فرنسا وإسرائيل

العلاقات السياسية

أقامت فرنسا علاقة ثنائية وطيدة مع إسرائيل تتسم بدعمها الثابت لوجود هذه الدولة.

وكانت فرنسا من بين البلدان الأولى التي أقامت علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في 11 أيار/مايو 1949، ثم أسهمت فرنسا على نحو فاعل في ترسيخ الدولة الفتية من خلال المشاركة في الجهود التي تبذلها للدفاع عن أراضيها. وانعكس هذا الالتزام في تدخّل فرنسا إبان أزمة قناة السويس في عام 1956. واتخذت فرنسا موقفًا محايدًا في حرب الأيام الستة في عام 1967 (دعوة الطرفين إلى الاعتدال وفرض الحظر على تسليم الأسلحة إلى المنطقة قبل نشوب الأعمال القتالية). ويدعو القرار 242 الذي اعتُمد بإجماع أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومن بينها فرنسا، إسرائيل إلى الانسحاب "من الأراضي التي احتلتها، في النزاع الأخير". وتتميز السياسة الفرنسية منذ ذلك الوقت برغبة فرنسا في المحافظة على التوازن بين دعمها لدولة إسرائيل التي يُعدّ حقها في الوجود والأمن حقًا لا جدال فيه وبين إدانة سياسة الاستيطان في الأراضي المحتلة، وهي سياسة تتنافى والقانون الدولي وتعرض حلّ الدوليتين للخطر.

وتسجّل العلاقات الثنائية تطورًا سريعًا في يومنا هذا على المستوى الثقافي والعلمي والاقتصادي والسياحي، ويتّسع نطاقها أكثر وأكثر على المستوى السياسي. وتجري الزيارات الثنائية على المستوى الوزاري على نحو متواتر ومنتظم. وقد استُهل حوار استراتيجي سنوي في عام 2009 بين الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية ونظيره الإسرائيلي.

وتنمو العلاقات الفرنسية الإسرائيلية بفعل تواجد أكبر جالية يهودية في أوروبا على الأراضي الفرنسية وبفضل وجود جالية فرنسية كبيرة في إسرائيل (150 ألف شخص)، وتحرص فرنسا على دور الجالية اليهودية الفرنسية التي تُعدّ ركنًا من أركان المجتمع الفرنسي المتنوّع وعلى نشاط الفرنسيين في إسرائيل، الذين يمثّلون وسائط لنشر الفرنكوفونية وقيمها.

وأجرى رئيس الجمهورية زيارة دولة إلى إسرائيل وزيارة رسمية إلى الأراضي الفلسطينية من 17 إلى 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2013، بمعية وفد كبير يضم ستة وزراء. وفضلًا عن أن هذه الزيارة انطوت على رسائل بشأن عملية السلام، فقد كانت فرصة لاعتماد بيان مشترك يقتضي، من بين أمور أخرى، تنظيم موسم الملتقى الثقافي الفرنسي الإسرائيلي في عام 2018.

وقام رئيس الوزراء بزيارة رسمية إلى إسرائيل في أيّار/مايو 2016.

الزيارات

زيارات الدولة الأخيرة:

  • زيارة السيد فرانسوا هولاند إلى إسرائيل، من 17 إلى 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2013
  • زيارة السيد نيكولا ساركوزي إلى إسرائيل، من 22 إلى 24 حزيران/يونيو 2008
  • زيارة السيد شمعون بيريس إلى فرنسا، من 10 إلى 14 آذار/مارس 2008

الزيارات الأخيرة إلى فرنسا:

  • زيارة وزير المواصلات والوزير المكلّف بدوائر الاستخبارات ولجنة الطاقة الذرية السيد يسرائيل كاتس من 26 إلى 30 كانون الثاني/يناير 2017
  • زيارة رئيس الدولة السابق شمعون بيريس، في 25 آذار/مارس 2016
  • زيارة وزير الداخلية وتطوير النقب والجليل السيد أرييه درعي، في 11 شباط/فبراير 2016
  • زيارة نائبة وزير الشؤون الخارجية السيدة تسيبي هوتوفيلي، من 16 إلى 17 كانون الأول/ديسمبر 2015
  • زيارة وزير الشؤون الاستراتيجية والاستخبارات، المكلف بالعلاقات الدولية، السيد يوفال شتاينتس، في 23 آذار/مارس 2015
  • زيارة وزير الطاقة والمياه والتعاون الإقليمي وتطوير النقب والجليل السيد سيلفان شالوم، من 5 إلى 9 شباط/فبراير 2015

الزيارات الأخيرة إلى إسرائيل:

  • زيارة سكرتيرة الدولة المكلّفة بمساعدة المتضررين من الاعتداءات الإرهابية لدى رئيس الوزراء السيدة جولييت مئاديل من 2 إلى 3 آذار/مارس 2017 إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية
  • زيارة رئيس مجلس الشيوخ السيد جيرار لارشي من 2 إلى 5 كانون الثاني/يناير 2017 إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية
  • زيارة السيد فرانسوا هولاند من 29 إلى 30 أيلول/سبتمبر 2016 لحضور مراسم دفن السيد شمعون بيريس
  • زيارة سكرتيرة الدولة المكلّفة بالمجال الرقمي والابتكار السيدة أكسيل لومير من 25 إلى 27 أيلول/سبتمبر 2016
  • زيارة وزيرة الشؤون الاجتماعية والصحة السيدة ماريسول تورين من 31 آذار/مارس إلى 3 نيسان/أبريل 2016 إلى إسرائيل والأرضي الفلسطينية
  • زيارة رئيس الوزراء السيد مانويل فالس من 21 إلى 22 أيار/مايو 2016، حيث التقى رئيس الوزراء السيد بنيامين نتانياهو، ورئيس الدولة السيد رئوفين ريفلين، ورئيس المعارضة السيد يتسحاق هرتسوغ والرئيس السابق السيد شمعون بيريس، وزار المواقع التذكارية، والتقى الجماعة الاقتصادية والثقافية وطلاب جامعة تل أبيب
  • زيارة السيد جان مارك إيرولت في 15 أيار/مايو 2016، من أجل تقديم مبادرة السلام الفرنسية للسيد بنيامين نتانياهو والسيد محمود عبّاس
  • زيارة السيد إيمانويل ماكرون، في 7 و8 أيلول/سبتمبر 2015، إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل حيث شارك في مهرجان الابتكار في المجال الرقمي (DLD) في تل أبيب
  • زيارة السيد لوران فابيوس، في 21 حزيران/يونيو 2015، حيث التقى رئيس الوزراء السيد بنيامين نتانياهو
  • زيارة السيدة سيغولين روايال في 13 كانون الثاني/يناير 2015، للمشاركة في مراسم تخليد ذكرى ضحايا الاعتداء على متجر "إيبير كاشير" في فانسين

العلاقات الاقتصادية

بلغ حجم صادرات السلع الفرنسية إلى إسرائيل 1,35 مليار يورو في عام 2016 (زيادة بنسبة واحد في المئة مقارنة بعام 2015)، وتتركز الصادرات الفرنسية الأساسية (باستثناء الألماس) على الطائرات والسيارات والأدوية والمواد الكيميائية والصناعية.

واحتلت فرنسا في عام 2015 المرتبة الثالثة في قائمة المورّدين الأوروبيين لإسرائيل بعد ألمانيا (7،3 في المئة) وإيطاليا (5،6 في المئة)، وبنفس المرتبة مع المملكة المتحدة (2،7 في المئة)، وأمام إسبانيا وهولندا وبلجيكا (كلّ منها بنسبة 2،2 في المئة).

وانخفضت وارداتنا في عام 2016 انخفاضًا طفيفًا وبلغت 1،25 مليار يورو (تراجع بنسبة 2،5 في المئة مقارنة بعام 2015)، وبذلك، ارتفع فائض الرصيد من 57 مليون يورو إلى 102 مليون يورو.

واحتلت إسرائيل في عام 2015 المرتبة الثامنة والأربعين في قائمة عملاء فرنسا والمرتبة السابعة والأربعين في قائمة مورّديها على المستوى العالمي (المرتبة الثامنة في قائمة العملاء والخامسة في قائمة المورّدين على مستوى منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط).

وتعزز الوجود الفرنسي في إسرائيل على نحو ملحوظ منذ بداية القرن الحادي والعشرين. وثمة فروع لزهاء خمسين منشأة فرنسية في إسرائيل، توظّف أكثر من 6000 شخص في القطاعات الاقتصادية الرئيسة (الطاقة والسلع الاستهلاكية والسياحة والخدمات والبنى التحتية والصحة والنقل والاتصالات والأجهزة الإلكترونية).

وتشير بيانات مصرف فرنسا إلى أن مخزون الاستثمار الأجنبي المباشر الفرنسي في إسرائيل زاد في أواخر عام 2015 أربعة أضعاف تقريبًا منذ عام 2006 وبلغ 2،73 مليار يورو، مما يعادل زهاء 30 في المئة من الاستثمار الأجنبي المباشر الفرنسي في الشرق الأوسط (بدون تركيا ومصر). ويمكن ملاحظة هذه الزيادة في الفترات الأخيرة، إذ بلغت قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الفرنسي 58 مليون يورو في عام 2015 (وتمثّل 0،2 في المئة من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الفرنسي على المستوى العالمي) أي ما يعادل ربع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الفرنسي تقريبًا في عام 2013 (270 مليون يورو، أي 3،6 في المئة من مجموع الاستثمارات الأجنبية المباشرة الفرنسية).

وتعدّ إسرائيل من أكثر الاقتصادات حيويةً في العالم في مجال البحث والتطوير (تخصص إسرائيل أكثر من 4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبحث والتطوير، ما عدا نفقات البحث والتطوير في المجال العسكري). وتشهد المبادلات في المجالات المتعلّقة بالابتكار نموًا شديدًا (حضور إسرائيلي في يوم الابتكار الفرنسي الإسرائيلي الذي نُظم في 6 نيسان/أبريل 2016 وفي معرض "فيفاتكنولوجي" للابتكار والمنشآت الناشئة في حزيران/يونيو 2016، فضلًا عن الحضور الفرنسي في الدورات الأخيرة لمهرجان الابتكار في المجال الرقمي في تل أبيب).

وتُعدّ فرنسا واحدة من بين الوجهات السياحية الخمس المفضّلة لدى السياح الإسرائيليين، مع الولايات المتحدة الأمريكية واليونان وإيطاليا والمملكة المتحدة.

التعاون الثقافي والعلمي والتقني

يقوم التعاون الثقافي والعلمي والتقني على اتفاق ثنائي أُبرم في عام 1959. وتُعدّ الموارد التي تمتلكها البعثة الدبلوماسية في إسرائيل والمخصصة لهذا التعاون موارد لا يستهان بها (1634 مليون يورو في عام 2017).

ويتجلى هذا التعاون في المنظومة المكوّنة من المعهد الفرنسي في إسرائيل الذي يقع مقره في تل أبيب والذي يملك فرعين في حيفا والناصرة، ومركز البحوث الفرنسية في علم الآثار والعلوم الإنسانية والاجتماعية في القدس، وأربع مدارس تابعة لوكالة التعليم الفرنسي في الخارج (وقّعت مدرسة واحدة اتفاقية مع الوكالة والمدارس الثلاث الأخرى هي مدارس شريكة للوكالة).

وتحتل فرنسا المرتبة الخامسة في قائمة شركاء إسرائيل فيما يخص التعاون في مجال البحث العلمي والتكنولوجي، ويستند هذا التعاون إلى الشراكات الجامعية (لا سيّما المختبر المشترك بين المعهد الوطني للصحة والبحوث الطبية في مدينة نيس ومعهد التخنيون في حيفا) وعمليات التبادل للباحثين الشباب. ويتولى المجلس الأعلى للبحث والتعاون العلمي والتكنولوجي تحقيق الاتساق في هذا التعاون منذ عام 2003.
وتعمل فرنسا أيضا في إطار اتفاق عام 1959، على تنشيط الفرنكوفونية، علمًا أن الجالية الفرنكوفونية في إسرائيل تضم أكثر من خمسمائة ألف شخص، وعلى تحقيق التقارب بين المجتمعين المدنيين في البلدين، من خلال البرامج الثقافية المكثّفة والسياسة الإعلامية الزخمة.

وسيستند موسم الملتقى الثقافي الفرنسي الإسرائيلي في عام 2018 إلى دعم جميع أوجه التعاون بين البلدين.

أوجه أخرى من التعاون

تطوّرت عدّة مجالات تعاون أخرى منذ عام 2006، ولا سيّما التنمية المستدامة، خاصةً عبر التعاون في مجال إدارة الموارد المائية، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب، والاتصالات، والنقل.

وأخيرًا، يضاف إلى هذه الأنشطة الحكومية أو الخاصة الفعاليات التي تقيمها مؤسسة فرنسا-إسرائيل منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2006، والفعاليات التي تجري في إطار التعاون اللامركزي، وتحتل فرنسا في هذا الصدد المرتبة الثانية عالميًا بعد ألمانيا، إذ تقيم 68 شراكة بين السلطات المحلية والإقليمية.

تم تحديث هذه الصفحة في 2017/05/30

خريطة الموقع