المملكة العربية السعودية

أبرز الأخبار

المملكة العربية السعودية (2017.07.15)

سؤال - أعلنت فرنسا في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي عن عقود مع المملكة العربية السعودية بقيمة 10 مليارات يورو. فكم عدد العقود التي أُبرمت بالفعل؟
جواب - ذكّر السيد جان إيف لودريان يوم أمس في أثناء زيارته إلى منطقة الخليج العربي أن فرنسا والسعودية "قررتا استئناف التعاون الفرنسي السعودي على نحو أكثر فعالية". وعليه ستعقُد اللجنة المشتركة القائمة منذ عام 2015، اجتماعًا في باريس في الخريف المقبل وستستعرض في خلاله مجمل برامج التعاون الثنائي. وستمثّل القضايا المتعلّقة بالدفاع والطاقة والبنى التحتية والثقافة والتعليم مواضيع تتناولها اللجنة سنويًا، وستُعقد هذه (…)

اقرأ المزيد

العلاقات السياسية:

تربط فرنسا بالمملكة العربية السعودية علاقات سياسية وثيقة وزاخرة.
توّجه رئيس الوزراء إلى الرياض في 13 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وكانت هذه الزيارة فرصة لتأكيد متانة الشراكة الفرنسية السعودية وتقارب وجهات النظر بين بلدينا بشأن القضايا الإقليمية الرئيسة. وأسفر الاجتماع الثاني للجنة المشتركة الفرنسية السعودية، الذي تولى رئاسته المشتركة الوزير لوران فابيوس ووزير الدفاع ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان، عن توقيع عقود بقيمة تبلغ زهاء 10 مليارات يورو (منها 3 مليارات في عقود فورية التنفيذ) ولا سيّما في المجالين العسكري والمالي ومجال الأغذية الزراعية.

وتوجّه رئيس الجمهورية إلى الرياض في 4 و 5 أيّار/مايو، وألتقى بهذه المناسبة الملك سلمان بن عبد العزيز وحلّ ضيف شرف على مؤتمر قمة رؤساء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وخيّم جو من الثقة على هذه الزيارة التي اتسمت بالإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين. وتعتزم السعودية استثمار استثمارات ملحوظة في فرنسا في الأشهر المقبلة.

وأجرى ولي ولي العهد محمد بن سلمان زيارة إلى باريس في 24 حزيران/يونيو لتولي الرئاسة المشتركة للاجتماع الأول للجنة المشتركة الفرنسية السعودية مع الوزير لوران فابيوس، والتوقيع على اتفاقات في العديد من مجالات التعاون. وتوّجه وزير الشؤون الخارجية والتنمية الدولية إلى الرياض في 12 نيسان/أبريل الماضي.

واجتمع وزير التجارة والصناعة السيد توفيق بن فوزان الربيعة مع الوزيرين لوران فابيوس وإيمانويل ماكرون في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2014. وأجرى ولي العهد ووزير الدفاع السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز زيارة رسمية إلى باريس امتدت من 1 إلى 4 أيلول/سبتمبر. كما استقبل رئيس الجمهورية وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف في 28 أيار/مايو 2013. ويجري وزير الخارجية السعودي عادل الجبير محادثات منتظمة مع نظيره الوزير لوران فابيوس. واستقبل رئيس الجمهورية رئيس الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله في أثناء زيارته إلى فرنسا في حزيران/يونيو 2012.

العلاقات الاقتصادية:

على المستوى الاقتصادي، تتصدر السعودية قائمة شركائنا التجاريين في الخليج وتحتل المرتبة الثانية من بين شركائنا على صعيد الشرق الأوسط (9,4 مليار يورو في عام 2013). وتمثّل المملكة سوقا مدرا لمنشآتنا في معظم القطاعات، إذ بلغ حجم صادراتها إلى السعودية 3,4 مليار يورو في عام 2013، مما يضع بلدنا في المرتبة السابعة من بين موردي المملكة. بيد أن ميزاننا التجاري سجّل عجزا بقيمة 2,6 مليار يورو في عام 2013، فالتوتر السياسي القائم في المنطقة منذ عام 2011 أدّى إلى زيادة وارداتنا (النفط الخام) التي اقترنت بتأثير السعر ثم تأثير الحجم، من أجل التعويض عن انقطاع الواردات الليبية والإيرانية والارتفاع البطيء في صادرات العراق.

وتتمثل الآفاق الاقتصادية الرئيسة لفرنسا، فيما يتجاوز الفرص في قطاعي النفط والخدمات النفطية، في قطاعات النقل عبر السكك الحديدية في المناطق الحضرية والقطارات العالية السرعة، والطاقة النووية للأغراض السلمية، والدفاع (تتصدر السعودية قائمة عملاء فرنسا في هذا القطاع وهي أحد مشتري الأسلحة الرئيسين في العالم). من جهة أخرى، ثمة العديد من القطاعات التي قد تهم المنشآت الفرنسية الصغيرة والمتوسطة الحجم، وخصوصا السلع الاستهلاكية (الترف والتجميل) والأغذية الزراعية ومعدات الاتصالات. بيد أن الغلبة في العلاقات الاقتصادية الفرنسية-السعودية في هذه المرحلة هي لاستثماراتنا الملحوظة (تعتبر فرنسا ثالث مستثمر أجنبي في المملكة العربية السعودية، بعد الولايات المتحدة الأمريكية والكويت، إذ قُدر مخزون الاستثمارات الفرنسي بـ 15,3 مليار دولار أمريكي) التي تفوق المبادلات التجارية.

للمزيد من المعلومات

التعاون الثقافي والعلمي والتقني:

يتسم تعاوننا مع المملكة العربية السعودية في المجالين الثقافي والتقني بالحيوية الفائقة والسعي إلى الاستجابة للأولويات التي وضعها الملك في مجال الإصلاح وهي: التعليم والقضاء، اللذان يشملان النساء أيضا، والصحة. ويتمحور هذا التعاون حول المحاور الثلاثة التالية:

  • التعليم الجامعي والمهني والتعليم في مجال الصحة.
  • تحسين الحوكمة تمهيدا لإرساء سيادة القانون تدريجيا.
  • تعزيز تأثير فرنسا من خلال التعاون في المجال التعليمي واللغوي والثقافي.

أصبحت الميزانية المخصصة للتعليم الثانوي والجامعي تمثل ربع الإنفاق العام منذ تولي الملك عبد الله العرش في المملكة. ويغلب على التعليم في السعودية الطابع الأنجلوسكسوني ولكن فرنسا باتت شريكا معتبرا في هذا المجال، ولا ينفك تعاوننا يتوطد تدريجيا بأمارة توقيع ستين اتفاق تعاون جامعي مع السعودية منذ عام 2008، ولا سيما في قطاعات الطاقة وتقانة الصغائر والتقانة الحيوية.

وأتاح تدشين جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، المخصصة لتعليم النساء حصريا، إمكانية إقامة شراكات جديدة ولا سيما في مجالي التدريب التقني والتعليم المهني. وأبرمت اتفاقات شراكة بين جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن والمؤسسة العامّة للتدريب التقني والمهني من جهة وجامعتي روون وفيرساي سان-كونتان الفرنسيتين من الجهة الأخرى، في عدة مجالات للتدريب المهني ولا سيما النسيج والتجميل وتصفيف الشعر والتصوير والمطاعم. كما جرت محادثات مع المعاهد التكنولوجية وبرامج التعليم للتأهيل المهني التي تقدمها الجمعية الوطنية للتدريب المهني للكبار.

ويحظى التعليم في فرنسا بسمعة ممتازة في السعودية، فهناك ألف وأربعمائة طالب سعودي يتابعون دراستهم حاليا في فرنسا، في إطار برنامج الملك عبد الله للمنح الدراسية (برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي) الذي يمول ابتعاث مائة وثلاثين ألف طالب إلى الخارج.

أما في مجال الصحة فقد أتاح برنامج التدريب للأطباء المتخصصين، بناء على اتفاق حكومي وقّع في عام 2011، استقبال بضع مئات من الأطباء منذ عام 2006. ويجري اختيار خمسين طبيبا كل عام ليتابعون برنامج تدريب لغوي لمدة سنة قبل انضمامهم إلى المراكز الطبية الجامعية الفرنسية. ويمثل الأطباء السعوديون زهاء ثلث هؤلاء الأطباء.

ويعتبر القضاء أحد مجالات التطبيق النموذجية لمساعي الإصلاح التي باشر الملك فيها، في قطاع حسّاس باعتبار التأثير الذي تواصل الأوساط المحافظة ممارسته. وفي هذا السياق، تبيّن أنه من الجدير إقامة تعاون في هذا المجال من خلال توقيع إعلان نوايا يتيح تنفيذ أنشطة تعاون في المجالات التالية: تبادل الخبرات القانونية، والتدريب، وحلقات التدارس، وإدارة هيئة القضاء. وأقرّت فرنسا من جهتها من خلال وزارتي العدل والشؤون الخارجية مشروع الاتفاق في هذا الصدد، ويتعيّن على الطرف السعودي الآن التصديق على إعلان النوايا وبرنامج التعاون.

كما يجري دعم أنشطة النهوض بحقوق الإنسان. ويولى وضع المرأة عناية خاصة بفضل التعاون الذي أنشئ مع الأميرة عادلة بنت عبد الله بن عبد العزيز في عام 2010، في مجالات الصحة والقانون والمشاركة في الأنشطة البلدية، في أعقاب منح المرأة حق الترشح والتصويت في الانتخابات البلدية في عام 2011.

وقد أتاح الاتفاق الذي وقّع بين معهد الإدارة العامة في السعودية والمدرسة الوطنية للإدارة في فرنسا في كانون الأول/ديسمبر 2010 تنظيم حلقة تدارس وبرمجة تدريب عشرة قضاة إداريين في عام 2013.

تعليم اللغة الفرنسية:

أنشئ فرع الأليانس فرانسيز في السعودية في تشرين الأول/أكتوبر 2010 من أجل تأطير مراكز تعليم اللغة الفرنسية الثلاثة الموجودة في المملكة في الرياض وجدة والخُبَر. وتُبرز هذه المنظمة الجديدة تعليم اللغة الفرنسية إبرازا أفضل وتتيح زيادة عدد متعلمي اللغة. كما يجري تدريس اللغة الفرنسية في المدارس السعودية الخاصة التي ترغب في منح طلابها شهادة الثانوية الفرنسية. ويحظى تعليمنا بتمثيل جيد في السعودية من خلال أربع مدارس تتولى وكالة التعليم الفرنسي في الخارج والإرسالية العلمانية الفرنسية إدارتها، وتضم أكثر من ثلاثة آلاف طالب. وبلغ مجموع متعلمي الفرنسية السعوديين والأجانب في السعودية في عام 2012عشرة آلاف شخص تقريبا.

وقرّرت جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية إقامة برنامج تعليم للغة الفرنسية المهنية في قطاع السياحة، الذي يتوافق مع رغبة حكومتنا في تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية. وأخيرا، قرّرت جامعة الفيصل الخاصة، التي أسّسها خلف الملك فيصل، إدراج تعليم الفرنسية في منهاجها الدراسي، الذي استقطب 110 طلاب فورا في بداية العام الدراسي 2013، مما يفتح آفاق تعاون ممتازة مع مؤسسة الملك فيصل الخيرية والهيئات المنبثقة عنها.

الإشعاع الثقافي:

تقتصر أنشطتنا في المجال الثقافي على الصروح الدبلوماسية بفعل الرقابة المفروضة في المملكة وحظر إقامة الحفلات الموسيقية العامة. بيد أنه من الممكن تقديم برمجة متنوعة في هذا الإطار الضيق تشمل الحفلات الموسيقية والمعارض والمؤتمرات.

وتساهم أيضا برامجنا لصون التراث وإبرازه، ولا سيما في جدة والرياض، في تعزيز تأثيرنا الثقافي. واستُهلت برامج تدريب في كانون الثاني/يناير موجّهة للعاملين في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية، بالشراكة مع المعهد الوطني للتراث ومتحف اللوفر في فرنسا. ومن المقرّر أن تلبّي فرنسا طلبا لتقديم الخبرة لهذه الهيئة من أجل المساعدة في تنظيمها الإداري وصياغة القوانين السعودية المتعلقة بالتراث وإجراءات صونه.

تم تحديث هذه الصفحة في 2015.10.20

في هذا القسم

روابط هامة

خريطة الموقع