إيران (2017.07.20)

سؤال - ترى الولايات المتحدة الأمريكية أن إيران تنتهك جوهر الاتفاق النووي، وتزعزع استقرار المنطقة وتدعم الإرهاب. فهل توافقون على تحليل حليفكم، وترغبون في إنزال عقوبات اقتصادية بحق العناصر الإيرانية التي تعبث باستقرار المنطقة؟

جواب - إن اتفاق فيينا هو اتفاق حازم لعدم انتشار الأسلحة الكيميائية ويفرض قيوداً صارمة على البرنامج النووي الإيراني لأكثر من عشر سنوات، ويحدّ من خطر تطوير إيران لسلاح نووي، وما من بديل ذي مصداقية لهذا الاتفاق ولا ترغب فرنسا في إعادة التفاوض فيه.
ولطالما أتاحت الوحدة بين الأوروبيين والأمريكيين تذليل الصعوبات التي تعترض تنفيذ الاتفاق، لبا يجب المحافظة عليها.
وبالطبع، يجب أن تتقيّد إيران على نحو تام بمجمل التزاماتها النووية بموجب الاتفاق، وهذه هي رسالة فرنسا إلى الإيرانيين، وسنبقى حازمين بهذا الشأن.
وتناول رئيس الجمهورية ووزير أوروبا والشؤون الخارجية في عدة مناسبات مع الرئيس دونالد ترامب والسلطات الأمريكية أهمية الاتفاق النووي ومساهمة إيران الإيجابية في إيجاد حلّ لأزمات المنطقة، وتمثّل هذه المسألة موضع حوار مع السلطات الإيرانية.
وكذلك أكد وزير الخارجية الأمريكي مجدداً أمام الكونغرس تقيّد إيران بالتزاماتها بموجب الاتفاق، وتتكرر هذه الممارسة مرة كل 90 يوماً. وفي الوقت نفسه، قرر الرئيس الأمريكي تجديد قرارات وقف التنفيذ (waivers) التي تجيز للولايات المتحدة الأمريكية الاستمرار في رفع العقوبات والوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق.
وأما بالنسبة إلى العقوبات الجديدة التي أعلن عنها الأمريكيون بشأن برنامج إيران التسياري وضلوعها في أزمات المنطقة، فإن فرنسا ترى، كتحليل أولي، أن هذه العقوبات تستهدف أفراداً وهيئات مرتبطة بالبرنامج التسياري الإيراني. ويتناقض استمرار هذا البرنامج مع القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، فهو يمثل إذاً تهديداً محتملاً لاستقرار المنطقة وأمنها. وتستهدف العقوبات ايضًا قوات الحرس الثوري الإسلامي، وهذه العقوبات الجديدة ليست بمثابة إعادة فرض عقوبات رُفعت بموجب الاتفاق، ولا تتعارض معه.
وتذكّر فرنسا وشركاؤها الأوروبيون بوجوب امتثال كل التدابير القمعية لإطار الاتفاق، وبوجوب ألا تشمل عناصر خارج الحدود الإقليمية من شأنها معاقبة المنشآت التي لديها أنشطة تجارية قانونية في إيران.

روابط هامة

خريطة الموقع