع عن نفسه ضد القمع. ويرمي مؤتمر جنيف 2، القائم على أساس التنفيذ الكامل لإعلان جنيف، إلى تمكين الشعب السوري من التحكم بمستقبله وإنهاء النظام المستبد الحالي من خلال تنفيذ عملية انتقال سياسي حقيقية.

2- وندين بأشد العبارات الفظائع التي يرتكبها النظام يوميا ضد شعبه بمساندة حزب الله وغيره من المجموعات الأجنبية. ونعبّر عن غضبنا لا سيّما بسبب استخدام "البراميل المتفجرة" المكثف ضد السكان في مدينة حلب الذي أسفر عن وقوع أكثر من سبعمائة قتيل وثلاثة آلاف جريح منذ 15 كانون الأول/ديسمبر، وفي عدة مواقع أخرى في أنحاء سورية. وإننا نشمئز من إستراتيجية "الاستسلام أو الموت جوعا" التي ينتهجها النظام، والتي أدّت على نحو خاص إلى حرمان أكثر من مائتي ألف شخص من الغذاء والدواء في ضواحي دمشق ومدينة حمص القديمة. وإننا نذكّر بأن أي استراتيجية ترمي إلى تجويع المدنيين تمثل جريمة حرب. وينبغي على المجتمع الدولي أن لا يقبل استمرار مثل هذه الجرائم.

3- وإن مفاقمة النظام لمعاناة الشعب السوري تقوّض بشدة آمال نجاح مؤتمر جنيف 2. ويجب على النظام الوفاء بكامل التزاماته التي نصّ عليها القراران 2042 و 2043 الصادران عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والتي وافق عليها النظام رسميا، وخصوصا يجب عليه أن يقوم فورا بوقف هجماته العشوائية ضد المدنيين وإطلاق سراح جميع الأشخاص المعتقلين بصورة تعسفية. ويجب عليه أن يسمح بوصول المساعدات الإنسانية فورا وبدون قيود إلى كامل الأراضي السورية، من خلال تنفيذ العمليات في الخطوط الأمامية والعمليات العابرة للحدود. ونحثّ روسيا وإيران على استخدام نفوذهما الكامل على النظام من أجل أن يعمل وفقا لذلك. ونستنكر عدم تمكن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من اتخاذ موقف منذ إصدار البيان الرئاسي في 2 تشرين الأول/أكتوبر. ونظرا لاستمرار تفاقم الوضع، ندعو مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إصدار قرار إنساني.

4- ونكرّر قناعتنا بأن الحل الوحيد للنزاع يكمن في عملية الانتقال السياسي الحقيقية، التي تقوم على التطبيق الكامل لإعلان جنيف، وتصون سيادة الدولة السورية واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها.
5- ونرحّب بالدعوة التي أرسلها الأمين العام للأمم المتحدة إلى الأطراف لحضور مؤتمر جنيف 2 وتنفيذ إعلان جنيف تنفيذا كاملا، مع الهدف الأساسي من الإعلان المتمثل في تأليف هيئة حاكمة انتقالية، بموافقة الأطراف، لديها كامل الصلاحيات التنفيذية. ونذكّر بأن الدعوة للمؤتمر تشير بوضوح إلى أن المشاركة في المؤتمر تعتبر التزاما بتحقيق هذا الهدف.

6- ولذا فإننا ندين التصريحات التي صدرت مؤخرا عن النظام والذي رفض من خلالها القدوم إلى جنيف من أجل وضع عملية الانتقال السياسي. وتتناقض هذه التصريحات تماما مع إعلان جنيف الذي أيّده مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قي القرار 2118 الذي يجب على النظام الالتزام به. فضلا عن ذلك، تتناقض أيضا فكرة إجراء انتخابات رئاسية ينظمها النظام ويكون بشّار الأسد مرشحا فيها، تناقضا تاما مع مسيرة جنيف 2 وهدفها المتمثل في تنفيذ عملية انتقال ديمقراطية عن طريق التفاوض. وإن إجراء مهزلة عملية اقتراع من هذا النوع بغية إبقاء رجل في السلطة، تعتبر الأمم المتحدة السامية أنه ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ليس من شأنها إلا تأجيج النزاع وتعزيز خطر تقسيم البلاد. وإذا ما جرت هذه الانتخابات فسنعتبرها لاغية وباطلة تماما.

7- ونكرّر تأكيد التزامنا التام بنصّ البيان الوزاري للمجموعة الأساسية المؤرّخ في 22 تشرين الأول/أكتوبر 2013. فيجب أن تُستهل المفوضات من أجل تأليف الهيئة الحاكمة الانتقالية، بوساطة الممثل الخاص المشترك، بحلول 24 كانون الثاني/يناير، على أن يُحدد موعد نهايتها. ويجب أن تؤدي مسيرة جنيف 2 إلى تحقيق منافع ملموسة وفورية للشعب السوري. ويجب على جميع الأطراف وقف استخدام الأسلحة الثقيلة في أثناء عملية التفاوض والالتزام بهدنات إنسانية. وفيما يخص إقامة الهيئة الحاكمة الانتقالية، يجب على جميع الأطراف التعاون مع الهيئة الحاكمة الانتقالية من أجل ضمان الوقف الدائم لأعمال العنف في البلاد. وتماشيا مع إعلان جنيف، حالما تُقام الهيئة الحاكمة الانتقالية، التي تسيطر على جميع المؤسسات الحكومية، كما تم تحديده في رسالة الدعوة الصادرة عن الأمين العام للأمم المتحدة، ومن ضمنها القوات المسلحة وأجهزة الأمن والمخابرات، لن يكون لبشّار الأسد وشركائه المقرّبين الملطخة أيديهم بالدماء أي دور في سورية.

8- ويجب محاسبة جميع الأشخاص المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. ونكرّر تأكيد دعمنا للآليات القضائية الجنائية الدولية من أجل تحقيق المصالحة، والكشف عن الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الخطيرة، وتوفير سبل الانتصاف الفعّال والتعويضات للمتضرّرين.

9- ونحثّ الائتلاف الوطني السوري على قبول دعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى تأليف وفد المعارضة السورية. وندعوهم إلى تأليف وفد لقوى المعارضة، في أقرب وقت ممكن، للمشاركة في المسيرة السياسية التي ستبدأ في 22 كانون الثاني/يناير. وينبغي للائتلاف الوطني السوري، بوصفه الممثل الشرعي للشعب السوري، تأليف وفد يعبّر عن تنوع المجتمع السوري ويحقق تمثيلا متوازنا للنساء والرجال. ونتعهد بتقديم دعمنا الكامل للمعارضة في أثناء مؤتمر جنيف 2.

10- وندعم بشدة الرؤية التي يتوخاها العهد الوطني الذي اعتُمد في القاهرة، والتي تمهد الطريق لبناء سورية الديمقراطية والقائمة على التعددية.

11- ونرحّب بالمبادرة الكويتية لاستضافة المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية، في 15 كانون الثاني/يناير. وندعو جميع البلدان إلى تعبئة مواردها المالية من أجل تلبية الاحتياجات داخل سورية، ومن ضمنها في المناطق المحرّرة والمتنازع عليها والمحاصَرة، وفي بلدان المنطقة التي تتكرم باستضافة الأعداد المتزايدة من اللاجئين. ونقرّ بالتأثير الاجتماعي والاقتصادي والمالي الهائل لهؤلاء اللاجئين في مجتمعات تلك البلدان، ونناشد المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته من خلال تقاسم الأعباء. كما نرحّب باجتماع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبلدان الجوار المزمع عقده في مدينة أورفة في تركيا، في 17 كانون الثاني/يناير، بغية تسليط الضوء على الضغط المتفاقم على الحكومات والمجتمعات المضيفة، الناجم عن استضافة ما يزيد عن مليوني ونصف مليون لاجئ من سورية. ونشدّد على أهمية تلبية احتياجات النازحين الداخليين الذين يتركزون في بعض المناطق طلبا للجوء والحماية. ولا بدّ من زيادة مستوى المساعدات الإنسانية، وخصوصا في المناطق المحرّرة والمتنازع عليها والمحاصَرة، ومن ضمن ذلك من خلال دعم الحكومة المؤقتة ووحدة تنسيق الدعم التابعتين للائتلاف الوطني السوري وشبكات التضامن المحلية. ونعرب عن دعمنا الكامل للجهود التي يبذلها وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، وجميع الجهات الفاعلة في مجال الشؤون الإنسانية، من أجل تخفيف معاناة الشعب السوري، ونشدّد على الحاجة الملّحة لتحقيق نتائج ملحوظة.

12- ويجب على جميع المجموعات المسلحة أن تحترم قيم الديمقراطية والتعددية، وتعترف بالسلطة السياسية للائتلاف الوطني، وتوافق على إمكانية إجراء عملية انتقالية ديمقراطية عبر التفاوض في جنيف على أساس الأهداف المذكورة آنفا. ونحثّ هذه المجموعات على تيسير وصول المساعدات الإنسانية واحترام مبادئ العمل الإنساني، وعمل الموظفين الذين يتولون تقديم المساعدة الإنسانية والصحفيين. كما نحثّ مجموعات المعارضة المسلحة الرامية إلى بناء سورية الحرة والقائمة على التعددية على توحيد صفوفها وتأمين سلامة المدنيين في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، ومن ضمن ذلك حمايتهم من الانتهاكات التي ترتكبها المجموعات المتطرفة.

13- وندين وجود المقاتلين الأجانب الموجودين في سورية، سواء أكانوا من المقاتلين إلى جانب النظام مثل حزب الله وغيره من القوات المدعومة من إيران، أم من المقاتلين ضمن المجموعات المتطرفة. كما نطالب بانسحابهم الفوري من سورية. ومن المهم أن توقف البلدان التي تدعم هذه المجموعات وتشجعها دعمها، وأن تحترم جميع المجموعات سيادة سورية وسلامة أراضيها. ونحثّ أيضا المجتمع الدولي على التفكير في خطوات سياسية واقتصادية من أجل دفع الجناح العسكري لحزب الله، الذي يعتبر منظمة إرهابية، وغيره من المجموعات المدعومة من إيران، إلى الانسحاب من سورية.

14- ونعرب عن دعمنا التام للمجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر وسائر قوى المعارضة الديمقراطية فيما يخص نشاطها ضد منظمة الدولة الإسلامية في العراق والشام. إذ إن المجموعات المتطرفة تصب في صالح النظام، وتمس بصورة قوى المعارضة السورية الديمقراطية والشرعية، وتحرمها من التعاطف والدعم المحليين والدوليين. ونحثّ قوى المعارضة الديمقراطية على الاستمرار في معارضة المجموعات المتربطة بتنظيم القاعدة. ونتشاطر القلق المتنامي من انتشار المجموعات المتطرفة، ومن ضمنها منظمة الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة. وخلافا لما يدّعيه النظام، فهو لا يتخذ أي تدابير مهمّة من أجل مكافحة التطرف. بل على العكس من ذلك، فهو يذكي هذا الخطر من خلال تيسير تطوره من أجل استنزاف المعارضة الديمقراطية. وإن إصرار بشّار الأسد على التشبث بالسلطة ووحشية النظام هما السببان الأصليان للتطرف في سورية. وطالما بقي بشّار الأسد في السلطة فلا أمل في إرساء الاستقرار والسلام في سورية والمنطقة. ولن يكون أمل في تحقيق السلام والاستقرار في سورية إلا عندما يتحكم الشعب السوري بمصيره./.


خريطة الموقع



الإشارات القانونية

جميع الحقوق محفوظة - وزارة الشؤون الخارجية - 2014