العراق (2017.07.19)

سؤال - تزداد في الموصل أعمال الثأر من العراقيين المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية، حسب ما ذكرت منظمة الأمم المتحدة. فهل يساوركم القلق حيال تداعيات تحرير الموصل وهل تعتقدون أن الحكومة العراقية تتحكم بما فيه الكفاية بقوّاتها وميليشياتها؟

جواب - تمثل حماية المدنيين واحترام حقوق الانسان والقانون الدولي الإنساني ضرورة ثابتة بالنسبة لفرنسا. ويتعيّن على السلطات العراقية ضمان حسن تطبيق هذه الضرورات. ويُعدّ ذلك محتّمًا من أجل تحقيق المصالحة الوطنية وضمان الانتصار الدائم على الإرهاب.

وستواصل فرنسا تقديم دعمها التام للحكومة العراقية كي تتوصّل إلى إرساء الاستقرار في المناطق المحررة وإحياء مبدأ سيادة القانون والتصدّي للتحديات التي تواجه البلاد.

سؤال - هل أكّدت لكم السلطات العراقية توقيف هذه العائلة الفرنسية؟ وهل أنتم على اتصال بالمرأة وأبنائها أو بعائلتها في فرنسا؟

جواب - اتُخذت بعض الإجراءات الرسمية لدى السلطات العراقية من أجل معرفة وضع هذه العائلة ومكان اعتقالها بالتفاصيل، ونذكّر بالاهتمام الخاص الذي نوليه لحالة الأطفال. ومن جهته، تواصل الوزير مع العائلة في فرنسا بغية إطلاعها على هذه الإجراءات.

سؤال - هل يمكنكم تقدير عدد الفرنسيين، ولا سيّما النساء والأولاد، المنخرطين في صفوف تنظيم داعش في العراق وسورية؟

جواب - أدعوكم إلى توجيه السؤال إلى وزارة الداخلية. وللاستزادة، أدعوكم إلى الاطلاع على التعميم الذي أصدره رئيس الوزراء في 23 آذار/مارس 2017 (http://circulaires.legifrance.gouv.fr/pdf/2017) والذي يشير إلى أن زهاء 750 فرنسي ينتشرون في مناطق القتال في سورية والعراق ويبلغ عدد القاصرين منهم نحو 450 قاصرًا، حسب بعض التقديرات. ويحدد هذا التعميم بصورة خاصة الآلية المقرر التعامل بها مع القاصرين في حال عودتهم إلى فرنسا.

سؤال - ذكرت صحيفة لوموند اليومية أن موظّفي وحدة الاستجابة للأزمات في مقر وزارة أوروبا والشؤون الخارجية نصحوا بتعليق بطاقات بلاستيكية تحمل أسماء الأولاد على أعناقهم للتمكن من التعرف عليهم في حال وفاتهم. فهل يمكنكم إثبات هذا الكلام أو التعليق عليه؟

جواب - هذه المعلومة الصحافية خاطئة ونعرب عن امتعاضنا من هذه الأخبار الكاذبة. وتواصل مركز الأزمات والمساندة التابع للوزارة في 15 حزيران/يونيو مع ذوي العائلة المحتجزة في العراق ونصحهم في سياق المعارك الدائرة في الموصل وقتذاك، بما يلي: يُحبّذُ أن يُبلّغَ ابنكم وزوجته بوجودهما و/أو بوجود أبنائهم إلى الهلال الأحمر، وخاصةً إلى قنصلية فرنسا في بغداد أو إبريل. ونطلب منكم أن تحثّوهما على وضع إشارات على أبنائهم من أجل التعرّف عليهم إذا افترقوا عن والديهم.

وأنتهز هذه الفرصة لتزويدكم ببعض المعلومات الأخرى؛

يجوز للهيئات القضائية العراقية ملاحقة الأشخاص الذين يحملون الجنسية الفرنسية والمتواجدين على الأراضي العراقية والذين اقترفوا جرائم في العراق، مع التمتع بحقهم في الحماية القنصلية.

ومع ذلك، يجوز للهيئات القضائية الفرنسية أن تمارس اختصاصها أيضًا إذا ما رأت أن هؤلاء الأشخاص انتهكوا القانون الفرنسي.

فبموجب المادة 113-6 من قانون العقوبات، تختص الهيئات القضائية الفرنسية بالنظر في الجرائم التي ارتكبها فرنسي خارج الأراضي الوطنية (مبدأ الاختصاص الشخصي الإيجابي). وهذا ما ينطبق على جريمة ترتكبها عصابة إجرامية مرتبطة بمشاريع إرهابية. ومن هذا المنطلق، أجرت النيابة العامة في باريس العديد من الملاحقات من أجل إلقاء القبض على مقاتلين إرهابيين فرنسيين. ويُعدّ كلّ الفرنسيين الذين ذهبوا إلى مناطق سورية وعراقية منذ كانون الثاني/يناير 2015 للمشاركة في القتال في إطار شبكات تعمل على نقل المقاتلين الجهاديين أو الفرنسيين الذين يشاركون في تنظيم نشاط هذه الشبكات على أنهم منخرطين في عصابة إجرامية.

ويجوز إجراء ملاحقات جنائية فور إلقاء القبض على الأشخاص المعنيين على الأراضي الفرنسية. وتستدعي مغادرتهم الأراضي العراقية موافقة السلطات العراقية.

وإذا جرت محاكمة الأشخاص المعنيين أمام الهيئات القضائية العراقية، لا يجوز محاكمتهم في فرنسا على الأفعال عينها.

خريطة الموقع