Accès rapide :

المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية: بيان مشترك

استقبل رئيس الجمهورية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية، في 4 آذار/مارس.

وإذ يمثل السلام والأمن في الشرق الأوسط أولوية مشتركة بين البلدين، تناول سيادة الرئيس وسمو الأمير القضايا الإقليمية الرئيسة ومنها الأزمة السورية، وشدّدا على ضرورة تطوير التعاون بين بلدينا في مجال محاربة الإرهاب.

وأعرب رئيس الجمهورية بهذه المناسبة عن حرصه على الصداقة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، ورغبته في تعزيز علاقاتنا السياسية والاقتصادية مع هذا الشريك الرئيس لفرنسا.

نظراً لعلاقات الصداقة والتعاون الوثيق التي تجمع بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية، واستجابة لدعوة فخامة رئيس الجمهورية الفرنسية السيد فرانسوا هولاند، قام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية، بزيارة رسمية إلى الجمهورية الفرنسية من 3 إلى 4 آذار / مارس 2016، [أي من 24 إلى 26 جمادى الأول 1437].

وخلال زيارته، التقى صاحب السمو الملكي مع رئيس الجمهورية السيد فرانسوا هولاند، ورئيس الوزراء السيد مانويل فالس، ووزير الشؤون الخارجية والتنمية الدولية السيد جان مارك إيرولت، ووزير الداخلية السيد برنار كازنوف، ووزير الدفاع السيد جان إيف لودريان، ووزيرة البيئة والطاقة والبحار السيدة سيغولين روايال، والمدير العام لجهاز الأمن الخارجي السيد برنار باجولي، والمدير العام لجهاز الأمن الداخلي السيد باتريك كالفار ورئيس معهد العالم العربي السيد جاك لانغ.
وقد شكّلت هذه اللقاءات فرصةً لعقد مناقشات رسمية بين الطرفين، في إطار روح التقدير والصداقة المتينة بين البلدين، كما سمحت بمراجعة ودراسة آفاق التعاون الثنائي في جميع المجالات والسبل المتاحة لترسيخ وتعزيز الشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين.

وأعرب الجانبان عن ارتياحهما للعلاقات الممتازة المتينة بين فرنسا والمملكة وتطورها على جميع الأصعدة: السياسة والأمن والاقتصاد والشؤون المالية والتجارة والصناعة والتعليم والثقافة. وأعربا أيضاً عن رغبتهما في تطوير مجالات تعاون جديدة من أجل تعزيز الاستثمارات للجانبين، كما أعادا التأكيد على التزامهما بإحراز التقدم في تحقيق العديد من مشاريعهما الثنائية خلال الدورة الثالثة للجنة المشتركة التي ستنعقد في باريس في شهر نيسان / ابريل وسيشارك في ظل الرئاسة المشتركة لصاحب السمو الملكي ولي ولي العهد السعودي ووزير الشؤون الخارجية والتنمية الدولية الفرنسي.
وتبادل الجانبان وجهات النظر حول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وناقشا السبل الممكنة لتعزيز الأمن والاستقرار الدوليين.
وفي ظل روح الشراكة التي تجمعهما في مجال مكافحة الإرهاب، أكد الجانبان مجدداً على التزامهما في إطار التحالف الدولي ضد داعش وأثنيا على كل الجهود التي يمكن بذلها في هذا المجال من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة، ومن بينها تشكيل التحالف الإسلامي المناهض للإرهاب.
وأعرب الجانبان أيضاً عن استعدادهما لمواصلة وتعزيز التعاون الثنائي الذي يرمي إلى مكافحة أسباب التعصب والطائفية، وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب والحد من ظاهرة العنف بجميع أشكاله، بما في ذلك العرقي والديني.
وأكد الجانبان على أهمية منع الراديكالية والتطرف العنيف من خلال العمل العميق على الأصعدة السياسية والأيديولوجية والأمنية.
وبالإضافة إلى ذلك، جرت مناقشة التطورات المستجدة في منطقة الشرق الأوسط.

وفيما يتعلق بسورية، أكدّ البلدان على ضرورة التوصل إلى حل سياسي موثوق، ألا وهو الطريقة الوحيدة لإرجاع السلام بشكل دائم ومحاربة الإرهاب بشكل كامل، كما أعادا التأكيد على دعمهما للهيئة العليا للمعارضة، وأكدّا على ضرورة التحسين المستدام للوضع من أجل السماح باستئناف المفاوضات بين الأطراف السورية، وفقاً لبيان جنيف وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وفي هذا الصدد، أكدا على تأييدهما لوقف الأعمال القتالية الذي دخل حيز التنفيذ في 27 شباط / فبراير، مع التشديد على حرصهما على تنفيذه ومذكرين بأن فقط المجموعات المعددة من قبل مجلس الأمن مستثناة من الهدنة. وأخيراً أكدّا على ضرورة وصول المساعدات الإنسانية الحرة وغير المحدودة والفورية، وفقاً للقانون الدولي، لمساعدة جميع السوريين.
وأكد الجانبان أيضاً على دعمهما الكامل للحكومة العراقية في جهودها الرامية إلى إيجاد حل سياسي دائم للأزمة التي تمرّ بها العراق وذلك من خلال اعتماد برنامج للمصالحة الوطنية يشمل جميع مكونات المجتمع العراقي.
وأكد مجدداً على دعمهما للائتلاف العربي في اليمن والسلطات الشرعية في البلاد فضلاً عن العمل الذي يقوم به المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد وأعربا عن قلقهما الشديد إزاء تدهور الوضع الإنساني.
وشدد الطرفان على دعمها لوحدة وأمن واستقرار لبنان من خلال مؤسساته الرسمية، ولا سيما الجيش. وأكدّا على ضرورة انتخاب رئيس، بأسرع وقت ممكن، يمكنه جمع جميع الأطراف ليتمكن لبنان من تجاوز الأزمة التي يمرّ بها حالياً.
كما وتم تناول القضية الفلسطينية. واتفق البلدان على ضرورة استئناف عملية السلام الإسرائيلي الفلسطيني، وأعربت المملكة العربية السعودية عن دعمها للمبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي حول هذا الموضوع. وأكدّ الجانبان على أهمية استقرار الوضع في المنطقة الذي يؤثر على استعادة الأمن والاستقرار في العالم والشرق الأوسط بشكل خاص.
وأعرب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود عن شكره وتقديره لرئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، والحكومة الفرنسية والشعب الفرنسي الصديق على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي حظي بها سموه والوفد المرافق له خلال الزيارة.


روابط هامة

خريطة الموقع