سلطنة عُمان

مقدمة

يحكم السلطان قابوس بن سعيد سلطنة عُمان منذ عام 1970، ويبلغ عدد سكان السلطنة أربعة ملايين نسمة تقريبا (مليون وثمانمائة ألف منهم على الأقل من الأجانب) وتبلغ مساحتها 460 312 كم2. وتعتبر عُمان بلدا مستقرا استهل عملية انفتاح سياسي متأنية منذ أجل طويل، وقد بدأت حركة احتجاج في البلاد في ربيع 2011 غير أنها بقيت محدودة النطاق.

تتميز عُمان عن سائر دول الجوار الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية على عدة أصعدة ومنها الصعيد التاريخي (كانت عُمان القوة البحرية الوحيدة في حقبة الاستعمار)، والسياسي (هناك تواصل مباشر بين السلطان والسكان من خلال الجولات السنوية التي يقوم بها السلطان في البلاد)، والاقتصادي (لا تملك السلطنة إلا القليل من احتياطيات النفط والغاز)، والإنساني (سكان السلطنة هم خليط يشمل الزنجباريين والهنود والبلوش) والديني (يتبع معظم السكان مذهب الإباضية الإسلامي). وتعتبر السلطنة أقل ثراءً من دول الجوار (يبلغ الناتج المحلي الإجمالي للفرد 000 21 دولار مقارنة بـمائة ألف في قطر) فهي تملك احتياطي نفطي محدود وتسعى إلى استغلال موارد الغاز. ومن ثم يمثل التنويع الاقتصادي إحدى أولويات السلطنة ولا سيما في قطاعي الموانئ والبحرية والسياحة الراقية.

وتتعرّض سلطنة عُمان بحكم موقعها الجغرافي إلى عدة أخطار عرضية (مختلف أنواع الاتجار، والهجرة غير الشرعية، وعمليات القرصنة)، وهي شريكة أساسية في حفظ أمن الطرق البحرية الإقليمية. وتشاطر عُمان إيران السيطرة على مضيق هرمز، وإذ تطل طبيعيا على آسيا وأفريقيا فهي متمسكة بدور الوسيط الذي تؤديه بين إيران والغرب.

يضم الموقع الإلكتروني لسفارة فرنسا في عُمان معلومات مفيدة يمكن الاطلاع عليها لاستكمال المعلومات الواردة في هذه البطاقة.

العلاقات السياسية والزيارات

أجرى رئيس الجمهورية زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان في شباط/فبراير 2009. ومن جهة أخرى، يلتقي الأمينان العامّان لوزارتي الشؤون الخارجية الفرنسية والعُمانية باستمرار في إطار الحوار الاستراتيجي الثنائي بين البلدين (تم اللقاء الماضي في شهر كانون الثاني/يناير 2015 في مسقط). كما تجتمع اللجنة المشتركة الفرنسية العُمانية، المعنية بالشؤون الاقتصادية والثقافية، كل أربع سنوات، وقد عقدت أحدث اجتماعاتها في مسقط، في كانون الثاني/يناير 2015.

كما قام سكرتير الدولة المكلّف بشؤون التجارة الخارجية، وتشجيع السياحة، والفرنسيين في الخارج السيد ماتياس فيكل بزيارة إلى سلطنة عُمان في 9 نيسان/أبريل 2015.

العلاقات الاقتصادية

لم تتجاوز المبادلات التجارية الثنائية الإجمالية بين فرنسا وسلطنة عُمان 700 مليون يورو قط في خلال السنوات العشر الماضية. ثم ارتفع حجم المبادلات في عام 2013 مسجلا 584,5 مليون يورو. واستقر بعدها في عام 2015 عند 518 مليون يورو.

وسجّل فائض الميزان التجاري تراجعا في خلال أربع سنوات على التوالي حتى عام 2013 (197,6 مليون يورو مقارنة بمبلغ 310 مليون يورو في عام 2012)، ثم بلغ 408 مليون يورو في عام 2015. وتبقى الواردات الفرنسية من عُمان، باستثناء الطائرات، ضئيلة للغاية.

ويمكن تفسير ضآلة حصتنا في السوق العُمانية بثقل الموردين التقليديين بالطبع (الإمارات العربية المتحدة و اليابان والولايات المتحدة الأمريكية والسعودية) أو الأسواق الكبيرة الناشئة (الهند والصين وكوريا الجنوبية)، ولكنها تبقى أقل من حصة منافسينا الأوروبيين الرئيسين (ألمانيا، والمملكة المتحدة، وإيطاليا، وهولندا، وبلجيكا).

وتتركز المنشآت الفرنسية الحاضرة في سلطنة عُمان في قطاعات الطاقة والمياه والبيئة والبنى التحتية. وأبرمت مجموعة سويز-كيغرومون اتفاقا مع حكومة عُمان بشأن إنشاء محطة لتحلية مياه البحر واستغلالها، في كانون الثاني/يناير 2016. وأخيرا، يوفّر المشروع الطموح لبناء شبكة السكك الحديدية التي يتجاوز طولها الألفين كليومتر (منها 300 كيلومتر تتقاطع مع سكة حديد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية)، الذي تقدّر تكلفته الإجمالية بزهاء 12 مليار يورو، فرصا جيدة للمنشآت الفرنسية في هذا القطاع.

التعاون الثقافي والعلمي والتقني

تمثل الثقافة والتراث محوري التعاون الأكثر تطورا مع عُمان. وتواكب فرنسا السلطنة في عملية استغلال تراثها.
ومن جهة أخرى فإن السياق الحالي مؤات للغاية لتعليم اللغة الفرنسية، إذ قرّرت السلطات العُمانية إدراج اللغة الفرنسية في أربع مدارس ريادية للسنتين الأخيرتين من المرحلة الثانوية، بعدما افتتحت أقسام لغة فرنسية في مؤسسات التعليم العالي في عام 2007. وسجّلت المدرسة الفرنسية في مسقط إقبالا متزايدا إذ تضاعف عدد طلابها مرتين في غضون خمسة أعوام. وانتقلت المدرسة إلى مبنى حديث في أيلول/سبتمبر 2015 (يقع على أرض تبلغ مساحتها 000 10 متر مربّع وضعها السلطان بن قابوس مجانا تحت تصرف المدرسة) بعد إنجاز مشروع بناء المدرسة الذي استُهل في عام 2012.
وأخيرا، قرّرت السلطات الفرنسية والعُمانية ترميم متحف بيت فرنسا.

التعاون العسكري

استهلت علاقتنا الدفاعية مع عُمان، التي تقوم على أسس متينة، منذ عشرين سنة تقريبا. وتشمل هذه العلاقة تبادل الزيارات المنتظم بين السلطات العسكرية الفرنسية والعُمانية، وتتمحور حول أربعة مجالات رئيسة وهي: محطات استراحة السفن الحربية الفرنسية في عُمان، وتحليق الطائرات الحربية الفرنسية، واستقبال المتدربين العسكريين المتبادل، ومتابعة اتفاقات التسلح. وأجرى وزير الدفاع السيد جان إيف لودريان زيارة إلى مسقط في 17 أيلول/سبتمبر 2016.

تم تحديث هذه الصفحة في 2017/01/04

روابط هامة

خريطة الموقع