العراق - بيان بشأن الموصل (2017.07.10)

استُعيدت السيطرة على مدينة الموصل في العراق بعد معارك شاقة وطويلة مع تنظيم داعش الإرهابي.

يشيد رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون بانتصار قوات الأمن العراقية المدعومة من التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش ويتقدّم بالتهاني إلى جمهورية العراق شعبًا وسلطات.

تمثّل استعادة السيطرة على مدينة الموصل مرحلة مهمة في الحملة التي استُهلّت في صيف عام 2014 من أجل صدّ تنظيم داعش وهزمه. وتشعر فرنسا اليوم بالأسى تجاه جميع الأشخاص الذين ضحّوا بحياتهم في العراق، من عناصر في قوات الأمن العراقية وقوات البشمركة ومتطوّعين بغية الدفاع عن الحرية بوجه فظاعة الإرهاب وتتعاطف أيضًا مع المدنيين الذين رزحوا تحت نير تنظيم داعش وعانوا من قساوة المعارك.
ويوجّه رئيس الجمهورية رسالة خاصة إلى القوات الفرنسية في التحالف الدولي والطيارين وجنود المدفعيّة والمدرّبين والبحّارين الذين ساهموا بإنجاح العمليات العسكرية الجارية في الموصل منذ فصل الخريف وذلك بفضل دعمهم لقوات الأمن العراقية وقوات البشمركة.

ولم تنتهِ بعد حملة التحالف الدولي بل يجب مواصلة الحرب ضد تنظيم داعش بعزم. وما زال العمل جارٍ على تحرير كامل الأراضي العراقية ولا سيّما تدمير معاقل تنظيم داعش في سورية وتحديدًا في الرقة ووادي نهر الفرات. وستواصل فرنسا جهودها العسكرية، كما ستُستكمل الحرب ضد الإرهابيين بكل عزم وتصميم أينما تواجدوا وحتى على الأراضي الوطني.

وازدادت التحدّيات أمام العراق غداة استعادة السيطرة على الموصل، سواء على المستوى العسكري أو السياسي أو الإنساني أو الاقتصادي. ويتعيّن على أصحاب القرار السياسي والمجتمع العراقي أن يتّخذوا الخيارات المسؤولة بشأن عدّة مسائل، فمستقبل العراق والمنطقة ومواصلة الحرب ضد التهديدات الإرهابية يتوقفان على حسن اتخاذ الخيارات. ويتمنى رئيس الجمهورية أن يفتح الانتصار في الموصل صفحة جديدة في تاريخ هذا البلد وأن يتيح له استعادة السلام والاستقرار وتحقيق الوحدة، وستواصل فرنسا وقوفها إلى جانب العراق.

سؤال - ما هي برأيكم الأولويات التي يجب وضعها بعد سقوط الموصل؟ وهل تعتقدون أن حكومة حيدر العبادي تتمتع بما يكفي من التأثير وحرية التصرّف من أجل فرض حلٍّ سياسي "شامل" في العراق؟

جواب - يمثّل تحرير الموصل انتصارًا مهمًا على تنظيم داعش. غير أن أجزاء من الأراضي العراقية ما زالت تحت سيطرة التنظيم الإرهابي ولا سيّما في تلعفر والحويجة ومحافظة الأنبار. وستواصل فرنسا دعم العراق بغية دحر التنظيم الإرهابي نهائيًا بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني ومع حماية المدنيين بصورة خاصة.

وأشادت رئاسة الجمهورية في 9 تموز/يوليو ببسالة القوات العراقية المدعومة من التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش وتمنّت أن يفتح هذا الانتصار صفحة جديدة في تاريخ العراق ويتيح له استعادة السلام والاستقرار والوحدة.

وسيستدعي ذلك الاستجابة لحالات الطوارئ الإنسانية والاقتصادية والسياسية. وسنواصل تقديم الدعم التام للعراق ولحكومة السيد حيدر العبادي من أجل التصدي للتحديات التي تعيّن عليه مواجهتها بعد المؤتمر الذي عُقد في باريس بشأن الاستقرار في الموصل في 20 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

المصدر: http://www.elysee.fr/communiques-de-presse/article/communique-mossoul/

خريطة الموقع