Accès rapide :

فرنسا و ليبيا

العلاقات السياسية

أدّت فرنسا دورا حاسما في نجاح الثورة في ليبيا ثم ظلّت ملتزمة مع المجتمع الدولي بالسعي إلى حل الأزمة السياسية الليبية.

ولم تنقطع الصلة بليبيا بتاتا في أي مرحلة من المراحل، فبعد إغلاق سفارتنا في طرابلس في شباط/فبراير 2011، عُيّن ممثل خاص لفرنسا لدى المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي، ثم أعيد فتح السفارة في آب/أغسطس 2011 في طرابلس. أما سفارة ليبيا في فرنسا فلم تتوقف عن العمل في أثناء الثورة. وأجرى رئيس الوزراء الليبي زيارة إلى باريس في 12 و 13 شباط/فبراير 2013، برفقة وفد مهيب (ثمانية وزراء ونواب وزراء). وتوجّه وزير الشؤون الخارجية والتنمية الدولية إلى طرابلس في 23 نيسان/أبريل 2013 بعد الاعتداء الذي استهدف سفارتنا، ليعبّر للعاملين في السفارة عن دعمه لهم وتأكيد التزام فرنسا في ليبيا. ونقلت فرنسا منظومتها الدبلوماسية إلى تونس العاصمة، في 30 تموز/يوليو 2014.

وإن فرنسا منخرطة بعزم في يومنا هذا في تسوية الأزمة السياسية في ليبيا، وهي تدعم دعما كاملا عملية الوساطة للأمم المتحدة بقيادة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة السيد مارتن كوبلر، والمجلس الرئاسي الذي تمخّض عنه اتفاق الصخيرات، فيما يخص جهوده لتلبية تطلعات السكان في ليبيا. فالسلطات الشرعية التي تتولى السيطرة الفعلية على كامل الأراضي الليبية هي الوحيدة القادرة على التصدي لتحديي الإرهاب والهجرة الماثلين أمام ليبيا في الوقت الراهن. وتبقى فرنسا على استعداد لاعتماد جزاءات في الأمم المتحدة أو في الاتحاد الأوروبي بحق الأفراد الذين يعيقون الحوار السياسي وإرساء الاستقرار في البلاد. وأيّدت فرنسا اعتماد جزاءات أوروبية في 1 نيسان/أبريل 2016، بحق ثلاث جهات كانت تعرقل الحوار السياسي في البلاد. وأجرى وزير الشؤون الخارجية والتنمية الدولية الفرنسي زيارة إلى طرابلس في 16 نيسان/أبريل 2016، دعماً لرئيس الوزراء فايز السرّاج الذي يقيم معه اتصالا دائما.

الزيارات

في عام 2016

  • 27 أيلول/سبتمبر 2016: زيارة رئيس الوزراء الليبي السيد فايز السرّاج إلى فرنسا، حيث التقى رئيس الجمهورية، ووزير الشؤون الخارجية والتنمية الدولية السيد جان مارك إيرولت، ووزير الدفاع السيد جان إيف لودريان.
  • 16 نيسان/أبريل: أجرى وزير الشؤون الخارجية السيد جان مارك إيرولت زيارة إلى طرابلس في 16 نيسان/أبريل 2016، مع نظيره الألماني، دعماً لرئيس الوزراء فايز السرّاج.

في عام 2015

  • 24 آب/أغسطس: لقاء وزير الشؤون الخارجية والتنمية الدولية بنظيره الليبي السيد محمد الدايري.

في عام 2014

  • 6 آذار/مارس: مشاركة وزير الشؤون الخارجية والتنمية الدولية في مؤتمر روما الوزاري بشأن الدعم الدولي لليبيا.
  • 14 تشرين الأول/أكتوبر: لقاء وزير الشؤون الخارجية والتنمية الدولية بنظيره الليبي السيد محمد الدايري.

العلاقات الاقتصادية

حفّز تطور العلاقات الثنائية بين فرنسا وليبيا وانفتاح ليبيا المتنامي بعد الثورة المبادلات الاقتصادية والتجارية بين البلدين. احتلت فرنسا المرتبة الثانية من بين عملاء ليبيا في عام 2014، متقدمة بثلاث مراتب مقارنة بعام 2013. وتسجّل علاقاتنا التجارية عجزا هيكليا ومتذبذبا في الميزان التجاري، إذ تمثل المحروقات 99% من وارداتنا.

وثمة فرص أعمال عديدة لمنشآتنا في جميع القطاعات، أي المحروقات والنقل والصحة والمالية والاتصالات والمياه والصرف الصحي والطاقة والعقارات والتخطيط الحضري والصناعة والأغذية الزراعية.

بيد أن الأرضية الليبية وعرة، فمواطن الضعف في القدرات على مستويي اتخاذ القرار والإدارة في ليبيا والظروف الأمنية لا تسهّل الولوج في السوق الليبية. وأصبحت إقامة المبادلات التجارية أمرا شائكا جدا بفعل تدهور الوضع السياسي والأمني منذ صيف 2014. كما أن الحفاظ على وحدة المؤسسات المالية والاقتصادية الليبية ( المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط)، التي يتصارع عليها المعسكران، هو أمر حاسم لتسيير هذه المبادلات.

التعاون الثقافي والعلمي والتقني

استأنفت منظومة التعاون الفرنسي أعمالها في ليبيا في تشرين الثاني/نوفمبر 2011. وحقّقت هذه المنظومة نجاحا بين عامي 2012 و 2014 بفعل تنامي أهمية أنشطة المعهد الفرنسي في طرابلس، وافتتاح معهد فرنسي آخر في بنغازي (الذي تم تجميد أنشطته في عام 2013 لأسباب أمنية). وتمحورت أنشطة التعاون الفرنسي في ليبيا حول المحاور الأربعة التالية:

  • مواكبة الليبيين في سعيهم إلى تعزيز سيادة القانون وبناء المؤسسات الليبية الجديدة (تدريب الشخصيات المنتَخَبة والموظفين العموميين)؛
  • تقديم الدعم للتدريب في قطاع الجامعات (برنامج التدريب لثلاثمائة أستاذ لغة فرنسية؛ وبرنامج المنح التابع للحكومة الليبية)، والإعلام، والتراث والآثار، والمحفوظات الوطنية، والتطوير المحلي بواسطة الثقافة، والصحة، والحوكمة في مجال الجمعيات؛
  • توفير الخبرة الفنية الفرنسية في مجالات الصحة، والمياه والصرف الصحي، والنقل، والمالية العامة، والرياضة، والصحة الحيوانية، ومنشآت القطاع الخاص.
  • تقديم الدعم للشباب وتنظيم المجتمع المدني.

وتم تعليق برامجنا للتعاون في ليبيا منذ تموز/يوليو 2014 لأسباب أمنية. وستستأنف هذه البرامج حالما تنتهي الأزمة السياسية في ليبيا، وتقام حكومة وحدة وطنية، وتسنح الظروف الأمنية ذلك.

ومع ذلك استمر تنفيذ بعض البرامج طوال الأعوام 2014 و 2015 و 2016، وهي برامج دعم الشباب والجمعيات، وتدريب الموظفين المسؤولين المحليين في باريس وتونس العاصمة (بالتعاون بين المعهد الوطني للإدارة ووكالة المساعدة في التعاون الفني والتنمية)، وتدريب أساتذة اللغة الفرنسية. وأقيمت سلسلة دورات تدريب متخصّصة في عام 2016 في باريس لعلماء الآثار وخبراء التراث الليبيين. وقدّمت فرنسا الأدوية لعدة مستشفيات، ومنها مستشفيات في طرابلس وبنغازي، وتسهم في الصندوق لتحقيق الاستقرار في ليبيا (آلية التمويل التي وضعها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) بمبلغ مليون دولار، من أجل تنفيذ المشاريع الإنمائية القصيرة الأجل في ليبيا.

أنواع تعاون أخرى

قدّمت أيضا فرنسا الدعم إلى ليبيا في تعزيز قوى الأمن الوطنية، قبل تعليق هذا التعاون في صيف 2014.

وتم توقيع عقد في مجال الأمن الداخلي بين شركة سيفيبول ووزارة الداخلية الليبية في تشرين الأول/أكتوبر 2013، من أجل تدريب ألف شرطي على معالجة احتشاد الجمهور بوسائل ديمقراطية.

أما في مجال الدفاع، فقد تبلور تعاوننا بالأساس مع البحرية وسلاح الجو. ووقّعنا اتفاقا في كانون الثاني/يناير 2014 لبيع طائرة ميراج إف1 ذات مقعدين، ينصّ أيضا على تدريب طيارين وفنيين ليبيين في فرنسا. واستقبلت أفضل المدارس العسكرية في فرنسا العديد من الضباط الليبيين.

وإذ إن فرنسا قلقة جدا إزاء تدهور الوضع الأمني في ليبيا، فستكون مسألتا الدفاع والأمن في صلب التعاون الفرنسي الليبي عندما يُستأنف هذا التعاون. والتزمت فرنسا بتدريب وحدة من وحدات الحرس الرئاسي الذي يتولى العميد نجمي الناكوع قيادته، تحت سلطة المجلس الرئاسي.

تم تحديث هذه الصفحة في 2017/01/03

خريطة الموقع