Accès rapide :

فرنسا و المغرب

العلاقات السياسية

تربط فرنسا بالمغرب علاقات ثنائية درجت على الامتياز وتتسم بالحوار المكثف والمنتظم منذ وسط تسعينات القرن العشرين. وقد اختار الملك الحسن السادس أن يزور فرنسا في أول زيارة دولة له قام بها في آذار/مارس 2000. وكان الملك الحسن أول رئيس دولة يستقبله الرئيس فرانسوا هولاند، بعد مضي أسبوع على تسلمه رئاسة الجمهورية.

وأتاحت اللقاءات السنوية على مستوى رؤساء الحكومة، التي ترسخت منذ عام 1997، تقريب حوارنا السياسي إلى مستوى الحوار الذي نقيمه مع أقرب شركائنا الأوروبيين. وتدل هذه العلاقات على تضامن فرنسا مع المغرب.

واكتسبت العلاقات الفرنسية المغربية زخما جديدا منذ عام 2015. فانعقد اللقاء الرفيع المستوى الثاني عشر، الذي تولى رئيسا الوزراء رئاسته المشتركة، في باريس في 28 أيّار/مايو 2015، وأسفر عن توقيع زهاء عشرين اتفاقا في جميع المجالات.

واستقبل ملك المغرب رئيس الجمهورية بمناسبة زيارته إلى طنجة في 19 و 20 أيلول/سبتمبر 2015. ووقّع رئيسا الدولتين بهذه المناسبة "نـداء طنجـة مـن أجـل عمـل تضـامنـي وقوي لفـائـدة المنـاخ" وترأسا توقيع البيان المشترك بشأن تدريب الأئمة.

وكان عام 2016 حافلا بالزيارات، ومنها أكثر من عشرين زيارة رسمية في الاتجاهين، ومشاركة رئيس الجمهورية والعديد من وزراء الحكومة في الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ، في مراكش.

الزيارات

زيارات الشخصيات الفرنسية إلى المغرب في عام 2016

  • رئيس الجمهورية السيد فرانسوا هولاند (15-16 تشرين الثاني/نوفمبر، مراكش)
  • سكرتير الدولة المكلف بشؤون المحاربين القدامى السيد جان-مارك توديشيني (7 أيلول/سبتمبر، الرباط)
  • وزيرة البيئة والتنمية المستدامة والطاقة السيدة سيغولين روايال (23 حزيران/يونيو، الرباط)
  • رئيس الجمعية الوطنية السيد كلود بارتولون (13 حزيران/يونيو، الرباط)
  • رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية السيدة إيليزابيت غيغو (12-13 أيار/مايو)
  • وزير الزراعة والأغذية الزراعية والغابات، والناطق باسم الحكومة السيد ستيفان لوفول (27-29 نيسان/أبريل، الرباط ومكناس)
  • سكرتير الدولة المكلّف بإصلاح الدولة وتبسيط الخدمات العمومية السيد جان-فانسان بلاسي (19 نيسان/أبريل، الرباط)
  • سكرتير الدولة المكلّف بالشؤون الأوروبية السيد أرليم ديزير (18 نيسان/أبريل، الرباط)
  • سكرتير الدولة المكلّف بشؤون النقل والبحار والصيد البحري السيد ألان فيداليس (31 آذار/مارس - 1 نيسان/أبريل، الرباط والدار البيضاء)
  • وزيرة البيئة والتنمية المستدامة والطاقة السيدة سيغولين روايال (4 شباط/فبراير، ورزازات)
  • رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ السيد جان-بيار رافاران (21-22 كانون الثاني/يناير، الرباط)

زيارات الشخصيات المغربية إلى فرنسا في عام 2016

  • وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد صلاح الدين مزوار (7 نيسان/أبريل، و 18 أيّار/مايو، و 3 حزيران/يونيو، و 8 أيلول/سبتمبر)
  • الوزيرة المنتدبة المكلفة بالبيئة السيدة حكيمة الحيطي (10 حزيران/يونيو، و 8 أيلول/سبتمبر)
  • وزير الشباب والرياضة السيد لحسن سكوري (10 حزيران/يونيو)
  • وزير الداخلية السيد محمد حصاد (2 آذار/مارس)
  • جلالة الملك محمد السادس، برفقة وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد صلاح الدين مزوار والوزيرة المنتدبة المكلفة بالبيئة السيدة حكيمة الحيطي (17 شباط/فبراير 2016)
  • وزير التربية الوطنية والتكوين المهني السيد رشيد بن المختار (28 كانون الثاني/يناير، يوم التفكير وحشد الجهود بشأن مستقبل الشباب الأورومتوسطي، اليونسكو)
  • وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي السيد مولاي حفيظ العلمي (28 كانون الثاني/يناير، اليونسكو)

العلاقات الاقتصادية

تتصدّر فرنسا قائمة شركاء المغرب التجاريين، على الرغم من اشتداد التنافس في مجالي التجارة والاستثمار. وسجّلت الصادرات الفرنسية إلى المغرب ارتفاعا يعادل زهاء 20% في عام 2016، وحقّقت ارتفاعا حادا في مجالي الزراعة ومعدّات النقل. وتتركز الصادرات المغربية إلى فرنسا في منتجات النسيج والقطع الكهربائية والإلكترونية ومنتجات الأغذية الزراعية.

وتحافظ فرنسا على مرتبتها الأولى في سلم الاستثمار الأجنبي في المغرب. وبلغت حصة فرنسا 17% (484 مليون يورو) من مجموع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في المغرب في عام 2015، الذي يتركّز معظمه في الصناعة. وتتصدر المغرب الوجهات الأفريقية للاستثمارات الفرنسية، إذ هنالك زهاء 750 فرعا للمنشآت الفرنسية في المغرب. ويشار إلى أن 34 شركة من بين الشركات الأربعين المدرجة في مؤشر كاك 40 حاضرة في المغرب.

التعاون الثقافي والعلمي والتقني

يندرج التعاون بين البلدين في إطار الأولويات التي حدّدتها اللجنة المشتركة بين الوزارات المعنية بالتعاون الدولي والتنمية، والتوجهات التي وضعت في خلال اللقاءات الرفيعة المستوى لرؤساء الوزراء؛ اتفاقية الشراكة للتعاون الثقافي والتنمية الموقّعة في 25 تموز/يوليو 2003 بين رئيسي الوزراء، التي دخلت حيّز النفاذ في آذار/مارس 2010.

وفي مجال التعليم، تستقبل المدارس الفرنسية التسع والثلاثون في المغرب (ومن بينها 23 مدرسة تابعة لوكالة التعليم الفرنسي في الخارج) أكثر من اثنين وثلاثين ألف وخمسمائة تلميذ، يمثّل المغربيون 65% منهم. ويضم المعهد الفرنسي في المغرب اثني عشر فرعا (في أغادير والدار البيضاء وفاس ومراكش ومكناس ووجدة والرباط والقنيطرة وطنجة وتطوان والجديدة والصويرة)، ومركزا للأليانس فرانسيز (في آسفي)، ومكتبا لكامبوس فرانس ملحقا بالمعهد الفرنسي في الرباط، مما يكفل الحضور الفرنسي الفاعل والملحوظ في المغرب. ويمثل الطلاب المغربيون البالغ عددهم 32 ألف طالب الشريحة الأكبر من بين الطلاب الأجانب في فرنسا.

ومهدّت زيارة الدولة التي جرت في نيسان/أبريل 2013 الطريق لإبرام اتفاقات شراكة جديدة بين مؤسسات التعليم العالي الفرنسية والمغربية. وأبرز هذه المشاريع هو إنشاء المعهد الوطني الأورومتوسطي للعلوم التكنولوجية في فاس، الذي أسنِدت إدارته إلى الجامعة الأورومتوسطية في فاس، التي أقيمت في ظل الاتحاد من أجل المتوسط. وتشمل المشاريع الأخرى قطب الهندسة المعمارية في الجامعة الدولية للرباط، الذي استقبل الفوج الأول من الطلاب في تشرين الأول/أكتوبر 2013، والذي أنشئ بالشراكة مع مدرسة الهندسة المعمارية في نانسي وجامعة باريس إيست، والمدرسة المركزية في الدار البيضاء، والمعهد المتوسطي للتكوين في مهن النقل واللوجستيك في طنجة بالشراكة مع جامعة فالينسيين والمعهد الوطني دي بون إي شوسي، والفرع الدولي في المعهد التكنولوجي، وكلية الطب في جامعة أكادير، والمؤسسة المماثلة للمعهد الوطني للفنون والحرف الفرنسي.

وتحظى اللغة الفرنسية بمرتبة اللغة الثانية فعلا في المغرب. ويرمي دعمنا لتعليم اللغة الفرنسية، الذي يولي الأولوية لتدريب المدربّين وافتتاح الفروع الدولية في مؤسسات التعليم، إلى تعزيز هذا الموقع الخاص باللغة الفرنسية.

وتدعم الوكالة الفرنسية للتنمية المشاريع في المغرب منذ عام 1992، وهي تعمل عبر وكالتها الفرعية بروباركو المخصصة لتمويل القطاع الخاص، ومركز الدراسات المالية والاقتصادية والمصرفية القائم في مارسيليه، والصندوق الفرنسي للبيئة العالمية الذي تتولى الوكالة الفرنسية للتنمية أمانته.

ويعتبر المغرب الجهة المستفيدة الأولى من مساعدات الوكالة الفرنسية للتنمية التي تبلغ 2,5 مليار يورو. وتتركز مشاريع الوكالة الفرنسية للتنمية في قطاعات المياه والبيئة والبنى التحتية الاجتماعية الاقتصادية. كما تحرص الوكالة على دعم القطاع الخاص، ولا سيّما عبر المساعدة في تحديث المنشآت الصغيرة والمتوسطة الحجم والصغيرة جدا.

تم تحديث هذه الصفحة في النسخة المؤرخة في 2017/01/05

خريطة الموقع